• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

التلسكوب الصيني سيجمع الأصوات من الفضاء ويتلقى رسائل الراديو الضعيفة والبعيدة، وسيساعد في البحث عن حياة ذكية خارج مجموعتنا الشمسية

الصين.. أُذن العالم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يوليو 2015

تعزز بكين برنامجها الفضائي، من خلال تدشين أكبر تليسكوب راديوي في العالم، يُستخدم في جمع الأصوات من الفضاء الخارجي. وسيكون الطبق، الموضوع بين جبال إقليم «جويزوه» الصيني، الأول من نوعه بالنسبة للصين، وسيمكن برنامجها الفضائي الذي يديره الجيش من جمع معلوماته الخاصة. وقال «وو شيانجبينج»، مدير «اتحاد الفلك الصيني» لوكالة أنباء «شينخوا»، إنه على مدار سنوات، كان العلماء الصينيون يعملون بناء على بيانات «مستعملة»، تم جمعها عن طريق برامج فضاء أخرى، وهو ما حال دون إحراز الصين أي تقدم كبير.

ن قطر هذا الطبق نحو ميل، بحسب شينخوا، ولا توجد مدن على بعد ثلاثة أميال منه، الأمر الذي يؤكد الباحثون أنه نموذجي لتقليص تداخل الأصوات إلى الحد الأدنى. وقال «وو»: «يمكننا من خلال الحصول على تليسكوب أكثر حساسية، أن نتلقى رسائل الراديو الضعيفة والبعيدة، وسيساعدنا ذلك في البحث عن حياة ذكية خارج مجموعتنا الشمسية، واستكشاف أصول الكون». وتأتي الأنباء عن التليسكوب بعد شهرين فقط من إعلان الصين طموحاتها الخاصة بالهبوط على الجانب البعيد من القمر، وهي مهمة تقول إنها قد تنجزها بحلول 2020.

وأعربت الصين أيضاً عن رغبتها في الانضمام إلى مشروع محطة الفضاء الدولية. ولا يمكن لبكين في الوقت الراهن المشاركة في برامج المحطة، بسبب حرمانها في عام 2011، عندما مرر الكونجرس الأميركي قانوناً ينص على وجود مخاوف على الأمن القومي للولايات المتحدة، ليحظر أي اتصال أميركي رسمي مع برامج الفضاء الصينية. وسيتجاوز التليسكوب الكروي ذو الفتحة الواحدة، والذي أطلق عليه اسم «فاست»، المرصد الأميركي في بورتو ريكو، ليصبح أكبر وأقوى تليسكوب في العالم عند إنجازه. وتوقع المسؤولون الصينيون أنه سيتم إنجازه خلال العام المقبل. وبدأ المختصون العمل يوم الخميس الماضي على تجميع عاكس التليسكوب، الذي يبلغ قطره نحو 300 قدم، ويتكون من زهاء 4450 لوحة. وكل لوحة عبارة عن مثلث متساوي الأضلاع طول كل منها 36 قدماً.

والطبق الضخم مثبت على قاعدة مكونة من آلاف الأعمدة الفولاذية، والكابلات، مع وجود ممرات سفلية من أجل الصيانة، بينما تم بناء منصة المراقبة على قمة تلة قريبة من أجل الزائرين. وحسب «شينج يوانبينج»، المهندس الأول المسؤول عن مشروع لوحات التليسكوب، فإن وضع اللوحات يمكن التحكم به بدقة في نطاق ميليمتر واحد. وذكر «نان ريندونج» كبير العلماء في مشروع «فاست» التابع لهيئة المراصد الفلكية الوطنية، بأكاديمية العلوم الصينية، أنه كلما كان الطبق أكبر، كلما كان التليسكوب أكثر قدرة وتلقياً للرسائل الأضعف. وأضاف: «التليسكوب الراديوي هو بمثابة أذن حساسة تنصت لما تخبره موجات الراديو الناتجة عن ضجيج العالم، وهي بمثابة وسيلة لتحديد صوت الأزيز في العواصف الرعدية».

كيسلي وارنر

يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا