• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

على أمل

ثقافة «الاستثمار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

صالح بن سالم اليعربي

«استثمار» كلمة شاملة، لها الكثير من المعاني والدلالات، فمثلاً الاستثمار في بعض المواهب والطاقات الكامنة، كالطاقات الجسدية والعقلية الفكرية، إلى جانب الطاقات الأخرى، كالوقت، والجهد، والمواهب الاقتصادية التي تحتاج إلى الدعم.

وعلى المستويين العام والفردي، نحن لا نملك، أو لا نجيد «ثقافة الاستثمار»، لأن ثقافة الاستهلاك هي التي تُسيطر على سلوكياتنا، وأهم الاستثمارات هي الاستثمار في الإنسان، باعتباره صانع حضاراته وتاريخه، كما أن أفضل تلك الاستثمارات هي الاستثمار في الوقت، فلو حرصنا على الاستفادة من أوقاتنا، بالشكل المنظم، لأمكننا تحقيق الكثير من الأهداف والطموحات.

من العوائق التي لا تجعلنا ننجح، أن أغلبنا لا يُجيد الكيفية الصحيحة للاستثمار في مواهبه المختلفة، لذلك يبقى الكثيرون في دائرة التردد في اتخاذ القرار الصحيح المناسب، وبذلك تتعطل وتُهدر الكثير من الجهود والقدرات، وكيفية الاستثمار الجيد، سواءً كان في الوقت أو غيره، تكمن في وضع الخطط الجيدة والصحيحة، والحرص على التنظيم، والأخذ بمبدأ الأوليات، إضافة إلى تحديد الأهداف المرجوة.

نحتاج للتطبيق الفعلي لمنهج التنظيم في كل شيء، وبهذا سنتمكن من كيفية إدارة مجمل الأمور، ومنها إدارة استثمار مواردنا البشرية والفكرية والاقتصادية. والكثير من طاقات الشباب الذين يطمحون إلى إنشاء مشروعات خاصة بهم يرغبون الاستثمار فيها، لكنهم لا يجيدون الإدارة، لذا فهم محتاجون للدعم والتشجيع، من خلال تقديم التوجيه والمشورة في إدارة تلك المشروعات الاستثمارية، والتي تساهم في تنشيط حركة اقتصاد الدولة، والارتقاء بالمستوى المعيشي للمستثمر.

والحقيقة أننا في هذه الدولة المباركة، لدينا بيئة استثمار مفتوحة، وهناك مؤسسات تعنى بتقديم الدعم المادي والمشورة لإقامة المشروعات الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة، فما على الشباب سوى السعي في طلب المساعدة اللازمة من التوجيه والمشورة. ومن أجل توسيع مفهوم «ثقافة الاستثمار» وترسيخ قاعدة الاستثمار، أتمنى أن يُخصص في المستقبل عام للاستثمار.

همسة قصيرة: نظموا أوقاتكم، واكتشفوا قدراتكم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا