• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الحب والوطن والطفولة وقمر بغداد في أمسية بأبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يناير 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)- نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع أبوظبي، مساء أمس الأول جلسة أدبية شارك فيها عدد من الشعراء وكتاب القصة القصيرة في قراءات متنوعة بين قصيدة النثر، والعمود، والتفعيلة، والسرد القصصي.

وفي مستهل الجلسة قدمت الإعلامية هيفاء الأمين ضيوف الأمسية وهم: نعيم عيسى، علي مي، خالد خالد، محمد سالم، علا السردي، وآمال مطيع. وبدأ نعيم بقراءة قصيدة مستوحاة من وحي دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للوقوف إلى جانب إخواننا أهل الشام في محنتهم، ومن أبياتها: «حملت رياح الخير منك فضائلا/ عكست مآثرها مدى الآفاق/ خاطبت أسماع الأنام لينجدوا/ أهل الشآم بخير ما إنفاق/ هذا خليفة صاحب القلب الذي/ يهفو لكل فضائل الإغداق»...وتبعها بقصيدة مهداة إلى روح صديقه الشاعر هاشم أبو الحسن الأمين.

كما قرأت الشاعرة الأردنية علا السردي مقاطع من نصوصها السردية، وتقول في أحدها: «أنا حر هذا الصباح.. لم أشاهد نشرة الأخبار.. لم أذهب إلى السوق برفقة محفظتي الكئيبة.. لن ينتظرني سجن مدينتي المغرم بجسدي الهزيل.. ولن أكتب بعد اليوم رسائلي لامرأة مجهولة.. أنا حر هذا الصباح.. وأولئك الذين ينحنون بجانب جثتي الآن عبيد وحمقى...»

كما قدمت القاصة آمال مطيع قراءة لقصة قصيرة بعنوان «أغرب كنجمة»، جاء فيها: «يقتربون مني بحذر لص.. يأخذون أشيائي ويقرصونني بعبث طفولي لذيذ.. يقبلونني على وجنتي قبلة شكر.. ويرحلون كالأرانب بقفزات رشيقة نحو فرحهم؛ لم يكتف الأطفال بسرقاتهم الصغيرة؛ لقد هيئ لي أنهم أرسلوا لي بعض الكبار ليكملوا سرقة الأشياء التي عجزوا عن حملها.. كنت أجهل ماهيتها في ذلك الوقت..أو بالأحرى كنت مشغولة عنها بشيء آخر.. فعيناي كانتا ترقبان كعادتهما لهوهم ساعة الأصيل.. فلا شيء يضاهي رؤية الشمس المتأججة وهي تخبو في الماء الساكن فيما يحرر الأطفال البحر من صمته.. برشهم الماء تارة ورفسهم إياه تارة أخرى، لم يحدث أن عشقت الغروب على هذا النحو الجميل.

إلا حين كبر في الألم».

وجاءت إحدى قصائد الشاعر علي مي عن شابة سورية ومعاناتها في المخيمات، ثم قرأ قصائد وجدانية.

ومن روائع تراثنا الشعري، اختار المهندس محمد سالم للقراءة قصيدة ابن زريق البغدادي عندما انتقل إلى الأندلس، والقصيدة مشهورة بعنوان «قمر في بغداد» ومنها: «لا تعذليه فإن العذل يولعه/ قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه/ جاوزت في لومه حدا أضر به/ من حيث قدرت أن اللوم ينفعه/ أستودع الله في بغداد لي قمرا/ بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه». وبعده قدم خالد خالد قصيدة للشاعرة فدوى طوقان.

وفي ختام الأمسية قدم الشاعر الفلسطيني وليد خالد موسى قصيدة وطنية عن فلسطين وختمها بقصيدة بالعامية الفلسطينية اللبنانية، تعبر في صورها الواقعية عن العمل الفدائي في تلك الأيام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا