• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..معصوم يرَمم والمالكي يهدم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يوليو 2015

الاتحاد

معصوم يرَمم والمالكي يهدم

يقول رشيد الخيون: الحرب على الإرهاب لا تتحقق بلا مصالحة وطنية، وبلا تطبيع للعلاقات مع دول المنطقة، والسعودية في مقدمتها. استبشرنا بتكليف المالكي رئيساً للوزراء (2006)، بعد تفاقم المشكلات واستفحال الإرهاب. بدأ خطابه مركزاً على المصالحة الوطنية، وخلال ولايته الأولى لمسنا التَّحسن في الأوضاع، وبداية ترميم العلاقات مع دول المنطقة، رافعاً غصن الزيتون مدعوماً بنية تأسيس جيش وطني قوي، وبكتلة عنوانها «دولة القانون»! وبالنسبة للوضع العراقي تعد أي خطوة مهما صغرت إنجازاً،

لكن ما أن تولى زمام الولاية ثانية، حتى أخذ يتراجع وبغرور معتبراً نفسه «محرر العراق»، و«مختار العصر»، يتحدث عن عصر «الحسين ويزيد»، وفقد صوابه مقدماً ابنه بطلاً، وقادة الجيش والشُّرطة جبناء لا يعنون شيئاً عنده، وشكل ميليشيات خارج الدولة والقانون، ووصل غروره إلى التَّصادم مع المرجعية الدينية، وشتت الإضرابات المطلبية بقوة السلاح، والبداية كانت بمَن تظاهر في ساحة التحرير (2011)، على أنهم بعثيون وإرهابيون، بينما أغلبهم كانوا زملاء له في المعارضة.

انتهت ولاية المالكي وتأسست إدارة جديدة، وبدأت الرئاسات الثلاث متوافقة على ما يُعلن عنه، بالتركيز على ملفين مهمين: المصالحة الداخلية وتطبيع العلاقات الخارجية، وبالفعل فهما ملفان خطيران لتعافي العراق، بعد تحول «المصالحة» في عهد المالكي إلى مكتب إعلام مخادع، أما العلاقات مع الجوار فأخذت تنتكس إلى حد القطيعة.

بعد تسلمه نيابة رئيس الجمهورية كثرت تصريحات المالكي، ضد ترميم ما في الملفين المذكورين، ونسى أن كلامه يحسب على منصبه لا شخصه، ففي مناسبة أُذيعت على الملأ وصف ما حصل بـ«ثورة السُّنة ضد الشِّيعة»، وعلى الرَّئيس فؤاد معصوم ترميم الهدم. كيف يتحدث نائبه عن سنة وشيعة والطَّائفية مستعرة بالبلاد، وهو يلوح بملف المصالحة؟!

جماعات الرياء.. عروض أزياء!
... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا