• الأحد 06 شعبان 1439هـ - 22 أبريل 2018م

ترى التشكيل رسالة سلام إلى العالم المضطرب

ابتسام أبو عنان: اللوحة رحلة سؤال للبحث عن الحقيقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 نوفمبر 2017

محمود عبد الله (أبوظبي)

تعدّ تجربة الفنانة التشكيلية المغربية المقيمة بأبوظبي ابتسام أبو عنان، إحدى التجارب النسائية المتجددة في الشكل والمضمون، فلوحاتها فيها فيض علامات ورموز لصيقة بثقافة الصحراء، حيث تخصصت منذ العام 1986 في رسم الخيول العربية الأصيلة، والتراث البدوي والصحراوي، والوجوه الإنسانية المعبّرة عن السعادة ونقيضها. حركة الرّيشة وسحر الألوان في أعمالها يمنحها على الدّوام علامة أخرى من علامات الاختلاف، فهي كما قالت لـ «الاتحاد» تعشق المزج بين ألوان الطبيعة: «الأرض والسماء والماء». مؤكدة أنها تستعد حاليا لإقامة معرضين في أبوظبي وميلانو في إيطاليا، وأضافت: اختياري لألوان أي لوحة مرتبط بمشاعري وأحاسيسي، ومن وحي الموضوع وفي ذات اللحظة التي أرسم بها وأعيشها، من حيث الزمان والمكان.

ابتسام أبو عنان ترى أن المشهد التشكيلي الإماراتي يسير نحو العالمية بثقة، في إطار محددات الهوية الوطنية، وقالت: من خلال متابعتي لمسيرة الحركة التشكيلية في الإمارات عبر سنوات طويلة، أجد أنها متطورة ومتجددة ومتناغمة من حيث حوار التجارب الجميل بين الأجيال، ففي الريادة هناك أسماء مرموقة مثل: محمد الأستاذ، الدكتورة نجاة مكي، عبد القادر الريس، ومن الجيل الواعد: لطيفة محمد، هدى الريامي، حمد الشامسي، عبيد الزعابي، ومريم المري، وكثيرون ممن يمثلون أصالة وتقاليد الإمارات العريقة ويجتهدون من أجل الارتقاء بهذا المشهد الذي اكتسب أبعاده وانتشاره عالميا بفضل دعم القيادة في الإمارات، والمؤسسات الثقافية ذات الصلة، ولعل أهم ما يمكن ذكرة في هذا السياق ويفتخر به كافة التشكيليين هو نجاح الإمارات في بناء تمازج ثقافي عالمي من خلال المعارض والمهرجانات، مع اهتمام بالفن الرفيع، يتمثل في متحف اللوفر أبوظبي، وتنظيم فن أبوظبي، وغيرهما من التظاهرات الفنية التي تجمع الجمال والإبداع مع روح الثقافة الإماراتية ضمن حوار ثقافات حقيقي.

وأكدت أبو عنان في السياق أن اللوحة الفنية الإماراتية بمختلف مدارسها كانت وما زالت سبّاقة إلى العالمية، ونالت حظها من الاهتمام على المستوى النقدي والمتابعة، كما أنها ترسّخ لقيمة التعايش والتسامح والحوار الكوني، لأن الفنون التشكيلية مثل باقي الفنون البصرية الأخرى، يجب أن تقوم بهذا الدور وتحمل رسالة نبل وسلام إلى العالم المضطرب.

وتختم أبو عنان حديثها بتقييم لتجربتها قائلة: أنا فنانة أرسم من أجل التعبير عن كل ما أحس به، الفن بالنسبة لي إحساس صادق وتعبير مؤثر وقوي عن الأشياء التي نستشعرها ونحلم بها ونراها أيضا، وأجسد كل ذلك من خلال حركة الريشة والألوان حتى تتحول اللوحة التشكيلية عندي إلى رحلة حالمة لطرح سؤال البحث عن حقيقة العالم والكون والوجود.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا