• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

طلبات الحكومة الأميركية بإضعاف التشفير تستند إلى خيال يناقض حقيقة البرمجيات في الواقع العملي

«المفتاح الذهبي» للتشفير!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يوليو 2015

في عام 1997، قمت بتشفير أول موقع إلكتروني لي باعتباري طالبة جامعية جديدة. وبعد ذلك بعامين، انضممت لمنظمة «جيكروبس» كمتدربة في مجال البحث والتدريب. وكنا نرسل الخبراء الفنيين إلى غانا، حيث يمكنهم التطوع مع الشركات المحلية. وكنت أعتقد أن هذه فكرة جيدة.

ولم يكن لدي أي تصور عن وادي السيليكون، وكان الخبراء التقنيون في جلسات استماع مجلس الشيوخ في واشنطن يناضلون من أجل الحصول على حق إنشاء وحدات البناء الأساسية للإنترنت.

وبدأ أصدقائي الأكبر سناً في عالم الأمن يقصون روايات لا حصر لها حول مكافحة «حرب التشفير». والآن، فنحن ندردش علناً في المؤتمرات التي تدور حول القراصنة. لكن في ذلك الوقت، كانوا يقومون ببناء خصوصية جيدة جداً (بي جي بي)، وهو برنامج حاسوبي يقدم تشفيراً للخصوصيات والتوثيقات ويستخدم لتشفير وفك تشفير البريد الإلكتروني لزيادة سرية الاتصالات. وقد أصبح هذا البرنامج واحداً من البرامج الأكثر استخداماً والأوسع نطاقاً لتشفير الاتصالات.

وكان بإمكانهم أخذ الخوادم إلى المنزل ليلا، اعتقاداً منهم أن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيداهم مكاتبهم ويستولي على شفرتهم. وقد منعتهم ضوابط التصدير من شحن هذا الرمز السري إلى الخارج، لذلك قاموا بكتابة كود الـ«بي جي بي» في شكل كتاب. وقام كبار المسؤولين التنفيذيين بإرساله بالبريد إلى مكتبة في أوروبا. وكما هو الحال في التجارة الإلكترونية وغيرها من الأنشطة الشائعة، فقد خفت هذه الضوابط.

بيد أن هذه القصص التي يرويها الأصدقاء والمستشارون كان لها صدى خاص، لأني قمت في النهاية بتأسيس شركة أمن خاصة بي. كما أني أركز على وضع برامج التشفير لاعتقادي بأن التشفير القوي يحمي الملكية الفكرية الأميركية من القراصنة والأعداء في الخارج. ولأن الاقتصاد الأميركي مدعوم الآن من أدوات الإنترنت، فإن هذه الأدوات بحاجة إلى تأمين.

لكن الآن، لأن قادة مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي يحاولون دفع التقنيين في وادي السيليكون لإضعاف التشفير الخاص بهم، فإن الولايات المتحدة يمكنها الوصول بكل سهولة إلى البيانات المحمية. والواقع أن هذا يؤثر بالفعل على الطريقة التي أبني بها شركتي. وتحاول مناقشاتي مع المحامين والمستثمرين المحتملين علاج الاحتمال القوي بأن أنقل شركتي (أو أجزاء كبيرة منها) إلى الخارج. ويقول المحامون إن هذا هو النهج الأكثر أماناً وأن من شأنه طمأنة عملائي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا