• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

طائرات التحالف تدمر أكبر معمل «تفخيخ» في وسط الفلوجة

تقدم في الرمادي ونصيحة أميركية تلجم معركة الأنبار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يوليو 2015

هدى جاسم (بغداد) في وقت توقف هجوم عراقي مكلف في محافظة الأنبار بناء على نصيحة أميركية ،استعادت القوات العراقية مدعومة بـ«الحشد الشعبي» ومقاتلي العشائر، السيطرة على تل مشيهيدة الاستراتيجي جنوب شرق الرمادي، مع تطويق منطقة البوعيثة، حيث تم تفكيك 30 عبوة ناسفة ومعالجة سيارتين مفخختين وتفجير 4 أوكار إرهابية. وأعلنت قيادة «الحشد الشعبي» مقتل مسؤول الانتحاريين في ناحية الصقلاوية شمال الفلوجة، المدعو «أبو حماد»، وهو عراقي الجنسية مع اثنين من مرافقيه، بينما أكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، مقتل 15 عنصراً من «داعش»، بينهم قناصون عرب خلال تقدم القوات الأمنية شرق الرمادي. كما ذكرت خلية الإعلام الحربي نفسها، أن معارك دارت بين عناصر التنظيم الإرهابي على خلفية قيام مجموعة من المقاتلين برفع راية الاستسلام أمام القوات الأمنية المتقدمة في المحور الشرقي للرمادي، موقعة 15 «داعشياً» بين قتيل وجريح. بالتوازي، قال مسؤول محلي ومصادر بالشرطة، إن 12 شخصاً على الأقل قضوا وأصيب 45 شخصاً أمس، عندما هاجم انتحاريان حمام سباحة مزدحماً في بلدة طوز خورماتو شمال العراق. من جهتها، أكدت خلية الإعلام الحربي أمس، تدمير أكبر معمل لتفخيخ المركبات وسط مدينة الفلوجة، وذلك بجهد استخباري عراقي دقيق بالتعاون مع أبناء المدينة وقيادة التحالف الدولي . وقالت قيادة العمليات المشتركة، إن طيران التحالف الدولي استهدف أكبر معمل لتفخيخ العجلات في مدينة الفلوجة، وتم تدميره بالكامل في حين ذكر المتحدث باسم العمليات العميد يحيى رسول، «إن طيران التحالف الدولي نفذ ضربة جوية نوعية من خلال جهد استخباري عراقي دقيق بالتعاون مع أهالي الفلوجة أدى إلى تدمير أكبر معمل لتفخيخ السيارات وسط مدينة الفلوجة بشكل كامل». وأوضح يحيى أن «المعمل كان يضم ورشاً لتفخيخ عشرات العجلات التي تستهدف الأبرياء من الشعب العراقي»، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستشهد استهداف مقار «داعش» ومناطق تجمعهم ومخازن أسلحتهم داعيا ً السكان بالابتعاد عنها. إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية عراقية أمس، أن الخطة الاستراتيجية لتحرير الأنبار من قبضة «داعش» تم تغييرها بدعوة أميركية بعد النتائج السلبية التي حصدتها في الأيام الأولى على انطلاقها، لجهة الخسائر البشرية والمادية. وقال ضابط رفيع في الأنبار، إن «الخطة العسكرية الاستراتيجية التي ينفذها الجيش العراقي خلال العملية العسكرية المنطلقة منذ أيام لتحرير مدن محافظة الأنبار المترامية الأطراف من الإرهابيين، تم تغييرها بنصيحة أميركية في ضوء النتائج السلبية التي حصدتها خلال أيامها الأولى، ممثلة بعدد القتلى من الجيش والقوى الأمنية الأخرى ومقاتلي «الحشد الشعبي»، علاوة على الخسائر في الإمكانيات المادية». وأضاف الضابط أن«التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، نصح قبيل انطلاق عملية تحرير الأنبار، الجيش العراقي بتنفيذ المعركة على مراحل تدريجية من خلال البدء بالرمادي وعزلها عن المدن المجاورة لها ومن ثم البدء بتحرير الفلوجة». وأكد أن قيادة التحالف الدولي ترى أن الجيش العراقي غير قادر على فتح جبهتين محتدمتين في الفلوجة والرمادي في آنٍ معاً، خاصة أن الأولى يعتبرها التنظيم الإرهابي ذات أهمية قصوى له في العراق وسوريا. وأوضح الضابط العراقي أن الحكومة العراقية وقادة «الحشد الشعبي» أصروا على بدء العملية في الرمادي والفلوجة، مراهنين على قدرة الجيش و«الحشد» على تحريرهما في وقت واحد كحال مدن محافظة صلاح التي سيطرت عليها القوات الأمنية العراقية وميليشيا «الحشد» مؤخراً. وتخوض القوات العراقية المدعومة بفصائل «الحشد الشعبي» معارك كر وفر في مدينتي الفلوجة والرمادي ضد «داعش» الذي يعتمد على زرع الألغام والعبوات الناسفة وأسلوب القنص، فضلاً عن اللجوء إلى العمليات الانتحارية، ما يؤدي إلى استعادته المناطق التي يستردها الجيش العراقي بصورة سريعة. واسترجع التنظيم المتشدد عدداً من المناطق التي سيطر عليها الجيش العراقي في الأيام الأولى على انطلاق العمليات العسكرية ومن بينها المعهد الفني الواقع ناحية الصقلاوية شمال الفلوجة ومنطقة الملعب الأولمبي شرق الرمادي. وكان وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أكد أثناء زيارة مفاجئة لبغداد الخميس الماضي، خلال لقائه رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، أن الإدارة الأميركية مهتمة بمعركة الأنبار، وستواصل دعمها للقوات العراقية بغية الانتصار على «داعش».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا