• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

يناضل رئيس الوزراء اليوناني من أجل البقاء السياسي، بعد أن تخلى عن معارضته للإجراءات التقشفية، وذلك بعد أن أصبحت بلاده على شفا الانهيار المالي.

«تسيبراس».. خطة الإنقاذ الثالثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يوليو 2015

من المقرر أن يعود رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس إلى البرلمان اليوناني ساعياً للحصول على تأييد المعارضة لمساعدته للتغلب على تمرد حزبه ضد شروط برنامج الإنقاذ الثالث، ومن المقرر أن يصوت المشرعون اليونانيون على الحزمة الثانية من الإجراءات التي يطالب بها الدائنون كشرط لبدء مناقشات على برنامج للمساعدة بقيمة 86 مليار يورو (93 مليار دولار).

وقد اضطر رئيس الوزراء«تسيبراس» على إجراء تعديل وزاري الأسبوع الماضي بعد أن اعترض مشرعون في حزبه، بقيادة وزير المالية السابق «يانيس فاروفاكيس»، على المجموعة الأولى من الإصلاحات.. وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن التعديلات الوزارية التي أجراها رئيس الحكومة اليونانية قد ساهمت في إزالة مزيد من العقبات في طريق التوصل إلى اتفاق مع مجموعة «اليورو»، يتم بموجبه منح اليونان حزمة إنقاذ ثالثة تجنبها شبح الإفلاس. وفي هذا السياق، ذكر «ميخائيل ميخاليديس»، المسؤول الإستراتيجي عن الدخل الثابت في «مجموعة رويال بنك أوف سكوتلاند» في لندن، أن «هناك خطراً بأن يزيد عدد المتمردين، ستكون هذه مسألة ما إذا كان تسيبراس يستطيع الإبقاء على الحزب تحت السيطرة لمنع حدوث تطورات سياسية غير مرغوب فيها أم لا».

ويناضل الزعيم اليوناني من أجل البقاء السياسي بعد أن تخلى عن معارضته للإجراءات التقشفية في وقت سابق من هذا الشهر وذلك بعد أن أصبحت بلاده على شفا الانهيار المالي، وهو يحاول تأجيل الانتخابات لأطول فترة كافية لقيادة البلاد خلال مفاوضات الإنقاذ، بحسب ما ذكر «ميخاليديس».

ويتضمن مشروع القانون قيد النظر تحويل توجيه الاتحاد الأوروبي لبنك الإنعاش وقرار التوجيه إلى قانون وطني، علاوة على إجراء مراجعة شاملة لقانون الإجراءات المدنية.

انخفضت قيمة السندات اليونانية أثناء فترة الخلاف التي دامت ستة أشهر بين «تسيبراس» والدائنين، حيث تجاوز العائد على سندات 2017 بنسبة 30 في المئة قبل أن تتوقف معظم عمليات التداول في السادس والعشرين من شهر يونيو، وكان الدين نفسه يمنح عائداً أقل من 4 في المئة في شهر أكتوبر ونحو 10 في المئة عندما تولى «تسيبراس» السلطة في شهر يناير الماضي، وستظل الأسواق المالية في البلاد مغلقة على الأقل حتى بعد التصويت، وفقا لمسؤولين.

ومن جانبه، ذكر «تسيبراس» لرفاقه يوم الثلاثاء أن حزبه «سيريزا» يجب أن ينحاز مع أنصار الحزب في المجتمع ككل، وفقاً لما جاء على لسان مسؤول في الحكومة اليونانية.

وأضاف المسؤول أن بمجرد التوصل إلى اتفاق للإنقاذ، فإنه سيسعى إلى إعادة تحديد أهداف الحكومة في ظل الظروف الجديدة من خلال نوع من التشاور على نطاق واسع.. وبينما حصلت اليونان على قرض مؤقت من دائنيها لمساعدتها على تسديد التزاماتها للبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ما زال الدائنون يجادلون حول ما إذا كان ينبغي عليهم تلبية طلب «تسيبراس» لتخفيف عبء الديون. ومن ناحية أخرى، ذكر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية «بيير موسكوفيتشي» أن وزراء مالية منطقة «اليورو» قد وافقوا بالفعل على تخفيف عبء الديون طالما أن الحكومة يمكن أن تلتزم شروط حزمة الإنقاذ الثالثة، وتتناقض هذه التصريحات مع الموقف الألماني بأن تخفيف شروط سداد الدين اليوناني متروك لمزيد من النقاش. وذكرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال عطلة نهاية الأسبوع أن تخفيف عبء الديون هو مجرد «خيار» يمكن النظر بشأنه بعد المراجعة الأولى للبرنامج الجديد. وإذا ما كان بإمكان رئيس الوزراء تسيبراس التفاوض بشأن إعادة هيكلة تسديد الديون اليونانية قبل الدعوة لإجراء انتخابات، فإن هذا سيكون بمثابة انتصار يقدمه للناخبين، وسط الحطام الاقتصادي الناجم عن خلافه مع الدائنين.

إيليني كريبا

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا