• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يعقد تحت رعاية حامد بن زايد بمشاركة 400 طبيب واستشاري

مؤتمر الشرق الأوسط لطب العيون في أبوظبي يدعو إلى إنشاء بنك للقرنية داخل الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يناير 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)- أوصى أطباء مشاركون في مؤتمر الشرق الأوسط لتطورات طب العيون في دورته الأولى، بضرورة إنشاء بنك للقرنية داخل الدولة يمكنه تقديم خدماته لمراكز العيون والأطباء في القطاع العام والخاص، وذلك نظراً لعدم وجود بنك عيون في دولة الإمارات أو في الدول العربية، حيث يقتصر التعامل مع بنوك العيون الأمريكية بإشراف هيئة الأغذية والعقاقير الأميركية (FDA).

وأكد الدكتور صالح المصعبي رئيس المؤتمر، أن دولة الإمارات تضم أطباء بارزين ومتخصصين في جراحات نقل وزراعة القرنية وبكفاءة توازي أفضل المراكز العالمية، وأشار إلى أن عمليات دي سيك (DSAEK) التي تعد من أفضل وأحدث طرق زراعة القرنية في العالم الخاصة بحالات تورم القرنية المصاحب لضعف الخلايا القرنية الداخلية تستخدم داخل الدولة، بالإضافة إلى تطبيق زراعة القرنية بتقنية دالك (DALK) التي تعد أفضل طريقة لمرضى الإمارات الذين يعانون من مرض القرنية المخروطية حيث يتم المحافظة على الطبقة الحيوية للقرنية وبالتالي لا يتعرف الجسم على القرنية المزروعة ومن ثم تقل احتمالية رفض الجسم للقرنية الجديدة.

وبدأت أمس في أبوظبي فعاليات الدورة الأولى للمؤتمر الذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، بمشاركة نحو 400 طبيب واستشاري من داخل وخارج الدولة، وركز المؤتمر بصورة أساسية على مضاعفات مرض السكري، وإصابات الشبكية المخروطية التي تعد من أهم الأسباب الرئيسية لفقد البصر في الدولة والشرق الأوسط عموماً، كل ما تم استحداثه من أساليب علاجية وتشخصية في طب العيون، كما ناقش أحدث التطورات التي طرأت على مجالات الشخيص والعلاج والتقنيات الجراحية في طب العيون على مستوى العالم، وذلك بفندق أبراج الاتحاد في أبوظبي.

ويناقش المؤتمر الذي ينظمه مركز «سمايا» التخصصي» لطب العيون، مرض القرنية المخروطية وهو مرض يصيب الإنسان في العقد الثاني من العمر، ويستمر النظر في التدهور على امتداد السنوات حتى يصل إلى زراعة قرنية في الحالات المتقدمة، لافتاً إلى أن نسبة انتشار المرض في الإمارات ومنطقة الخليج أكبر من النسب المتعارف عليها عالمية، حيث إنه في العالم يوجد شخص واحد مصاب من كل ألفين، فيما تصل تلك النسبة في الإمارات ومنطقة الخليج مصاب واحد من كل خمسمائة شخص.

ولفت الدكتور المصعبي إلى أن المؤتمر يشهد للمرة الأولى عرضاً لعمليات جراحية باستخدام التقنية ثلاثية الأبعاد، حيث تمنح الجراح رؤية أكثر شمولاً وقدرة أثناء إجراء الجراحة وتجرى بها جراحات زراعة القرنية وتصحيح الأبصار وسحب المياه البيضاء وزراعة العدسات وزراعة الحلقات داخلها لعلاج حالات القرنية المخروطية، مشيراً إلى أن أهمية هذه الجلسة تكمن في اطلاع الأطباء في دولة الإمارات على أحدث وسائل التشخيص والعلاج وفق أفضل المواصفات والمقاييس العالمية المطبقة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

ويشارك في المؤتمر خبراء عالميون من مختلف دول العالم ومن أبرزهم البروفيسور ثيو سالير من سويسرا الذي يعد أول من قام بعمليات تصحيح الإبصار باستخدام الليزر في العالم، والدكتور كيون تشيا من هولندا وهو من المرجعيات العالمية في علاج المياه البيضاء، والدكتور فرانشيسكو كورونا من إيطاليا وهو من أفضل أطباء العالم في إجراء جراحات الليزك، كما يشارك الدكتور آرثر كيمن من أيرلندا وهو أحد المطورين لعمليات الحجرة الأمامية للعين، والدكتور بكير أصلان من تركيا رئيس الجمعية التركية لأمراض المياه البيضاء.

زراعة القرنية في الدولة

أوضح الدكتور صالح المصعبي وهو من رواد زراعة القرنية في الدولة وأجرى ما يزيد على 350 جراحة لنقل وزراعة القرنية داخل الدولة خلال الست سنوات الماضية، أن عمليات زراعة القرنية تحتاج متابعة دقيقة مع المريض بعد إتمام العملية قد تستغرق من 3 إلى 6 أشهر، ولذلك فإن المرضى الذين يجرون عمليات زراعة في الخارج ويعودون بعدها مباشرة قد يتعرضون لمخاطر كبيرة.

وأشار إلى أن هناك أسباباً كثيرة تضع عملية زراعة القرنية في الأولوية، ومنها عتمة القرنية المسببة لضعف النظر، أو آلام في العين بسبب مرض القرنية مثل التقرحات المزمنة أو الأمراض الوراثية، مشيراً إلى أن نسبة نجاح هذه العملية تفوق 90% وفي الحالات القليلة التي يرفض فيها الجسم القرنية الغريبة يتم فيها الاستعانة بالأدوية لتثبيط مقاومة الجسم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض