• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تدشين «تجارب» لحصة بنت حمدان في مؤتمر صحفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يوليو 2015

نيوبري (الاتحاد)

شهد مضمار نيوبري أمس تدشين كتاب «تجارب» للشيخة حصة بنت حمدان بن راشد آل مكتوم، والذي صدر حديثاً ويحكي عن تجارب شخصية في ركوب الخيل من تأليف الشيخة حصة، التي تمثل امتدادا طبيعيا لعائلة فرسان آل مكتوم، وذلك بحضور ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة لسباق دبي الدولي للخيول العربية.

والكتاب الصادر باللغة الإنجليزية وجرى إطلاقه رسمياً يوم 21 مايو الماضي، يعتبر دليلا للفارسات والفرسان الشباب يأخذ بأيديهم نحو سبل السير في دروب الفروسية وركوب الخيل، ليس على طريقة المناهج النظرية، بل باسلوب عملي مشوّق أفرزته تجارب ميدانية في ممارسة ركوب الخيل عبر مراحل عمرية مختلفة مرت بها مؤلفة الكتاب الذي أطلقت عليه اسم «تجارب»، حتى يعكس بجلاء طبيعة محتوياته، التي من شأنها أن تثري تجارب القراء وكافة الراغبين في تعلم ركوب الخيل بوجه عام. ومهما بلغت خبرة وتمرس القاريء في عوالم الفروسية وركوب الخيل، فإنه لا شك سيجد ما يفيده ويمتعه في هذا الكتاب المدهش.

والكتاب الذي يقع في حوالي 157 صفحة من القطع المتوسط، يشتمل على ستة أبواب و23 فصلاً مع مقدمة وخاتمة، يضع الحصان أولاً، بل يجعله أحد أفراد العائلة، وهو ينقل القاري ببراعة تامة وفي سرد سلس بلغة إنجليزية عصرية رصينة عبر سلسلة ممتعة من التجارب الثرة التي تعرضت لها الفارسة الشيخة حصة منذ أن اعتلت صهوة حصان للمرة الأولى وهي في الرابعة من عمرها.

ولعل مما يجعل الكتاب شيقاً ومفيداً أن جميع التجارب التي عايشتها الكاتبة جاءت كخواطر متباينة تتحد في موضوع الأبواب الرئيسية الستة (الصداقة، الشجاعة، الولاء، الصبر، الإيمان، والقيادة) وتتفرق في الفصول مكانا بين دبي، بريطانيا، سويسرا، إيطاليا وغيرها من البلدان، وزمانا بين فصول الصيف الحارقة في صحراء سيح السلم وحتى الشتاء المتجمد في منحدرات سويسرا الجليدية.

وفي أسلوب مبتكر، قدمت الكاتبة لجميع فصول الكتاب بمجموعة من الحِكم والأمثال الشائعة لدى مختلف الشعوب عن الفروسية والخيل فضلا عن اقتباسات معبرة من أقوال الحكماء والعلماء الفلاسفة والمفكرين بل وحتى الرؤساء والأنبياء، حيث أوردت حديثا للمصطفى صلى الله عليه وسلم (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة).

كما أوردت قولاً مأثوراً لحكيم العرب وباعث نهضة الجواد العربي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالإضافة الى بيت شعري لشاعر السيف والقلم أبو الطيب المتنبي وقول مأثور للرئيس الأميركي السادس عشر إبراهام لينكولن، وغيرهم الكثير.

في مقدمة الكتاب، طرحت المؤلفة الأسئلة الشائعة التي قد تدور في ذهن كل من يتجه نحو الفروسية على شاكلة لماذا نريد أن نتعلم ركوب الخيل، هل هي رياضة محفوفة بالمخاطر، ألا نخشى السقوط، ماذا لو تعرضنا للإصابة والأذى، ثم ماذا يعود علينا من مزاولة ركوب الخيل.. الى غير ذلك من التساؤلات التي تطلبت الإجابة عنها تأليف هذا الكتاب الذي لا يعلّم القارئ كيفية ركوب الخيل في مختلف الأنشطة فحسب، بل يتعداها لتعليمه لغة الجسد وفهم الإشارات الصادرة من الخيول بحيث يصبح الحصان هو المعلّم والفارس هو المتعلّم حقا وهذا قمة النضج الفروسي!

المؤلفة التي تهدي الكتاب لوالدتها التي تلهمها روح المبادرة والخير وتأخذ بأيديها على دروب التقدم والنجاح، تفرد أيضا مساحات مقدرة للحديث عن والدها خبير الفروسية والخيل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وهو غني عن التعريف ويعتبر أحد أبرز رموز الفروسية والخيل في العصر الحديث. المؤلفة تتطرق أيضا الى تجارب اشقائها، وشقيقاتها وعدد من صديقاتها في ركوب الخيل مما يضفي أبعاداً اجتماعية عميقة على محتوى الكتاب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا