• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

أقرت باستحالة حسم الحرب مع «طالبان» عسكرياً

أفغانستان تبدي تفاؤلاً حذراً بشأن المصالحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 يناير 2013

عواصم (وكالات) - أعلن أحد أبرز مفاوضي الحكومة الأفغانية أنه يشعر بتفاؤل حذر بشأن احتمالات المصالحة مع حركة «طالبان» المتمردة في أفغانستان وأقر بأن جميع الأطراف هناك تدرك الآن أن حسم الحرب عسكرياً غير ممكن.

وقال المفاوض محمد معصوم ستانكزاي العضو البارز في «المجلس الأعلى للسلام» في مقابلة أجرتها معه وكالة «رويترز» في كابول أمس الأول إن الحكومة تأمل في تحويل «طالبان» إلى حركة سياسية. وتوقع أن تنضم «شبكة حقاني» المتشددة إلى عملية السلام إذا بدأت الحركة محادثات سلام رسمية. وأضاف «أعتقد أن أحد الأشياء التي يوجد إجماع عليها هو أن الجميع يعترفون بأنه لا أحد سينتصر عسكرياً، وبأن علينا أن ندخل في مفاوضات ذات مغزى».

وأكد ستانكزاي أن تحقيق الاستقرار على المدى البعيد في أفغانستان يتطلب أن تستهدف جهود المصالحة دخول «طالبان» ومتمردين آخرين في العملية السياسية الأفغانية. وقال «الغرض من عملية السلام هو أننا نريد أن يصبح كل الأفغان جزءا من النظام السياسي. يجب ألا تكون عملية السلام هذه مجرد اتفاق بين قلة من الناس أو بين الحكومة وطالبان لكن يجب أن يستفيد الجميع منها ويرى الجميع آفاقا سلمية لهم في المستقبل».

وذكر ستانكزاي إن قوات الأمن الأفغانية أحرزت تقدماً في مواجهة الحركة، لكن هناك حاجة للمزيد من العمل لضمان إنها ستكون مستعدة لتولي المسؤولية عندما تنتهي المهمة القتالية للقوات الأميركية في أفغانستان عام 2014 . وأعرب عن اعتقاده بأن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في شهر أبريل عام 2014 ضروري لمنع استمرار الصراع. وقال «حان الوقت لدخولنا في مفاوضات للتأكد أن هذا لن يحدث. لكن وكما تعلمون فإن السياسيين سياسيون دائما. إنهم دائما يمارسون لعبة السلطة». وحذر من أن المصالحة معقدة وتتطلب التوفيق بين العديد من القطع المتحركة.

ورداً على سؤال بشأن «شبكة حقاني»، قال «ندخل مفاوضات مع طالبان وهي الاسم الأبرز في السوق. الباقي سهل».

من جانب آخر، أفرجت سلطات باكستان أمس الأول عن قياديين في «طالبان» الافغانية من مقربين من زعيمها الملا محمد عمر، لدفع عملية السلام في أفغانستان قبل انتهاء مهمة حلف شمال الاطلسي «الناتو» بقيادة الولايات المتحدة هناك عام 2014. وكانت قد أفرجت في شهر نوفمبر الماضي عن 18 قيادياً في الحركة مسجونين لديها، بناء على طلب الحكومة الأفغانية وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية معظم أحمد خان، في بيان أصدره في إسلام آباد، إن من بين المفرج عنهم الجدد هم، الحاكم السابق لولاية هلمند عبد الباري، وزير العدل السابق نور الدين ترابي والوزير السابق داد الله طبيب والحاكم السابق لكابول الملا داون جان والحاكم السابق مير أحمد قل.

وأشاد أمين عام «الناتو» اندرس فوج راسموسن ووزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس الأول بقرار الرئيس الأفغاني حامد كرزاي نقل السلطات الأمنية إلى القوات الافغانية في مجموعة رابعة من الولايات الأفغانية. وقال راسموسن في بيان أصدره في بروكسل «بموجب هذا القرار ستتسلم قوات الأمن الافغانية مسؤولية الأمن في ثلاث وعشرين من أربع وثلاثين ولاية في البلاد حيث يعيش 87% من السكان. إنها مرحلة مهمة نحو تحقيق هدفنا المشترك بتسلم الأفغان كامل مسؤولية أمنهم بحلول نهاية عام 2014».

وقال بانيتا، في بيان أصدره في واشنطن «إن قرار كرزاي يشكل إشارة جديدة للتقدم الذي تحققه الحكومة الافغانية، وفي المستقبل، ستنحصر مهمتنا بالمضي قدماً بشكل يتيح للأفغان ضمان أمنهم وحكم أنفسهم بأنفسهم».