• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تتنوع بين مشغولات الخزف والزجاج والرسم بالرمل

القرية العالمية مركز إبداعات الفنون اليدوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

دبي (الاتحاد)

مثلت القرية العالمية التي تحتفل في دورة العام الجاري بمرور 20 موسماً على انطلاقتها متحفاً مفتوحاً، ليس فقط للفنانين لعرض إبداعاتهم، ولكن للضيوف كذلك، الذين تتاح لهم الفرصة لمشاهدة طرق تكوين وتشكيل هذه الإبداعات على أياد محترفة هويت الفن وجعلت منه حرفتها المعيشية.

وتتنوع الفنون اليدوية التي تستضيفها القرية العالمية في موسمها العشرين، غير أن ما يجمع بينها أنها مثلت إضافة مهمة عكست المفهوم الفريد الذي قامت عليه فكرة القرية العالمية التي تجمع العالم بكل جوانبه في مكان واحد.

فخارج بوابات جناح لبنان، يستعرض أحمد سكر الذي شارك في فعاليات القرية العالمية على مدى السنوات العشر الماضية إبداعاته في الحفر على خشب الأرز، وهو العمل اليدوي الذي يجذب أنظار المارين به من ضيوف القرية العالمية، ليتوقفوا للتعرف على الطريقة التي يخرج بها أحمد الفن المخبوء في قطع الخشب الصماء. ويقول أحمد: «أقوم بحفر أشكال فنية كثيرة على قطع خشب الأرز مختلفة الأحجام، من أسماك، وحيوانات، وطيور، ومناظر طبيعية أو رسومات تعبيرية، غير أن أغلب الضيوف يطلبون حفر أسمائهم أو أسماء من يحبون لإهدائها إليهم».

ومن الحفر على الخشب إلى تشكيل الخزف الذي يتخصص فيه الأخوان المصريان محمد ومحمود الدجلة في ورشتهما الصغيرة عند مدخل جناح مصر في القرية العالمية. ويقول محمود وهو يقوم بتدوير دولاب الخزف بقدمه اليمنى، بينما تنشغل يداه في تشكيل قطعة من الصلصال الرطب بدقة ومهارة: «نشارك في القرية العالمية من خلال جناح مصر منذ 3 مواسم، ونصنع أشكالا خزفية عديدة من المزهريات والأواني والأكواب، ومؤخراً المباخر الإماراتية، والتي يمكن استخدامها سواء للزينة أو في الاستخدامات الاعتيادية».

من جانب آخر، يمثل الأطفال أغلب زبائن الأردني علي الطنطاوي الذي يحترف الرسم بالرمل في مشغله الصغير خارج جناح فلسطين، وغالباً ما يطلب هؤلاء العملاء الصغار كتابة أسمائهم إلى جانب علم بلادهم وبعض الأشكال الطبيعية من الصحراء والخيل والجمال وغيرها من الأشكال المحببة للجميع.

ويتخذ غلام وضعيته في العمل مقرفصاً فوق عربة خشبية، منهمكاً في الإمساك بإزميل الحفر في تحد لصلابة النحاس، ليبث الحيوية في قطع «الساماور» الأفغانية المخصصة لتقديم الماء والشاي والقهوة، ويستعرض غلام حرفيته في الحفر على النحاس فقط من دون عرض أعماله للبيع.

ويتوقع أن تستقطب القرية العالمية في الموسم الحالي أكثر من 5 ملايين ضيف على مدى 159 يوما.

وعلى زاوية عند مدخل جناح سوريا، يخطف كشك الحائك الحلبي بسام حضيب (36 سنة)، أبصار ضيوف القرية العالمية بألوان معروضاته الزاهية والمتناسقة، والتي يتوسطها النول الخشبي العتيق، فيما يقوم بسام بتحريك خيوطه بصبر وحب. وورث بسام مهنته كحائك على النول من آبائه، واحترفها منذ كان عمره 17 عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا