• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«غروب وشروق» و«الأفوكاتو» و«أين عقلي».. أهم أفلامه

وداعاً رأفت الميهي.. رائد مدرسة التجريب والفانتازيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يوليو 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

شيعت القاهرة ظهر أمس «السبت» من مسجد السيدة نفيسة المؤلف والمخرج والمنتج رأفت الميهي الذي غيبه الموت مساء أول من أمس «الجمعة» عن 75 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

ويعد الميهي واحداً من أهم المبدعين المصريين والعرب في مجال السينما، سواء على صعيد كتابة القصة والسيناريو والحوار أو الإخراج أو الإنتاج أو التدريس من خلال أكاديميته الخاصة التي افتتحها لتعليم فنون السينما، وهو أحد أهم صناع السينما، ويُعد رائد مدرسة التجريب والفانتازيا فيها، حيث كانت بالنسبة له مشروعاً هدف من ورائه إلى التفرد والتميز عن أقرانه. ولم يكترث بأية ضوضاء تحيط به، سواء أكانت من الجمهور أم الرقابة أم القضاء، وسعى بجدية لتحقيق ما في خياله، وهو ما جعل كل فيلم من أفلامه محط جدل ونقاش، ومتعة بصرية وفكرية وعلامة بارزة في السينما. وتحولت صفحات التواصل الاجتماعي عقب وفاته الى مرثية لعزائه من زملائه وتلاميذه، وجاء في مقدمتهم المخرج محمد خان الذي كتب: وداعاً رأفت الميهي، بداياتنا في قسم القراءة والسيناريو 1960 أول تعارفنا، بصماتك محفورة في السينما المصرية ككاتب سيناريو ومخرج، ربما فرقتنا هموم الحياة، ولكن تظل تجمعنا الذكريات الحلوة.. وكتب المخرج محمد عبدالعزيز: السينما المصرية لك الله فقد انفرط عقد كبارك وأعظم مبدعيك، يرحمك الله يا رأفت. وكتب المخرج خالد يوسف على صفحته: رحل المعلم ذو القلب الأخضر، رحل رجل آخر من الكبار لنشعر بفراغ أشد، منه كنا نستمد القوة لأنه كان أصلب الأساتذة، ومن روحه المفعمة بالأمل تعلمنا التفاؤل حتى في أحلك درجات الظلام ومن مرحه الدائم عرفنا معنى الفرح، رحمه الله وعلنا نكون قد استفدنا من علمه وفنه وطيبته وكرم أخلاقه.

وكتب المخرج عمر عبدالعزيز: أعرف الميهي منذ 1968 عندما كتب لمحمد أخي فيلم «صور ممنوعة» وكان واحداً من أفراد أسرتي منذ ذلك الوقت، وهو لم يكن فناناً بالمعنى العادي، ولكنه حالة خاصة جداً، فهو أكاديمية متنقلة توحدت في اختلافه عن الكل.

ونعاه قسم النقد السينمائى في أكاديمية الفنون، بقوله: هو أحد أعلام السيناريو والمخرجين المجددين والذي لعب دوراً كبيراً في السينما المصرية عبر إبداعه الرائع ومحاولاته الجريئة للنهوض بالفيلم المصري شكلاً وموضوعاً، وعبرأكاديميته التى خرجت أجيالاً من الفنانين، برحيله تفقد السينما المصرية أحد رجالها الكبار، ولكنه سوف يبقى خالداً بفنه المتميز وعطائه الكبير وإبداعاته التى ستظل تسكن القلوب وتشغل العقول. كما نعته ‎جمعية نقاد السينما: أثرى الميهي السينما المصرية بأفلام كبيرة مخرجاً وكاتباً، كما ساهم في تعليم السينما للأجيال الجديدة من خلال أكاديميته، له الرحمة ولنا العزاء.

ولد الميهي في 25 سبتمبر عام 1940، وتخرج في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، قبل أن يحصل على دبلوم معهد السينما عام 1964، وبدأ مشواره كاتبا للسيناريو، وقدم سيناريو فيلم «جفت الأمطار» لشكري سرحان ونعيمة وصفي وسميحة أيوب وسهير المرشدي 1966، قبل أن يتعاون مع المخرج كمال الشيخ في سبيعينات القرن الماضي من خلال عدة روائع منها «غروب وشروق» لسعاد حسني ورشدي أباظة ومحمود المليجي وصلاح ذوالفقار 1970، و«شيء في صدري» لرشدي أباظة وشكري سرحان وهدى سلطان وماجدة الخطيب وصلاح منصور 1971، و«الهارب» لشادية وكمال الشناوي وحسين فهمي 1974، و«على من نطلق الرصاص» لسعاد حسني ومحمود ياسين وعزت العلايلي ومجدي وهبة وجميل راتب 1975، ومع حسام الدين مصطفى «الرصاصة لا تزال في جيبي» لمحمود ياسين وحسين فهمي ونجوى ابراهيم وسعيد صالح وصلاح السعدني 1974، وقدم مع عاطف سالم «أين عقلي» لسعاد حسني ومحمود ياسين ورشدي أباظة وعماد حمدي 1974.

وبدأ مشواره في الإخراج عام 1981 من خلال فيلمه الأول «عيون لا تنام» لفريد شوقي ومديحة كامل وأحمد زكي، ثم قدم مجموعة كبيرة من الأفلام التي تنوعت في مواضيعها وأشكالها و وتنوعت أفلامه بين التراجيدية والوطنية والكوميدية والنفسية والفانتازيا، وشاركت في العديد من المهرجانات الدولية، من بينها «كارلو فيفاري» و«فالنسيا» و«برشلونة» و«ميلانو» و«تورينو» و«برلين» و«نيودلهى» و«دمشق» و«تطوان» و«باستيا»، و«»VIVE بسويسرا، وحصل غالبيتها على جوائز من بينها «للحب قصة أخيرة» على جائزة خاصة بمهرجان «كارلو فيفاري»، و«قليل من الحب، كثير من العنف» على الجائزة الأولى في المهرجان القومي الخامس للأفلام الروائية عام 1995، و«تفاحة» على جائزة الهرم الذهبى من مهرجان القاهرة 1996، وهى الجائزة الذهبية الأولى التى تحصل عليها السينما المصرية من مهرجان دولي معترف به من الاتحاد الدولي للمهرجانات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا