• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«الائتلاف» يوافق على هدنة مؤقتة شريطة وقف القصف

أميركا وروسيا تختلفان على آليات «الهدنة» في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

عواصم (وكالات)

أكدت وزارة الخارجية الأميركية على لسان المتحدث باسمها جون كيربي مساء أمس، أن الوزير جون كيري تحدث هاتفياً مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، وأكدا «التزامهما» مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب في سوريا، وناقشا التقدم الذي يحرزه المفاوضون من البلدين في جنيف نحو تطوير طرق وآليات لوقف العمليات القتالية، قائلاً «لم يتم الاتفاق على هذه الآليات بعد». وتابع كيربي قائلاً: «عبر كيري عن أمله في إمكانية تحقيق وقف تام للأعمال القتالية في أقل وقت ممكن»، وأبلغ لافروف أن واشنطن تشعر بقلق بالغ تجاه استمرار القصف الروسي لأهداف مدنية في سوريا.

وفي وقت سابق، أمس، أعلنت المعارضة السورية موافقتها على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع قابلة للتجديد، مع استثناء «داعش»، شريطة توفر ضمانات دولية بوقف القصف الروسي والإيراني والمليشيات الطائفية، إضافة إلى إطلاق آلاف المعتقلين لدى نظام الأسد ورفع الحصار عن المدن والبلدات والسماح بدخول المساعدات إلى كافة أنحاء البلاد. بينما أفادت تقارير نقلاً عن مصدر معارض مقرب من موسكو ومفاوضات السلام، أن الجانبين الأميركي والروسي المجتمعين في جنيف منذ، أمس الأول، اتفقا على وثيقة لوقف «العمليات العدائية» في سوريا، بانتظار عرضها على مجموعة الدعم الدولية، التي أعلنت موسكو إرجاء اجتماعها المقرر أمس، إلى أجل سيحدد لاحقاً، مؤكدة أن المشاورات جارية بين العاصمتين الأميركية والروسية.

جاء ذلك، غداة فشل مشروع قرار روسي يطالب بقوة «بالاحترام الكامل لسيادة» سوريا والوقف الفوري لأي قصف أو توغل عبر الحدود وكذلك التخلي عن كل محاولات أو خطط للتدخل الأجنبي البري، في إشارة إلى أنباء تحدثت عن خطط تركية لإرسال قوات برية . كما ذكر بيان روسي أن كيري ولافروف بحثا التعاون العملي القائم بين البلدين وسبل تحقيق قرارات ميونيخ التي اعتمدتها في 12 فبراير الحالي المجموعة الدولية لدعم سوريا، بشأن تسهيل الوضع الإنساني والاتفاق على طرق وقف الأعمال العدائية باستثناء مكافحة الجماعات الإرهابية. وأقر كيري الليلة قبل الماضية بأنه «لا يزال يتعين القيام بالكثير» للتوصل لوقف النار في سوريا، مضيفاً أن المحادثات الجارية بين الوفدين الأميركي والروسي في جنيف «جدية وبناءة»، ولفت إلى وجود مشاكل صعبة عدة بحاجة للحل.

من ناحيته، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء احتفال بمناسبة يوم «حماة الوطن» أمس، أن «الإرهابيين» في سوريا يصفون روسيا صراحة بالعدو ولا يخفون خططهم التوسعية، مؤكداً أن القوات الروسية تدافع في سوريا عن مصالح روسيا الوطنية. وتابع بوتين قوله إن بلاده تهدف إلى حل الأزمة السورية باستخدام «الوسائل السياسية والدبلوماسية»، مضيفاً «ساعدنا في حل صراعات مريرة.. سيكون ذلك هدفنا في هذه الحالة».

وكان البيت الأبيض أعلن في وقت مبكر صباح أمس، أن الرئيس أوباما أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان بشأن الوضع المتوتر على المنطقة الحدودية شمال سوريا، داعياً أنقرة التي تشن حملة قصف مدفعي ضد الأكراد السوريين منذ أيام، ووحدات «حماية الشعب الكردية»، إلى التحلي بـ«ضبط النفس». وأضاف البيت الأبيض في بيان أن أوباما أكد أنه لا ينبغي لوحدات حماية الشعب أن تستغل الظروف الحالية في هذه المنطقة للاستيلاء على أراض جديدة، داعياً تركيا في الوقت عينه إلى التحلي بضبط النفس من خلال وقف القصف المدفعي للمنطقة.

«الائتلاف»: لانسحاب روسيا من الأراضي السورية

بيروت (وكالات)

دان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة، الهجمات الروسية الأخيرة على حلب، والاستهداف «المتعمد المبيت» للمستشفيات السورية والمنشآت الطبية والمدارس، مطالباً بالانسحاب الفوري للقوات الروسية من الأراضي السورية. وفي رسالة وجهها إلى مجلس الأمن، أمس الأول، أكد خوجة أن الهجمات الروسية على المستشفيات والمدارس «متعمدة ومبيتة»، مشيراً إلى أن مواقع المستشفيات كافة معروفة وموثقة، وكانت طبيعتها المدنية جلية تماماً للسلطات الروسية. وأضاف أن قرار استهداف المنشآت الطبية رغم الأهمية البالغة للخدمات التي تقدمها أو بصورة أدق بسبب أهمية تلك الخدمات، يعبر عن الاستراتيجية المتعمدة التي تنتهجها روسيا للقضاء على الحياة المدنية في مناطق سيطرة المعارضة، وتحويلها إلى مناطق غير صالحة للعيش، معتبراً أن من شبه المؤكد أن هذه الهجمات تشكل «جرائم حرب خطيرة». ودعا رئيس الائتلاف الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى فتح تحقيق في هجمات الاثنين الماضي على منشآت طبية ومدارس شمال حلب، وضمان أن التحقيق يسند المسؤولية إلى أحد الأطراف، مطالباً بالخروج الفوري للقوات الروسية من الأراضي السورية. كما دعا إلى حماية المدنيين من غارات عشوائية مستقبلية من قبل روسيا أو نظام الأسد، بما في ذلك من خلال فرض منطقة آمنة من القصف في الأنحاء السورية، وضمان المساءلة عن جرائم الحرب المرتكبة كافة، بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإطلاق دعوى بموجب سلطات قضائية دولية أو اتخاذ تدابير لتشكيل محكمة جنائية دولية خاصة بسوريا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا