• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جسور

3 + 1

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يوليو 2015

د. حافظ المدلج

لمصلحة الكرة الآسيوية وتدوير نجومها في القارة الصفراء قرر الاتحاد الآسيوي إلزام الأندية بالاستعانة بنجم آسيوي يضاف للثلاثة الأجانب، فكيف نقيّم هذا القرار بعد سنوات من تطبيقه:

الفكرة رائعة لو تم تطبيقها وفق الأهداف التي وضعت من أجلها حيث السعي لتسويق نجوم الكرة الآسيوية داخل القارة كتجهيز لهم للانتقال إلى الاحتراف الأوروبي الذي طال انتظاره، ولكن بعد عدّة مواسم من تلك التجربة أستطيع القول بأن الشرق هو المستفيد الأكبر منها، حيث تمتلئ أندية الخليج بنجوم شرق القارة دون أن يذهب نجم خليجي واحد للعب في أندية الشرق للتعوّد على الغربة وأنظمة الاحتراف التي تصقله للاحتراف في الأندية الأوروبية.

إيجابيات التجربة تتلخص في فتح المجال لنجوم القارة الآسيوية للاحتراف داخل آسيا وتبادل الخبرة بين الاتحادات المختلفة مع تعويد النجوم على اللعب في أجواء جديدة تنعكس على الأداء حين يمثلون منتخباتهم في اللعب أمام منتخبات الدول التي يشاركون في دورياتها، ولذلك فإن نجوم المنتخب الكوري الجنوبي على سبيل المثال يلعبون بارتياح أمام المنتخبات الخليجية كون عدد منهم يلعب في الدوريات الخليجية، وهو أمر لن يتحقق لنجوم الخليج الذين لا يلعبون خارج المنظومة الخليجية أبداً، كما يضاف لإيجابيات الفكرة تقوية جسور التواصل بين أطراف القارة الصفراء خصوصاً إذا تم استثمار انتقالات النجوم وربط عقودهم ببعض المباريات الودية الدولية والعقود التسويقية كما يحدث في أوروبا.

سلبيات التجربة لاحظتها في أمرين مهمين: الأول الاتجاه الواحد للمحترفين من الشرق للغرب يصب في صالح الشطر الشرقي من القارة مع غياب تام لاحتراف لاعبي غرب القارة في الأندية الشرق آسيوية، والأمر الثاني في فتح المجال للالتفاف حول النظام بتجنيس بعض النجوم غير الآسيويين بجنسيات آسيوية لإشراكهم كمحترفين آسيويين، وبالتالي يصبح لدى النادي فعلياً أربعة نجوم أجانب غير آسيويين لكن واحداً منهم يحمل جواز سفر آسيويا فيقضي بذلك على كامل فكرة 3+1 التي تهدف لخدمة نجوم آسيا فإذا بعض الأندية يستثمرها لتسجيل نجم غير آسيوي بعد منحه الجنسية الآسيوية.

لذا يجب على الاتحاد الآسيوي إجراء دراسة تقييمية لتجربة 3+1 لاتخاذ قرارات تضمن استفادة القارة «كامل القارة» من تلك الفكرة التي أعتقد أنها قامت على مبدأ صحيح ولكنها خرجت عنه بالممارسة الخاطئة مما تسبب بعدم نجاح التجربة التي كانت ناجحة على الورق ولكنها فشلت في الملعب، وعلى جسور التقييم نلتقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا