• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غارة جوية أدمته في شبوة

«القاعدة» يسيطر على مدينة أحور الساحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

عدن(الاتحاد، وكالات)

سيطر تنظيم «القاعدة» في اليمن أمس على مدينة أحور الساحلية، 170 كم شرق مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، على الطريق الساحلي الدولي الذي يربط بين محافظتي عدن وحضرموت عقب اشتباكات مع رجال القبائل ومقاتلي المقاومة الشعبية في المدينة خلفت قتلى وجرحى من الطرفين. وقال مصدر قبلي لـ «الاتحاد» إن «القاعدة» شن هجوماً واسعاً على المدينة عقب حشد عناصره في مدينة عزان في محافظة شبوة، وآخرين في مدينتي زنجبار وجعار في محافظة أبين وهي مدن يسيطر عليها، وأن اشتباكات عنيفة استمرت قرابة ساعتين مع رجال القبائل التابعين للشيخ القبلي سعيد عقيل بن لطهف، أحد مشايخ قبائل باكازم، الذين كانوا يتمركزون في نقاط التفتيش على مدخل ومخرج المدينة.

وأشار إلى أن عناصر التنظيم انتشروا في شوارع المدينة عقب انسحاب رجال القبائل وقاموا بإحراق منزل الشيخ القبلي سعيد عقيل بن لطهف، كما استولوا على عدد من الآليات العسكرية التي كانت بحوزة المقاومة الشعبية. وأفاد مصدر محلي أن المواجهات خلفت 3 قتلى من أبناء قبيلة باكازم وعدداً من الجرحى، في حين قتل وجرح عدد من عناصر «القاعدة» نقلوا إلى مدينة عزان في شبوة. ومطلع العام الحالي أعلنت قبائل مدينة أحور حرباً على التنظيم الإرهابي عقب استهدف نقطة قبلية ومقتل 4 من أفرادها ونصبت عدداً من نقاط التفتيش القبلية لمنع مرور عناصره من المدينة التي تعد نقطة فاصلة بين محافظات أبين، شبوة، حضرموت واستهدفت تلك النقاط عدداً من دوريات التنظيم وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصره

من جانبه قال المحلل والناشط السياسي في أبين، صالح العوذلي، لـ «الاتحاد» إن تنظيم القاعدة أو « أنصار الشريعة» استفاد من عدة عوامل للتمدد وإسقاط البلدات، ومن أبرزها وقوع الكثير من أسلحة الجيش اليمني عقب اجتياح ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع لجنوب اليمن في أيدي هذا التنظيم إلى جانب ضعف وهشاشة الحكومة الشرعية، التي لم تول المناطق المحررة أي اهتمام، وركزت جهدها على محاربة الانقلابيين، هناك أعضاء في الحكومة لا يعملون لمصلحة الشرعية وربما هم عائق أمام الكثير من المهام التي كان من المفترض القيام بها. وأضاف أن سيطرة القاعدة على بلدة أحور الساحلية، كونها منطقة سيطرة استراتيجية لإحكام السيطرة على الشريط الساحلي الرابط من محافظة حضرموت إلى أبين وصولا إلى البوابة الشرقية لعدن، وهذا التمدد للتنظيمات المتطرفة يشكل خطورة كبيرة على العاصمة التي تعاني هي الأخرى من اختلالات أمنية جراء الهجمات الإرهابية بين الحين والآخر.

وشنت مقاتلات التحالف للمرة الأولى، سلسلة غارات جوية، الأسبوع الماضي على مواقع للقاعدة والجماعات المسلحة في محافظتي لحج وابين وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف هذا التنظيم. ومطلع ديسمبر، سيطر عناصره على مدينتي جعار وزنجبار كبرى مدن محافظة أبين، ثم مدينة عزان في محافظة شبوة المجاورة، في الوقت الذي يسيطر منذ ابريل العام الماضي، على مدينة المكلا، عاصمة حضرموت كبرى المحافظات اليمنية شرق البلاد. وبسيطرة القاعدة على احور يكون الشريط الساحلي الشرقي بين عدن وحضرموت مروراً بشبوة على البحر العربي، تحت النفوذ شبه الكامل للجماعات الإسلامية المتطرفة، ما يمثل تحدياً كبيراً لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، في مدينة عدن، خصوصاً وأن هذه الجماعات بدأت بالتوسع في ظل الانقلاب الحوثي والمخلوع صالح على الحكومة.

وتتهم حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المخلوع صالح والميليشيات الحوثية بالوقوف وراء جماعات العنف في الجنوب، لتصعيب مهمة تطبيع الأوضاع وإعطاء النزاع بعداً دولياً من بوابة مكافحة الإرهاب. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا