• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

حرب الحوثيين حولتها إلى متاريس

مدارس أبين.. خاوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

فهد البرشاء (ابين)

لم يعرفوا من الحياة إلا الكهوف، ولم يعرفوا من اللغة إلا السلاح والدماء.. هكذا هم الحوثيون ترعرعوا ونشأوا في الكهوف والجبال، وخارج حدود نطاق البشرية، واستحال عليهم أن يكونوا نسيجاً واحداً في مجتمع تجمعه العادات والتقاليد، وحتى المذهب والديانة والتوجه.

أرادوا غزو البلاد تحت حجج وذرائع كاذبة، ليغيروا معالم الأرض، وجغرافياً البلد ومذهبه السوي، ويغرسوا الفكر الإيراني الفارسي الذي لا يفرق بين الحلال والحرام، ويجيز لأنفسهم الأمارة بسوء كل تشتهي..

شنوا حربهم الضروس ضد الجنوب، فأهلكوا الحرث والنسل، وأحرقوا الأخضر واليابس، فلم تبقي حربهم شيئاً إلا وجعلته كالرميم، البشر والشجر والحجر وحتى حبات «المطر»..

في قانونهم وشريعتهم كل شيء مرمى وهدف نيرانهم وقناصتهم، وما دفعهم، ففي أبين تجسدت الحرب الحوثية في أبشع صورها وأقذرها وأكثرها وحشية وهمجية، لم يكفهم ما حصدت أسلحتهم من أرواح وسفكت من دماء، بل تعدوا ذلك لتطال حربهم المدارس ومنبع الأجيال وعماد الحياة في أبين، فكانت المدارس أبين حكاية مع هذه الحرب الظالمة والهمجية وطالها من التدمير والعبث والخراب الكثير والكثير..

فأحالوها إلى «متارس» ليحتموا بها وثكنات عسكرية لجنودهم وأسلحتهم، ومسرح لممارسة حربهم العبثية ضد كل شيء، وجعل هذه المدارس هدف لنيرانهم التي لا تفرق بين أحد أو تستثني أحداً.. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا