• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

عرض في افتتاح الفجيرة الدولي للفنون

«إشراقة المجد» مسار الإمارات الحضاري من الأشوريين إلى الراهن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

السيد حسن، عصام أبو القاسم (الفجيرة)

حوّل أوبريت «إشراقة المجد» الذي قدم في افتتاح مهرجان الفجيرة الدولي للفنون مساء أمس الأول، منطقة الكورنيش التي صمم عليها مسرح الافتتاح، إلى حلقة واسعة من الأضواء والموسيقى والشعر، وأضفى على أول أيام التظاهرة الفنية الجديدة معنى واعداً، وذلك بحضور سبعمائة ضيف، حضروا من جهات العالم الأربع ليشاركوا في فعاليات المهرجان.

الأوبريت الذي حشد أكثر من مئة من المؤدين والممثلين والراقصين، قدم سبع لوحات، عكست المسار الحضاري لدولة الإمارات، بدايةً من حضارات الآشوريين والبابليين والسومريين وصولاً إلى اللحظة الراهنة، وقد وظف مخرجه الفلسطيني ناصر إبراهيم (مواليد دمشق 1976) فرق الرقص والمؤدين وجهاز عرض الصور الثابتة والفيديو والأزياء والإضاءة وأشكال عديدة من الرقصات ونصوص شعرية عامية وفصحى، حتى يأتي تشخيصه فوق خشبة المسرح شبه الدائرية والمتدرجة في مستويات عدة، مبدعاً ولافتاً، وقد نوّع في حركة المجاميع المؤدية بحيث تشغل امتدادات الخشبة، في هارمونية وسلاسة، وضبطها بالموسيقى ذات الإيقاعات المتعددة، ومن خلال الإضاءة، متنقلاً من لوحة إلى أخرى في خيط تصاعدي متكامل.

في حديث لـ«الاتحاد» قال ناصر، وهو كيروغرافي أيضاً، إن رؤيته في بناء العرض تأسست على حقيقة أنه «عرض يتعلق بافتتاح مهرجان فني دولي، بدورة أولى من هذا المهرجان، ومن هنا، كان عليّ أن أجتهد حتى يأتي العرض متسقاً مع المناسبة..».

لم يواجه ناصر أية تحديات أثناء عمله على العرض، ولكنه درس في عمق تاريخ الإمارات وتواصل مع الفرق الشعبية المحلية واستعان ببعضها بخاصة في الجزء المتعلق بتجميع وإعداد الأشعار والرقصات الخاصة بالثقافة الإماراتية. وقال: «لقد قضيت في هذا المجال أكثر من ثلاثة عقود وبالتالي كسبت الخبرة اللازمة لإنجاز عمل مماثل.. ولكنني أود أن أشكر فرقة أورنينا للرقص المسرحي، وكذلك الكورال الإماراتي، فبفضل تعاونهم وتعاون بقية فريق العمل جاء العرض في الشكل الذي رأيناه..».

كان لافتاً أن العرض الذي صمم إضاءته السوري ماهر هربش جاء في مستويين، فثمة أداء حي لمؤدين، وهناك أيضاً شرائح وصور كانت تمر على شاشات ضخمة وضعت جانبي المسرح، مصاحبة لأداء المؤدين، فلم هذا المزج بين الشكلين التعبيريين؟ أجاب ناصر: «للمخرج خيارات عدة، يمكنه أن يستخدمها حتى يأتي عمله في الشكل الذي يخلف أثراً لدى متلقيه، ففي وجود مادة كثيفة كالتي قدمها العرض كان لا بد من التفكير في حلول تقنية أخرى لتقديمها أو قولها، ومن هنا جاء هذا المزج بين الأداء الحي والتعبير عبر الفيديو..». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا