• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

خاض «آبي» ثلاثة انتخابات سابقة وفاز فيها على وعد بإنعاش الاقتصاد من خلال خطة «أبينوميكس» للسياسة النقدية المتساهلة والإنفاق المرن

«آبي».. هل يجازف بانتخابات مبكرة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

إيزابيل رينولدز- طوكيو*

مع تقلص الاقتصاد الياباني وما يعانيه من اضطراب وارتفاع في قيمة «الين» وتأثيرات ذلك السلبية على الصادرات، أصبحت حسابات رئيس الوزراء «شينزو آبي» بشأن الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة تواجه تحديات أخرى إضافية أكثر حساسية وتعقيداً، مما كان متوقعاً في البداية.

وتحقيق فوز آخر في مجلس النواب إلى جانب النصر المتوقع في انتخابات مجلس الشيوخ المزمع إجراؤها في الصيف المقبل سيسمح للحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم بالبقاء في السلطة حتى عام 2020، وهو ما يجعل «آبي» رئيس الوزراء الأطول فترة منذ سبعينيات القرن الماضي. ومع وجود أخطاء وزارية ومشاكل اقتصادية تقلص من تأييده، يخاطر «آبي» باحتمال حصول الحزب الديمقراطي المعارض في اليابان على مكاسب مؤثرة في أي انتخابات مزدوجة.

وفي هذا السياق قال «هارومي أريما»، وهو محلل سياسي مستقل إن «هناك غيوماً من الشك تخيم على خطة إجراء انتخابات مبكرة»، وأضاف: «إذا كان معدل التأييد يتراجع ولم يعد ثمة هدف من إجراء الانتخابات، فإن هناك إمكانية لإلغائها».

لقد خاض «آبي» ثلاثة انتخابات متتالية وفاز فيها على وعد بإنعاش الاقتصاد من خلال خطة «أبينوميكس» للسياسة النقدية المتساهلة، والإنفاق المرن والإصلاح الهيكلي. والآن، وفي ظل كون سياسته الملزمة أصبحت في حالة من الفوضى، ربما يواجه مشاكل مجازفة لإعادة استخدام خطاب انتخابات 2014 الذي قال فيه إن «الانتعاش الاقتصادي هو سبيلنا الوحيد». وبدلًا من ذلك، ربما يصور نفسه على أنه محنك وله خبرة في الأوقات الصعبة. و«مع تزايد الشك في الاقتصاد العالمي، أعتقد أنهم يريدونني أن أدير الاقتصاد بشكل مسؤول وتنفيذ سياسة تستند على قاعدة سياسية مستقرة»، كما ذكر «آبي» للبرلمان في وقت سابق من هذا الشهر، عند سؤاله عن مستويات دعمه القوية نسبياً.

وقد ألقى رئيس الوزراء مراراً وتكراراً باللوم على العوامل الاقتصادية العالمية كونها السبب في الانكماش الاقتصادي الذي شهدته اليابان مؤخراً. ونفى يوم الثلاثاء الماضي أن تكون سياسة «أبينوميكس» قد انهارت.

وربما لا يصدق الشعب الياباني هذه الحجة بعد أن رأى مؤشر «توبكس» للأسهم يتراجع بنسبة 17% هذا العام. وتراجع أيضاً قبول سياسات «آبي» الاقتصادية بنسبة 39% في الاستطلاع الذي نشرته صحيفة «يوميوري» يوم الثلاثاء، لتبلغ أدنى معدلاتها منذ أن بدأت الصحيفة في طرح السؤال في يونيو 2013. كما انخفض التأييد لحكومة «آبي» بنسبة 4% ليصل 52% في استطلاع صحيفة «يوميوري» أيضاً، وبنسبة 2% ليصل إلى 40% في المسح الذي أجرته صحيفة «أساهي». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا