• السبت 05 شعبان 1439هـ - 21 أبريل 2018م

قضية سينمائية

السينما المصرية.. واقع وتحديات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 نوفمبر 2017

سعيد ياسين (القاهرة)

«تحديات السينما المصرية»، عنوان ندوة عقدت على هامش فعاليات الدورة التاسعة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي «21 إلى 30 نوفمبر» الجاري، وأولت عناية كبيرة ببحث حاضر ومستقبل صناعة السينما المصرية، وناقشت المستجدات التي طرأت مؤخراً وكانت لها تداعياتها السلبية على الصناعة، كالاحتكار والقرصنة والضرائب ومشاكل الإنتاج والتوزيع داخلياً وخارجياً، وطرق تذليل معوقات الإنتاج المشترك مع دول العالم، وتطوير أداء الرقابة على المصنفات الفنية، وأدارها الناقد السينمائي خالد محمود، وحضرها السيناريست مدحت العدل، ومستشار وزير الثقافة الدكتور خالد عبدالجليل، والمنتجون جابي خوري وحسين القلا وحسام علوان والموزع أنطوان زند، والمخرجون طارق العريان وشريف البنداري ومجدي أحمد علي، وخبير القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية دكتور عمرو شكري.

ووجه المؤلف والسيناريست مدحت العدل اللوم لعدم مساندة السينمائيين بالدرجة الكافية، وقال: ما وصل إليه حال السينما المصرية هو نتاج إهمال تجاوز الأربعين عاماً من جانب المسؤولين عن صناعة السينما، وأكد خالد عبدالجليل أنه تم تقديم ورقة قبل فترة إلى مجلس الوزراء تلخص الأزمة في ست نقاط واقتراحات بالحلول، فيما يتعلق بتسهيل تصوير الأفلام الأجنبية في مصر والرقابة والقرصنة وميكنة التذاكر.

أما المخرج مجدي أحمد علي، فقال إن الدولة تنظر للسينمائيين بوصفهم غير مهمين، رغم أن الفكر والثقافة هما خطا الدفاع الأول عن البلد ضد الإرهاب، وطالب بضرورة زيادة دور العرض في مصر، وأضاف: هناك غياب كامل لدور العرض في بعض المحافظات، فلماذا لا يتم اتخاذ قرار بتحويل 450 قصر ثقافة في مصر إلى دور عرض وإمدادها بالدعم اللوجستي البسيط. كما اقترح المنتج حسين القلا ضرورة تكوين اتحادات من جانب السينمائيين، الأول يضم الموزعين والثاني المنتجين والثالث أصحاب دور العرض، لتعرف الدولة من تخاطب في وجود أزمة معينة، وأكد المنتج جابي خوري أن الفيلم المصري حقق في عام 2016 بجميع دور العرض المصرية مبلغ 8 ملايين دولار فقط، ووصف هذا الرقم بالكارثة التي لا يحققها مصنع صغير في شهر، وأشار إلى أنه لا بد من البحث عن حلول سريعة نكبر بها هذه الصناعة ونسرع خطاها، ورغم أن الاقتراحات المقدمة رائعة، فهي خطط على المدى البعيد.

ورأى الموزع أنطوان زند ضرورة زيادة دور العرض لأن هناك خللاً كبيراً في توزيع الأفلام المصرية، وقال المخرج طارق العريان: عرض هذا العام 40 فيلماً، لكن الواقع أن 5 منهم فقط من حصد إيرادات وهذه كارثة حقيقية، فالإنتاج قل للغاية والفيلم المصري فقد انتشاره في الوطن العربي فضلاً عن قلة جودته وإغراقه في الأفكار شديدة المحلية.

وأسفرت الندوة عن عدد من التوصيات، منها زيادة الدعم غير المسترد المقدم من وزارة المالية إلى المركز القومي للسينما ليصبح 50 مليون جنيه على الأقل سنوياً، وتشجيع بناء دور عرض سينمائي عبر أوجه عدة، وضرورة مكافحة القرصنة وتغليظ العقوبات، وتخفيض رسوم التصوير في جميع الأماكن العامة والأثرية، والتنسيق مع القنوات المصرية لشراء الأفلام المصرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا