• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

في أمسية ندوة الثقافة والعلوم احتفالاً باليوم الوطني

محمد البريكي وشيخة المطيري: الوطن قصيدتنا الكبرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 نوفمبر 2017

نوف الموسى (دبي)

التحول الجمالي الذي تثريه القصيدة، أينما حطت بأجنحتها الشفافة، يعكس قدراتها الوجودية على إحداث فعل التواصل الإنساني، الذي ارتكز في الأمسية الشعرية، مساء أول من أمس، التي شهدتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي، على منظومة الوطن في داخل القصيدة، وذلك ضمن احتفالات الندوة باليوم الوطني الـ46 لدولة الإمارات، إلى جانب افتتاح معرض «حروف إماراتية» للخط العربي، بالتعاون مع جمعية الإمارات لفن الخط العربي، لتمتزج روح زمنية التلاقي الخطي بأبدية الشعر في تفسيره لتفاصيل الحياة الممتدة، باعتبارها تخلق أوطاناً عبر وحدة الذات البشرية، المتفردة في صياغة شكل التعبير للمكان من خلال دلالات اللحظة. وهو ما يؤكده الشاعر محمد البريكي، بأنه يكتب ليعيد الإنسان إلى ذاته، بعد التشظي الضخم، الذي تمر به الإنسانية جمعاء، بينما كشفت الشاعرة شيخة المطيري عن أن ما تكتبه لا يزال عبارة عن ظلال، واللذة في الاستمرار بطرح السؤال، وعدم الوصول للإجابة، ليتفق الشاعران في قمة تغنيهما بالشاعرية، بأن الوطن هو قصيدتنا الكبرى.

وتعتبر الشاعرة شيخة المطيري أن القصيدة الوطنية، لا ترتبط بمناسبات احتفائية، بل تنساب بشكل طبيعي، وبفعل غير مباشر للمفردة في القصيدة، فعندما تكتب عن النخيل، أو البحر أو القيم، فإنها جميعها تنضم إلى منظومة الوطن والسحر في تجذرها بالروح الوطنية، فالأخير لا يمثل المكان فقط، فالانفتاح على الآخر وعلاقة السلام التي تربطنا معه يمثل وطناً أيضاً.

من جهته، اعتبر الشاعر محمد البريكي أن القصيدة بلطافتها وحساسيتها المرهفة، قادرة على تفعيل الجانب الإنساني في الحياة اليومية، وأن المفردة الإماراتية في القصيدة الوطنية ومستوى تطورها مرتبط بشكل أساسي بمدى التطور المعرفي للوطن، إضافة إلى سعة الإطلاع التي يجتهد الشاعر في استثمارها فكرياً وحسياً.

شهد فعاليات الاحتفال الأديب محمد المر وصقر سلطان السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، ونخبة من المهتمين بالقصيدة والخط العربي، مقدمين جولة معرفية لزوار الحدث، حول مستوى الطلبة المشاركين في معرض الخط العربي، بحضور خطاطين مخضرمين منهم الخطاط خالد الجلاف والخطاط محمد عيسى خلفان، متوجين بذلك التجليات القرآنية، وامتدادها نحو أفق البحث عن الصلة المتسامية مع الكون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا