• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م

المختلفون لا يموتون ولا يعرفون الغياب

أمبيرتو إيكو.. لا ورد يكفي لهذا الرحيل!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

أبوظبي (الاتحاد)

برحيله لا نفقد فقط كاتباً رائعاً كان مقاله يصافح أعيننا بين الخميس والخميس، لكننا فقدنا أيضاً واحداً من أجمل كتابنا في «الاتحاد الثقافي»، المشاغب الجميل، الذي مضى قبل أن يرسل لنا آخر مقالاته.. لكنه سيظل قابعاً هناك.. في أعلى الصفحة الأخيرة يرمقنا بنظرته الخارقة، التي تعرف كيف تفكك كل ظاهرة لتستخرج مكنونها..

في رحيل أمبيرتو إيكو لا ينفع الكلام المعتاد عن الموت.. تسقط العبارة في مألوفية سمجة. فمثله لا يرحلون، وإن فعلوا لا يعرفون الغياب.. هم يعرفون فقط كيف ينسجون شرانق أحلامهم ويدخلوننا فيها.. بوعي وحنكة لا تملك اللغة أمامها إلا الصمت.. ما من وداع هنا.. ما من ورد يكفي لهذا الرحيل...

ها هي المهنة تضطرنا مرة أخرى، لنكتب الخبر التقليدي لوفاته، ونعدد مع رفاق المهنة في كل مكان مآثر الرجل ومكانته وآثاره التي بقيت لنا...

رحل أمبيرتو إيكو، في منزله في ميلانو الإيطالية بعد معاناة مع مرض السرطان، وفق ما ذكرت وكالات الأنباء العالمية. في الرابعة والثمانين لم يذهب صاحب «اسم الوردة» فارغاً ولا عارياً من دفق حياة طويلة عاشها بحق. حمل معه الكثير من الورد وذهب في نزهته الاخيرة ليس في غابة السرد الادبي هذه المرة بل إلى غابة تسرد حضور الموت.

دخل إيكو حقل الكتابة متأخراً جداً، لكنه كان على ما يبدو كان يختزن كل رحيقه الأربعيني لباكورة رواياته «اسم الوردة» التي بيع منها ملايين النسخ حول العالم وترجمت إلى 43 لغة. أما سبب تأخره فهو، كما قال مرة، لأنه «يعتبر كتابة الروايات كلعبة أطفال لم يكن يأخذها على محمل الجد». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا