• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

برلمان تونس يصادق بأغلبية ساحقة على قانون مكافحة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يوليو 2015

ساسي جبيل (تونس) أنهى نواب مجلس الشعب التونسي مناقشة قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، وتمت المصادقة عليه فصلاً فصلاً بـ 174 صوتاً مع و10 متحفظين دون أن يلاقي الرفض من قبل أي نائب، وذلك في جلسة حضرها رئيس الحكومة الحبيب الصيد. وما ان تمت المصادقة على القانون حتى وقف النواب لإنشاد النشيد الوطني. وأقر القانون بعد تزايد المخاطر الإرهابية في تونس، إثر الهجومين الإرهابيين اللذين أوقعا عشرات القتلى، بينهم سياح أجانب في متحف باردو في العاصمة ذهب ضحيته أكثر من 20 سائحا في مارس الماضي، و في مدينة سوسة الساحلية (وسط) وذهب ضحيته 38 سائحاً أجنبياً أغلبهم من البريطانيين، وقد تبناهما التنظيم الإرهابي. وكان البرلمان التونسي بدأ الأربعاء الماضي مناقشة مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال الذي ينص خاصة على اعتبار «التكفير والدعوة» إليه جريمة إرهابية، وذلك وسط جدل كبير بين الأحزاب السياسية التونسية. وتحول الحوار حول القانون إلى سجال سياسي بامتياز، وانحرف النقاش أحياناً، وتحولت الجلسات إلى تصفية حسابات بين أحزاب الحكومة والمعارضة. ويتضمن المشروع، الذي ناقشه المشرعون على مدى ثلاثة أيام قبل التصويت عليه فجر أمس السبت، تعريف الإرهاب وتجريم التكفير وإنزال عقوبة الإعدام بحق من يثبت تورطهم في جرائم إرهابية. وأكد محمد الناصر رئيس البرلمان التونسي، إن مشروع القانون يندرج ضمن خطة شاملة لمكافحة التشدد في البلاد، وأضاف أن مكافحة الظاهرة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والعقائدية والثقافية، لكن المعالجة الأمنية تحتل الأولوية في كل ذلك. ووصف الناصر التصويت على مشروع القانون بأنه «إنجاز عظيم»، وقال إنه يستجيب لرغبة التونسيين. لكنه قال إن مقاومة الإرهاب لن تنتهي بالمصادقة على القانون مؤكداً أنه «جزء من خطة اتخذتها الحكومة وبموافقة من البرلمان لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال وتقتضي أيضا جهودا على مستويات عدة وتعبئة وطنية للقضاء على هذه الآفة». وأوضح الناصر أن مشروع القانون سيحال إلى هيئة مراقبة دستورية القوانين قبل تصديق رئيس الجمهورية عليه. ووصف خبراء وسياسيون وملاحظون مشروع القانون بالمتوازن من ناحية تعريف مفهوم الإرهاب. ومن المفترض أن يحل قانون مكافحة الإرهاب الجديد محل قانون آخر يعود إلى عام 2003، أقر في عهد الرئيس زين العابدين بن علي، واستخدم بصورة عامة، حسب المدافعين عن حقوق الإنسان، لقمع المعارضة آنذاك.. وشهدت الجلسات الماراثونية لمجلس نواب الشعب التونسي ملاسنات حادة حول فرض حالة الطوارئ والجدار العازل مع ليبيا وقانون المصالحة وسط اتهامات صريحة لحزب الرئيس التونسي السابق «المؤتمر من أجل الجمهورية» بتأجيج الأوضاع على الحدود التونسية الليبية، وفي مناطق مختلفة في الجنوب التونسي. ولم ينفذ حكم بالإعدام منذ 1991 بعد تنفيذ 135 حكماً منذ استقلال تونس عام 1956 بينها 129 في عهد الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة. وتبنى النواب التونسيون هذا الأمر رغم دعوات المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية من بينها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش إلى إلغاء عقوبة الإعدام في تونس. جدير بالذكر أن من أبرز البنود الخلافية في القانون، الفصل 35 المتعلق بـ«السر المهني في قضايا الإرهاب»، واستثناء الصحفيين من ذلك، قبل أن يتم تعديله ليبقي على حق الإعلاميين في الاحتفاظ بالسر المهني حتى في قضايا الإرهاب.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا