• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

سفن حاويات تعبر القناة تمهيداً لافتتاحها رسمياً

«السويس الجديدة» تدخل مرحلة التشغيل التجريبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يوليو 2015

احمد شعبان ، وكالات (القاهرة) دخلت قناة السويس الجديدة مرحلة التشغيل التجريبي، في وقت عبرت أول قافلة بحرية، ضمت ثلاث سفن حاويات عملاقة، المجرى الملاحي السبت، قبل 12 يوماً من موعد افتتاحها أمام حركة الملاحة العالمية، في الأسبوع الأول من الشهر المقبل. وأذاع التلفزيون المصري مشاهد حية لعبور قافلة السفن العملاقة القناة الجديدة، آتية من جهة الجنوب، ولفت إلى أن أولى هذه السفن تبلغ حمولتها 133 ألف طن، وأبحرت من جدة إلى بورسعيد، وتحمل علم سنغافورة، ويقودها رئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش. أما السفينة الثانية فتبلغ حمولتها 95 ألف طن، أبحرت من سنغافورة في طريقها إلى الولايات المتحدة الأميركية، بينما السفينة الثالثة، بحرينية، وتبلغ حمولتها 77 ألف طن، آتية من جدة في طريقها إلى إيطاليا. وفي مداخلة مع التلفزيون الحكومي، قال رئيس هيئة القناة إن «تجربة التشغيل التجريبي لعبور أول قافلة بحرية، كانت ناجحة»، لافتاً إلى اختيار عدد من السفن المختلفة الأحجام والغواطس، بهدف «اختبار العمق وأماكن الإرشاد، داخل المجرى الملاحي للقناة». واعتبر مميش أن بدء التشغيل التجريبي للقناة الجديدة التي أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي بتنفيذها قبل أقل من عام، «أثبتت للعالم قدرة المصريين على تحقيق مشاريع عملاقة»، مؤكداً الاستمرار في إجراء تجارب العبور، استعداداً لحفل افتتاح القناة الجديدة، في السادس من أغسطس المقبل. كما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مدير (إدارة التحركات) في هيئة قناة السويس المهندس محمد صقر قوله إن «التشغيل التجريبي يهدف إلى الاطمئنان على حركة العبور في القناة الجديدة». وجاءت أولى تجارب التشغيل التجريبي بعد اكتمال العمل في المجرى الملاحي الجديد في وقت قياسي دام عاما واحدا بتمويل مصري خالص بغية إحداث تنمية مستهدفة في منطقة قناة السويس. وتجري مصر استعداداتها للافتتاح الرسمي في حضور قادة العالم باعتباره «هدية للعالم أجمع» وسط تطلعات لتطوير منطقة قناة السويس وطلاق تنميتها صناعياً وتجارياً وتحويلها منطقة جاذبة للاستثمارات. وتتزامن تجارب التشغيل التجريبي مع الذكرى الـ59 لتأميم شركة قناة السويس في 26 يوليو 1956 عندما اعلن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قرار تأميمها. وتستند فكرة مشروع قناة السويس الجديدة على «ازدواجية» عبور السفن ما يساعد على تقليل زمن العبور وتقليل تكلفة الرحلة البحرية وخفض فترات توقف السفن في مناطق الانتظار في المجرى الملاحي إلى جانب الاستعداد للتعامل مع تنامي حركة التجارة العالمية. ويهدف المشروع إلى زيادة الدخل القومي المصري من العملة الصعبة من خلال ارتفاع العائدات المقدرة للقناة لتصل إلى 2، 13 مليار دولار عام 2023 بدلًا من 3,5 مليار دولار عام 2014 إلى جانب خلق فرص عمل ومجتمعات عمرانية جديدة. واستطاع المصريون جمع أكثر من 60 مليار جنيه (الدولار يعادل 83,7 جنيه) في ثمانية أيام للنهوض بهذا المشروع القومي. ويبلغ طول مشروع الحفر الجديد 35 كيلومتراً بينما يتم توسيع وتعميق التفريعات بطول 37 كيلومتراً أخرى (27 كيلومتراً طول التفريعات الغربية للبحيرات الكبري، و10 كيلومترات طول تفريعة البلاح الغربية) ليصل بذلك إجمالي طول قناة السويس الجديدة إلى 72 كيلومتراً. وتم إنجاز المشروع في فترة قياسية بلغت عاماً واحداً فقط. وشاركت في أعمال التكريك (رفع الرمال المبللة بالمياه) بمجرى القناة الجديدة أكثر من أربعين كراكة من تحالفات دولية كبيرة من بينها «تحالف الأمل البلجيكي الأميركي» و«تحالف التحدي الإماراتي البلجيكي الهولندي» إضافة إلى مشاركة كراكات تابعة لهيئة قناة السويس.. ومن المتوقع ارتفاع عدد السفن العابرة لقناة السويس بعد افتتاح المشروع الجديد من متوسط 49 سفينة يومياً في عام 2013 إلى 97 سفينة بينما تساهم قناة السويس الجديدة في اختصار زمن عبور السفن من 20 ساعة إلى 11 ساعة فقط واختصار زمن الانتظار من 11 ساعة إلى 3 ساعات فقط. وتتوقع مصر ارتفاع عائدات قناة السويس بعد افتتاح المشروع الجديد بنسبة 259% تدريجيا. وإلى جانب القناة الجديدة تخطط الحكومة المصرية لبناء مركز صناعي ولوجيستي دولي قرب القناة التي من المتوقع أن تمثل نحو ثلث حجم الاقتصاد المصري.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا