• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«الاتحادية العليا»: مصلحتهم في البقاء مع والدتهم

رؤية الابن المحضون «جبراً» لا تسقط الحضانة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يوليو 2015

ابراهيم سليم

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكدت المحكمة الاتحادية صحة حكم قضى بعدم إسقاط حضانة، أم امتنعت عن تنفيذ الرؤية لشروع الأب في تنفيذها جبراً، خاصة مع عدم وجود إخلال بشروط الحضانة.

وفي تفاصيل الدعوى، رفع أب دعوى اختصم فيها زوجته السابقة، طالباً إسقاط حضانتها لولديه منها، على سند أنها طليقته ورزق منها بولدين، وأنه بناءً على اتفاق بينهما تقررت له رؤيتهما مرة واحدة أسبوعياً، وأنها رفضت تنفيذ الاتفاق، وصدر قرار بتنفيذ الرؤية بالقوة الجبرية.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى وإلزام المدعي بالرسم والمصاريف، واستأنف الطاعن الحكم، وقضت محكمة استئناف الشارقة الاتحادية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه لم يلق الحكم قبولاً لدى الطاعن فطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، وتقدمت النيابة بمذكرة فوضت فيها الرأي لهيئة المحكمة.

وبنى الطاعن طعنه على مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، حينما قضى برفض دعوى إسقاط الحضانة، رغم أن المطعون ضدها قد رفضت تنفيذ حكم الرؤية، الذي يسقط حضانتها عملاً بصريح القرار الوزاري رقم 1150/2009 وفحواه أن عدم تنفيذ الرؤية يسقط الحضانة، وقد رفضت المطعون ضدها ذلك مرات عدة، وقدم الطاعن ما يفيد ذلك، وإذ قضى الحكم برفض الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وفي حيثيات الرد على الطعن المقدم من الطاعن، رأت المحكمة أن الطعن مردود بنص المادة، 143 و144 من قانون الأحوال الشخصية، حيث إنه يشترط في الحاضن مطلقاً أن تتوافر فيه شروط هي العقل والأمانة والبلوغ والقدرة على تربية المحضون وصيانته ورعايته والسلامة من الأمراض المعدية، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بجريمة من الجرائم الواقعة على العرض، وجاء المادة 144/1 من القانون ذاته نص خاص بالمرأة، فهو أن تكون خالية من زوج أجنبي على المحضون دخل بها.

وأوضحت المحكمة: وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد أقام قضاءه بتأييد قضاء محكمة أول درجة برفض دعوى الطاعن أخذاً من أن الثابت بالأوراق أن الولدين لا يزالان في سن حضانة النساء، وأن السبب الوحيد لإسقاط الحضانة هو امتناع المطعون ضدها عن تنفيذ الرؤية المتفق عليها، وأنه يتعين مراعاة مصلحة المحضونين، وأن امتناع المطعون ضدها عن تنفيذ الرؤية لا يستدعي إسقاط الحضانة طالما أن الطاعن قد شرع في تنفيذ الرؤية جبراً، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه، له أصله الثابت بالأوراق، ويتسق مع ما جاء بالمادة 22 من القرار الوزاري رقم 1150/2010 في شأن لائحة تنظيم رؤية المحضونة التي تنص على «أن ينفذ الحكم الصادر بالرؤية جبراً إذا امتنع من بيده المحضون عن تنفيذه».

وأوضحت أنه فيما يتعلق بإسقاط الحضانة لعدم تنفيذ الرؤية، قد جاء بالمادة 24 من القرار الوزاري ذاته، على أنه إذا كان الإخلال من جانب الحاضن عد ذلك إخلال بشرط الأمانة يعتد به عند طلب إسقاط الحضانة، مما مفاده أن الاعتداد يكون على سبيل الجواز، على أن يراعي القاضي في أي حال مصلحة المحضون وفقاً للفقرة الثالثة من المادة ذاتها، ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه بأن مصلحة المحضونين في البقاء مع والدتهم الحاضنة يكون قد وافق صحيح الشرع والقانون، ويضحى تعييب الطاعن في هذا الشأن على غير أساس متعين الرفض.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض