• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

نظام « أون» «ليس مهتما» بالتوصل لاتفاق على غرار اتفاق إيران، وإدارة أوباما تركز على حقوق الإنسان لفرض مزيد من العزلة على كوريا الشمالية

كوريا الشمالية وورقة «حقوق الإنسان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يوليو 2015

بعد الاتفاق النووي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران، كانت هناك دعوات لتكرار هذا الاتفاق مع كوريا الشمالية، وهي دولة مارقة لديها بالفعل القدرة على تصنيع السلاح النووي. ومن واشنطن إلى بكين، يتحدث محللون وصناع السياسة حول الاتفاق باعتباره «مخططاً» محتملاً للمفاوضات مع بيونج يانج. بيد أن نظام «كيم جونج أون» أوضح أنه يتوقع قبوله كقوة نووية - قائلاً هذا الشهر، إنه «ليس مهتماً» بالتوصل لاتفاق على غرار اتفاق إيران.

ومن جانبها، تركز إدارة أوباما، بدلاً من ذلك، على حقوق الإنسان لفرض مزيد من العزلة على كوريا الشمالية. يقول «أندريه لانكوف»، خبير في شؤون كوريا الشمالية: «هناك افتراض متزايد أن الكوريين الشماليين لن يسلموا أسلحتهم النووية». وأضاف عقب لقاءاته مؤخراً مع مسؤولين أميركيين إن حقوق الإنسان هي «الافتتان السياسي المقبل» لواشنطن.

ومن المرجح أن يزيد هذا بعد التقرير الذي أوردته لجنة الأمم المتحدة في أكتوبر الماضي حول قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، ويسعى لإحالة قادتها إلى المحكمة الجنائية الدولية. ويأتي ذلك بعد أن أصدرت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق العام الماضي تقريراً مهماً ومفصلاً يتضمن التعذيب والسجن في معسكرات العمل بسبب جرائم سياسية علاوة على الإجهاض القسري وقتل الأطفال.

وبالرغم أن من المؤكد أن هذا القرار سيتم الاعتراض عليه في مجلس الأمن الدولي من قبل الصين وربما روسيا، إلا أن مسؤولين أميركيين يقولون، إن الإبقاء على هذه القضية حية واستمرار توجيه الانتقادات للنظام سيكون له تأثير أكبر في التصويت لصالح القرار. وذكر مسؤول في الخارجية الأميركية لم يفصح عن هويته أن «التركيز على حقوق الإنسان بدأ يجذب الانتباه». وأضاف «لقد استطعنا الضغط على لجنة تقصي الحقائق من أجل هذا التقرير، وسنواصل الاستمرار في هذه الجهود». لأكثر من عامين، كانت واشنطن تحاول إقناع بيونج يانج بالتخلي عن برنامجها النووي - وهو هدف مختلف تماماً عن هدف اتفاق إيران الذي من شأنه الحد فقط من قدرات إيران النووية - دون نجاح يذكر.

ومنذ أن أعلنت كوريا الشمالية في أبريل 2009 أنها لن تشارك في المحادثات النووية سداسية الأطراف، قامت بإجراء ثلاثة اختبارات نووية. وقد فوجئ بعض المحللين أن كوريا لم تقم باختبار رابع بعد مرور عامين، ويخشى البعض من قيام كوريا الشمالية بمزيد من التجاوزات في أكتوبر، عند الاحتفال بالذكرى الـ70 لتأسيس حزب العمال الكوري. وقد حاول مسؤولون كوريون وأميركيون إحياء المحادثات دون جدوى، وقاموا بدلاً من ذلك بعقد اجتماعاتهم الخاصة.

آنا فيفيلد

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا