• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

تقرير بحثي أميركي لا يستبعد استمرار مقاطعة الدول الأربع للدوحة حتى 2021

تحذيرات من تصاعد الاضطرابات السياسية في قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 نوفمبر 2017

دينا محمود (لندن)

حذر تقرير بحثي أميركي رفيع المستوى أمس، لليوم الثاني على التوالي، النظام القطري، من أنه سيتكبد خسائر كارثية في حال استمرار مقاطعة الدول الأربع «السعودية الإمارات والبحرين ومصر» المفروضة عليه بفعل تشبثه بموقفه الرافض للاستجابة للمطالب الـ 13 الداعية لمكافحة الإرهاب.

وبعد يوم من تحذير دراسة أعدتها مؤسسة «كوفيس»، العاملة في مجال تقديم المشورة للشركات والمؤسسات على مستوى العالم، بهدف حمايتها من المخاطر، ووصفت النظام الحاكم في الدوحة بأنه لن يستطيع تحمل آثار المقاطعة لفترة أطول وأنه مقبل على أزمة مالية خانقة منتصف العام المقبل، أكدت مجلة «ذا ناشيونال إنتريست» الأميركية أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في قطر «يتقلص على نحو متسارع»، بفعل المقاطعة الراهنة.

وسلطت المجلة في تقرير للكاتب جوردان كوهين، الضوء على توقعات صادمة بالنسبة للنظام القطري كُشِفَ عنها في سياق تقريرٍ صدر الشهر الماضي عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة «إيكونوميست»، التي تصدر عنها المجلة البريطانية الشهيرة المعروفة بالاسم نفسه، إذ أشارت في تقرير حمل عنوان «تقرير قطر» إلى أن المقاطعة المفروضة على الدوحة ستبقى سارية المفعول حتى عام 2021، إذا استمر الوضع الراهن الحالي، وهو ما يشكل خطراً على القاعدة العسكرية الأميركية «العديد» بطبيعة الحال.

وأكدت «ذا ناشيونال إنتريست» ضمنياً، فشل كل الجهود التي بذلها النظام القطري طيلة الشهور التي انقضت منذ بداية الأزمة، سعياً لاحتواء الآثار الناجمة عن الإجراءات الصارمة التي يتخذها «الرباعي» ضده، لحمله على التخلي عن السياسات الداعمة للإرهاب والتطرف التي ينتهجها في الوقت الحالي، إذ أبرز المقال ما شهدته الشهور الماضية من استخدام هذا النظام لموارد البلاد الهائلة «من الغاز الطبيعي، ولعلاقاته الودية بدول أخرى مثل إيران وتركيا ولاحتياطياته الائتمانية الكبيرة وعائدات مصارفه المحلية لتعزيز الاقتصاد، في ظل الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها بسبب المقاطعة والتي ألحقت به أضراراً كبيرة».

وأكد الكاتب أنه على الرغم من ذلك فـ«إنه ما من مؤشرٍ على أن المقاطعة ستنتهي قريباً، وهو ما يمثل مشكلةً بالنسبة لقطر». ويعزز ذلك صحة ما ذهبت إليه دراسة «كوفيس»، من أن ثمة تحديات قد تبرز في وجه الاقتصاد القطري على المدى المتوسط، إذا لم يتم التوصل إلى حلٍ سريع للأزمة، باعتبار أن عدم إيجاد مثل هذا الحل في غضون أشهر قليلة سيؤدي إلى تزايد تكاليف الواردات القطرية بشكلٍ أكبر، وهو ما سيعيق النمو في قطاعات حيوية مثل التشييد، إذ ستزيد الأسعار بفعل ارتفاع التكاليف الخاصة بمواد البناء. ... المزيد