• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المدعية استقطبت متضامنين مع قضيتها ثم ثبت إصابتها بالصرع

«استئناف أبوظبي» تخفض تعويض أوروبية إلى 100 ألف درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يناير 2015

ابراهيم سليم

أبوظبي (الاتحاد)

أصدرت محكمة استئناف أبوظبي المدنية حكماً بإلزام أحد الفنادق الكبرى في أبوظبي والشركة المسؤولة عن إدارته وشركة تأمين وطنية بدفع مبلغ 100 ألف درهم لأوروبية تعويضاً عن إصابتها بسبب سقوط رف خشبي على رأسها خلال إقامتها بالفندق المدعى عليه. وكانت المدعية طالبت المحكمة بتعويض بقيمة 70 مليون درهم لجبر الأضرار المادية والنفسية والمعنوية الناجمة عن الحادث، وادعت أنه تسبب بإصابتها بمرض الصرع الإصابي، ما أدى إلى تردي حالتها الصحية وطردها من عملها. لكن ثبت للمحكمة عدم وجود ارتباط بين إصابة المدعية بالصرع وسقوط الرف على رأسها، وأنها كانت تتلقى في بلدها علاجاً من الأعراض التي ادعت حدوثها نتيجة الإصابة، كما تبين أنها بالغت في وصف آثار الإصابة، حيث التحقت بالعمل بشركة أخرى وتزوجت بعد الحادث. وكانت المحاكمة تمت بحضور أعضاء من حملة تضامن أنشأتها أسرة المدعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستقطبت عدداً من المتضامنين الأوروبيين المقيمين في الدولة.

وكانت المدعية في رحلة ترفيهية في أبوظبي خلال شهر يوليو 2008، وبينما كانت ترتب أغراضها وتضع أحذيتها أسفل الخزانة سقط الرف الخشبي يبلغ وزنه 2٫2 كيلوجرام على رأسها، فرفعت دعوة أمام محكمة أبوظبي الإدارية طالبت فيها بإلزام الفندق والشركة القائمة على إدارته وشركة التأمين متضامنين بدفع لها 70 مليون درهم، لادعائها أن الحادث أصابها بأضرار في الدماغ أدت إلى معاناتها نوبات صرع وحالات إغماء متقطعة ما أفقدها عملها وجعلها في حاجة إلى علاج دائم، مؤكدة أن الفندق يتحمل مسؤولية الحادث لإهماله في تركيب الرف المتسبب في الحادث. وقضت المحكمة الابتدائية بإلزام المدعى عليهم بتأدية 200 ألف درهم كتعويض عن الأضرار التي أصيبت بها المدعية. ولم يرتض طرفا النزاع بقضاء المحكمة الابتدائية فطعنا عليه أمام محكمة الاستئناف، حيث أكدت المدعية أن 200 ألف درهم لا تعتبر تعويضاً، خاصة أنها شابة في مقتبل العمر، في حين طلب المدعى عليها ندب لجنة لفحص تقنية تركيب الرفوف في الفندق وعدم معقولية الحادث حسب وصف المدعية، كما طلبوا رفض تقرير اللجنة الطبية المنتدبة في المحكمة الابتدائية؛ لأنها لم تضم بين أعضائها مختص في المخ والأعصاب.

وخلال نظر القضية، أكدت اللجنة الهندسية عدم إمكانية سقوط الرف من تلقاء نفسه، وأنه لا شك سقط بفعل فاعل، وأضاف التقرير أنه حتى لوكان سقط على رأس المدعية، فإن سقوطه لن يكون سريعاً، ولن يتسبب بإصابة كبيرة.

من جهتها، اعتبرت اللجنة الطبية بعد فحص الحالة الملف الطبي للمدعية في بلادها تبين أنها كانت تعالج قبل الحادث من الأعراض التي ادعت إصابتها بها نتيجة سقوط الرف على رأسها. وأصدرت المحكمة قراراً يلزم المدعية بضم ملفها الطبي للقضية.

وبناءً عليه، أكدت المحكمة أن الثابت هو سقوط رف الخزانة على رأس المدعية، كما أكدت المحكمة حدوث إصابة، وإن كانت بسيطة، إلا أنها سببت ألماً للمدعية وتغيبها عن عملها، وبناء عليه قضت المحكمة بإلزام المدعى عليهم أن يؤدوا للمدعية 100 ألف درهم تعويضاً عن مجمل الأضرار التي أصابتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض