• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

«الخروج عن النص» يضر بالدوري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 نوفمبر 2017

سامي عبدالعظيم (رأس الخيمة)

الرياضة أخلاق، وتهذيب للنفوس، ومجال للتنافس الشريف، وانعكاس طبيعي لقيم وأخلاقيات مجتمعنا الذي يرفض أن تخرج عن إطارها الطبيعي، سواء داخل الملعب أو المدرجات، وتبقى عبارة «الخروج عن النص»، مجرد كلمة لا تدل عن «المشاهد الجميلة»، كما أنها تعبر دائماً وأبداً عن «حالة فردية»، لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالصورة السامية والوردية للمجتمع وتقاليده الراسخة منذ زمن طويل.

وشهدت الجولة التاسعة بعض حالات الخروج عن النص التي تمثلت في المشادة بين السنغالي ماكيتي ديوب مهاجم شباب الأهلي دبي، واللبناني جوان العامري مدافع النصر، في الجزء الأخير من مباراة الفريقين في قمة الجولة، وامتدت إلى ما بعد صافرة النهاية، قبل تدخل المسؤولين لفض الاشتباك بين الثنائي، كما شكا عيسى سانتو مدافع الشارقة مما وصفه بالإساءات من جمهور الوحدة فريقه السابق، وهو ما يستدعي البحث عن الأسباب، وكيفية تجاوزها بسرعة حتى يحتفظ دوري الخليج العربي بقيمته الفنية والأخلاقية في عصر الاحتراف.

شدد خالد درويش اللاعب الدولي السابق، على أن ما يحدث غير مقبول، مهما كانت الظروف، موضحاً أن ظروف المنافسة والرغبة في الفوز، من أهم الأسباب التي تؤدي إلى ظهور المشاهد غير الجيدة، رغم أن صافرة النهاية تشهد حالة «صفاء القلوب» بين اللاعبين الذين كانوا سبباً في التوتر أثناء المباراة، وشدد على أهمية الوقوف في وجه أي سلوكيات مرفوضة، من خلال سرعة تدخل الأجهزة الإدارية، حتى نرتقي بالأداء والحفاظ على قيمة «دورينا» على مستوى القارة.

وأضاف: نتمنى غياب أي مشاهد تؤدي إلى تشويه صورة البطولة، مع أهمية الوضع في الاعتبار، أن بعض السلوكيات غير الرياضية بين اللاعبين، ومحاولات الاحتكاك تؤدي إلى أضرار نفسية على الناشئين الذين يحرصون على متابعة المباريات، للاستفادة من وجود الأسماء «الرنانة» من المواطنين والأجانب.

وأشار راشد عبدالرحمن اللاعب الدولي السابق، إلى أهمية الحد من السلوكيات غير الطبيعية، والتوتر لأبسط الأشياء، على عكس الدوريات الأوروبية التي تقدم لنا في معظم مبارياتها صورة جيدة، رغم المنافسة القوية بين الأندية، موضحاً أن هذه السلوكيات تضر بسمعة اللاعبين، ودوري الخليج العربي، مع ملاحظة أن العقوبات التي تطال جميع الخارجين عن النص تمثل خسارة للأندية التي تسعى لتجهيزهم، من خلال المعسكرات والإعداد المكثف، وأقل ما يمكن أن نصف به هذه الأسباب أنها «تافهة»، رغم أن المطلوب هو الأداء الجميل والمتعة الحقيقية لكرة القدم.

وأضاف: «لماذا تتابع الجماهير الأشياء غير الجيدة من اللاعبين، بدلاً من الاستمتاع بما يمكن أن يمثل القيمة الجيدة في المباريات، ومهما حدث، فإننا أمام واقع يحثنا على التحلي بالأخلاق الفاضلة التي تحصن اللاعبين من الوقوع في الأخطاء السلبية خلال المباريات.

وبدوره وصف إبراهيم مختار، رئيس قسم الأنشطة الرياضية في جامعة الإمارات، السلوكيات غير الجيدة من اللاعبين أثناء المباريات، بأنها لا تعبر عن الواقع الرياضي الذي ينبغي أن يسود بينهم، انطلاقاً من مبدأ أن الكرة فوز وخسارة فقط، وهو ما يعني أن تكون هذه الحقيقة راسخة لدى كل اللاعبين، قبل بداية المباريات، مشيراً إلى أن التوتر الذي يرافقهم في الملعب مرتبط بالحالة النفسية، جراء عدم النوم المبكر، والغذاء غير الصحي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا