• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كاسياس.. «ميرينجى» في المنفى !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يوليو 2015

القاهرة (أنور إبراهيم)

لم تشفع له 19بطولة حصل عليها مع النادي الملكي ريال مدريد، لكي يستمر حارسا لعرين استاد برنابيو، وفي المقابل لم يستطع هو نفسه أن يتحمل صيحات الاستهجان والسباب التي كان يسمعها في المدرجات في كثير من مباريات الموسم المنتهي، ولا الضغوط والمضايقات التي تعرض لها من فلورينتينو بيريز رئيس النادي.. فكانت النتيجة الحتمية والمتوقعة هي أن يرحل الحارس العملاق ايكر كاسياس الذي ارتبط اسمه بالبيت الأبيض المدريدي قرابة الربع قرن من الزمان، وهو النادي الذي دخله وهو في التاسعة من عمره، وها هو قد غادره بعد أن بلغ الرابعة والثلاثين من عمره في مايو الماضي.

مجلة «فرانس فوتبول» اعتبرت رحيله إلى نادي بورتو البرتغالي بموجب عقد مدته عامين، بمثابة «منفى» له وابتعاد عن دائرة الضوء مما ينذر باحتمال أفول نجمه، خاصة مع منتخب بلاده الذي كان كاسياس صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات التي لعبها له ( 162 مباراة دولية).

ورغم أن عقد كاسياس مع ريال مدريد يمتد حتى يونيو 2017، إلا انه وافق على فسخه غير نادم بسبب معاناته خلال المواسم الثلاثة الأخيرة من الجماهير ومن مورينيو المدير الفني الأسبق للريال، وأيضا من رئيس النادي، ضغوط رهيبة تحملها هذا «الرمز الخالد» لريال مدريد إلى أن انفجر وفقد القدرة على التحمل، ولكنه على أي حال - والكلام للمجلة - كان ذكيا بما فيه الكفاية عندما فسخ عقده مع الريال وأبرم عقداً جديداً مع بورتو البرتغالى، ولم يرحل «صفر اليدين» وإنما توصل إلى إجبار ريال مدريد على دفع راتبه عن الموسمين القادمين اللذين سيلعبهما مع بورتو الذي سيضمن له الحصول على عشرة ملايين يورو خلال 24 شهرا قبل خصم الضرائب التي تبلغ نسبتها في البرتغال 25% بما يعنى أن كاسياس سيحصل على 5, 7 مليون يورو صافي.

والحقيقة أن رحيل كاسياس لم يمر مرور الكرام وإنما أثار ضجة كبرى بين جماهير البرنابيو، واذا كان عمر نادى ريال مدريد 113 سنة فان هذا الحارس عمره الكروي في النادي 25 سنة أي يمثل ما يقرب من ربع عمر النادي نفسه!. وإذا كانت إدارة النادي قد أشادت في بيان لها بإنجازات وبطولات كاسياس، فإنها لم تكلف خاطرها عناء حضور ممثل لها في المؤتمر الصحفي الذي عقده كاسياس لإعلان رحيله، والدموع في عينيه.

وتقول المجلة إن البيان الذي أصدره النادي لم يكن سوى مجرد محاولة لتحسين الصورة، أما حقيقة الأمر فهي ما أعلنه والد ووالدة اللاعب لصحيفة «الموندو» إذ قال الأب خوسيه لويس كاسياس: إذا كان ابنى قد رحل فهذا خطأ فلورينتينو بيريز رئيس النادي الذي عانى منه كاسياس الأمرين. وأضاف قائلا: نفسيا.. تعرض ابنى لضغوط لا تحتمل فلم يكن يعامل نفس معاملة بقية زملائه اللاعبين، ومارس بيريز عليه ضغوطا رهيبة وشهر به كثيرا. أما والدة كاسياس فقالت: أملى الوحيد أن يعمل ابني ويشتغل حتى لا ينتهي به الأمر إلى «تنظيف دورات المياه». والطريف أن والدة كاسياس تنظر إلى انتقال ابنها للعب في نادى بورتو البرتغالي على انه أشبه باللعب في فريق درجة ثانية!، ويبدو أنها لا تعلم أن بورتو يلعب فى«الشامبيونز ليج». وتابعت قائلة: ابنى كان يستحق اللعب في ناد مثل برشلونة!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا