• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

لجنة ثلاثية لوضع شروط العودة.. ودكا تؤكد مشاركة الأمم المتحدة لضمان أمن اللاجئين

تسكين الروهينجا العائدين لميانمار بمخيمات مؤقتة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 نوفمبر 2017

عواصم (وكالات)

أفاد وزير خارجية بنجلاديش، أبو الحسن محمود علي، أمس أن مئات آلاف اللاجئين الروهينجا، الذين تأويهم بلاده حالياً ، سوف يتم تسكينهم في منازل مؤقتة بمجرد ترحيلهم إلى بلدهم ميانمار بموجب اتفاق وقع مؤخراً بين الدولتين، مشيراً إلى اتفاق دكا ونايبيداو على أن تساعد مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في العودة الآمنة، بعد أن فروا هرباً من العنف والانتهاكات. وسعى أكثر من 600 ألف من الروهينجا، إلى ملاذ آمن في بنجلادش بعدما شن جيش ميانمار هجوماً مضاداً قاسياً على قرى الأقلية المسلمة شمال ولاية راخي، بعد أن شن مسلحون من الروهينجا هجمات على قاعدة للجيش ومواقع للشرطة في 25 أغسطس الماضي.

وفي مواجهة أزمة إنسانية، وتصاعد الضغوط على ميانمار، وقعت حكومتا بنجلادش وميانمار اتفاقاً الخميس الماضي، لبدء عودة الروهينجا إلى ميانمار في غضون شهرين. ودفعت مخاوف، بشأن ما إذا كانت المفوضية العليا ستلعب دوراً بهذا الأمر، جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إلى المطالبة بوجود مراقبين دوليين لتأمين عودة الروهينجا إلى ميانمار. وفي مؤتمر صحفي في دكا، طمأن وزير الخارجية البنجالي تلك الجماعات بأن المفوضية سيكون لها دور. وقال علي «الدولتان اتفقتا على أن تساعد مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في عملية عودة الروهينجا.. ستحصل ميانمار على المساعدات وفقاً لمتطلباتها».

وجاءت هذه الانفراجة الدبلوماسية، قبيل زيارة مقررة للبابا فرنسيس إلى ميانمار وبنجلادش في الفترة بين 26 نوفمبر والثاني من ديسمبر المقبل بهدف الترويج «للمصالحة والتسامح والسلام». ورغم تراجع أعمال العنف إلى حد كبير بإقليم راخين، إلا أن الروهينجا مستمرون في التدفق خارج ميانمار إذ يقولون إنه لم يعد بإمكانهم الوصول إلى سبل العيش مثل مزارعهم ومصائد الأسماك الخاصة بهم وأسواقهم. وتقطعت السبل بالآلاف من أفراد هذه الأقلية المضطهدة، ومعظمهم من كبار السن والنساء والأطفال، إذ لا يزالون عند الشواطئ قرب الحدود بانتظار قوارب تنقلهم إلى بنجلادش.

قال وزير خارجية بنجلادش، إنه سيجري تشكيل مجموعة عمل تضم الأطراف الثلاثة في غضون 3 أسابيع وإنه سيكون على تلك المجموعة وضع الشروط النهائية للبدء في عملية إعادة الروهينجا إلى ميانمار. وتابع أن الروهينجا الذين سيختارون العودة طوعاً سينقلون إلى مخيمات في ميانمار بعد مغادرتهم لمخيمات اللاجئين ببنجلادش، مبيناً أن معظم المنازل بولاية راخين قد أحرقت. وذكر مسؤولون في ميانمار أن العائدين سينقلون إلى مخيمات مؤقتة إلى أن يجري بناء «قرى نموذجية» لهم قرب منازلهم السابقة. وأفاد وين ميات آيي وزير التنمية الاجتماعية والإغاثة والتوطين في ميانمار، الذي يرأس لجنة حكومية لإعادة إعمار راخين، أن الهند والصين عرضتا منح «منازل سابقة التجهيز» للعائدين.

وبموجب الاتفاق مع دكا، ستتخذ ميانمار إجراءات تتضمن عدم بقاء العائدين في المخيمات المؤقتة لفترة طويلة. وتخطط ميانمار لإصدار بطاقات لإثبات هويتهم بمجرد عودتهم رغم أن معظم المنتمين للروهينجا لا يزالون معترضين على منحهم تلك البطاقات. وبينما ينص الاتفاق على أن بنجلادش ستسعى للحصول على مساعدة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين فيما يتعلق بعملية عودة الروهينجا، إلا أن ميانمار لم توافق سوى على أن «خدمات المفوضية يمكن تقديمها بحسب الحاجة وفي الوقت المناسب». وتمنع ميانمار إلى حد كبير عمل وكالات الإغاثة في ولاية راخين شمال غرب البلاد منذ أغسطس الماضي. وقال وين ميات آيي أمس، إن ميانمار ستناقش «الدعم الفني» مع المفوضية لكنها لم تتوصل بعد إلى اتفاق رسمي معها. ... المزيد