• الثلاثاء 08 شعبان 1439هـ - 24 أبريل 2018م

مجتمع سعيد «1 - 2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 نوفمبر 2017

المجتمع مجموعة من الناس تشكل نظاماً خاصاً وتحكمها شبكة من العلاقات، وتعيش هذه المجموعة في شكل منظّم في موقع معين ترتبط فيما بينها بعلاقات ثقافية واجتماعية، ويسعى كل واحد منهم لتحقيق المصالح والاحتياجات. مفهوم السعادة المجتمعية مرادف لمفهوم المسؤولية المجتمعية للمؤسسات، والذي برز بشكل واضح في العقود الأخيرة من القرن الماضي، وتم تجذيره حالياً كجزء لا يتجزأ من استراتيجية المؤسسات في القطاعات كافة، كوسيلة مهمة للتخفيف، أو الحد من الأضرار التي تسببها الممارسات الاقتصادية الخاطئة والانعكاسات السلبية للعولمة بغية توجيه اهتمام الشركات الاقتصادية صوب قضايا المجتمع والبيئة. وقد حظيت المسؤولية المجتمعية باهتمام العديد من المنظمات الدولية التي سعت إلى ترسيخ مبادئها وأسسها عبر العديد من الاتفاقيات الدولية ومدونات قواعد السلوك.

وقد أصدرت المؤسسة الدولية للمقاييس عام 2011 آيزو 26000 والخاص بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، حيث تم تعريفها بأنها الأفعال التي تقوم بها المؤسسة، لتحمل مسؤولية آثار أنشطتها، على المجتمع والبيئة، حيث تكون هذه الأفعال متماشية مع مصالح المجتمع والتنمية المستدامة، وتكون قائمة على السلوك الأخلاقي، والامتثال للقانون المطبق والجهات العاملة فيما بين الحكومات.

ذكرت مجلة «فوربس» مؤخراً، أن ملياري جنيه إسترليني من مبيعات شركة الاتصالات البريطانية BT تحتوي بطريقة ما على محتوى يخدم المسؤولية المجتمعية، والأهم من ذلك أنها ذكرت أن الشركة صرفت خلال عام واحد ما قيمته 21 مليون جنيه إسترليني أنفقتها على مشاريع المسؤولية المجتمعية بشكل مباشر، وشددت على أن الشركة تدرك أنها تنفق تلك المبالغ في سبيل إيجاد مجتمع يحمل تطوراً مستداماً بلا شك سيؤثر إيجابياً في مستقبل مبيعات الشركة.

رولا المعايطة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا