• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رئيس الوزراء: النسيج الاجتماعي أقوى من الفتنة

البحرين تستجوب 5 متهمين بتهريب مواد متفجرة وأسلحة من إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يوليو 2015

المنامة، أبوظبي (وام، وكالات)

شرعت نيابة الجرائم الإرهابية في مملكة البحرين بتحقيقاتها في بلاغ إدارة المباحث والأدلة الجنائية حول ضبط مواد متفجرة وأسلحة وذخائر لدى محاولة تهريبها بالبحر، مشيرة إلى اعتقال عدد من المتهمين الذين كشفت التحريات عن انضمامهم لجماعة إرهابية تعمل على تهريب هذه المواد لاستخدامها في ارتكاب عمليات إرهابية في الداخل، وقيام بعضهم بالسفر إلى إيران بالتنسيق مع بعض العناصر هناك وتلقيهم التدريب على استخدام الأسلحة النارية وتصنيع المتفجرات، وكذلك على تهريبها إلى البلاد وكيفية استخدامها، وتمكنهم تنفيذاً لمخططهم ذاك من تهريب كمية من المواد المتفجرة عدة مرات إلى داخل المملكة منذ عام 2013 بعدما دبروا وسائل النقل البحرية والبرية والتمويل المالي اللازم لتنفيذ مخططاتهم، وكان آخرها محاولة التهريب التي تمكنت السلطات من ضبطها بتاريخ 15 يوليو، والقبض على متهمين اثنين من بين عناصر الجماعة الضالعين فيها، فضلاً عن 3 متهمين آخرين من المنخرطين في الجماعة الإرهابية.

وقال حمد البوعينين رئيس النيابة القائم بأعمال المحامي العام لنيابة الجرائم الإرهابية: «إن النيابة استجوبت المتهمين الخمسة المقبوض عليهم وأمرت بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق بعد أن وجهت إليهم تهم السعي والتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين والانضمام إلى جماعة إرهابية والتدرب على استعمال الأسلحة والمتفجرات واستيرادهما وحيازتهما، وإحراز متفجرات وأسلحة وذخائر من دون ترخيص، وذلك تنفيذاً لأغراض إرهابية، وأمرت بحبسهم احتياطياً لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، كما ندبت خبراء المختبر الجنائي لفحص المواد المتفجرة والأسلحة والذخائر المضبوطة لبيان نوعها وعيارها وطاقتها التفجيرية، وكذلك تفريغ محتوى الأجهزة الإلكترونية التي ضبطت بحوزة المتهمين والمستخدمة في نشاطهم».

إلى ذلك، أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن المملكة تنطلق في سياستها الخارجية من مبدأ ثابت لا تحيد عنه، وهو إقامة علاقات طيبة مع مختلف دول العالم وفي مقدمتها دول الجوار، وأنها تحرص على أن تكون هذه العلاقات مبنية على أساس من الاحترام المتبادل الذي يعزز من أواصر التعاون البناء والمثمر الذي يحقق مصالح الشعوب، بعيداً عن أي تدخلات في الشؤون الداخلية للدول.

وأشاد خلال لقائه رئيس مجلس الشورى علي بن صالح الصالح بالمواقف القوية والثابتة التي عبر عنها أعضاء السلطة التشريعية ضد محاولات التدخل في شؤون الوطن الداخلية، مؤكداً أن هذا الموقف الثابت من أعضاء مجلسي الشورى والنواب ومختلف قطاعات المجتمع يؤكد أن شعب البحرين على قلب رجل واحد، وسيقف بالمرصاد لكل من يحاول التأثير على أمن وسلامة الوطن، ومشدداً على أن النسيج الاجتماعي في المملكة أقوى من كل محاولات شق الصف أو إثارة الفتنة، وأن كل من يحاول أن يدخل بين البحرينيين بعضهم البعض لن يجني سوى الفشل والخسارة.

واستنكرت فاعليات وطنية بحرينية التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن الداخلي للمملكة، معتبرة ذلك انتهاكاً لمبادئ الأمم المتحدة والأعراف والاتفاقيات والمواثيق الدولية كافة، وبعيداً عن نطاق العلاقات الدولية ذات النوايا الحسنة. وأكدت خلال التجمع الشعبي الذي نظمته محافظة العاصمة بالتعاون مع اتحاد الجاليات الأجنبية تحت عنوان «لا للتدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي البحريني» أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين تحمل في طياتها لغة إثارة الفتنة والبلبلة والتحريض، مطالبة إيران بضرورة مراعاة مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة البحرين وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ومنوّهة بجهود وزارة الداخلية في إجهاض عمليات تهريب الأسلحة والمتفجّرات القادمة من إيران.

وأكد سفير البحرين لدى الدولة محمد بن حمد صقر المعاودة استنكار المملكة ورفضها وبشدة التدخل الإيراني السافر في شؤونها الداخلية، وقال: «إن تصريحات مسؤولي الجمهورية الإيرانية بمختلف مستوياتهم وآخرها الصادرة عن المرشد علي خامنئي تمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وهدفاً واضحاً لإثارة الفتنة الطائفية في المملكة وإشعال التوتر والاضطرابات في المنطقة، حيث إن تدخلها لا يتوقف عند حدود التصريحات فقط، بل يتعداه إلى دعم التخريب والإرهاب والتحريض على العنف سواء عبر وسائل الإعلام الإيراني وتوفير غطاء إعلامي لعمليات العنف والإرهاب، أو تزويد البعض بالأسلحة والمتفجرات والتدريبات للقيام بعمليات إرهابية داخل المملكة».

وأشار إلى أن البحرين تحرص على علاقات طبيعية مع إيران وفق مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وقد رحبت بالاتفاق النووي الأخير الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة «5+1»، وأعربت عن أملها في أن يكون خطوة حقيقية لوقف التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ولكن إيران لم تغير من سياستها التي تحمل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي وتستوجب رداً حازماً من قبل الجميع. مشدداً على أن خطر اللحظة الراهنة وطبيعة التحديات تفرض موقفاً عربياً موحداً وقوياً إزاء التدخلات التي ستشعل في المنطقة حرباً طائفية خطيرة لا يمكن السيطرة عليها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا