• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«الاتحادية العليا» تنقض مع الإحالة حكماً بتغريم عامل وإبعاده وتغريم كفيله وآخر 50 ألف درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يناير 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)- قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض حكم قضى بتغريم عامل 1100 درهم والإبعاد عمل صباغاً لمدة ساعتين عند الغير، وبتغريم متهمين أحدهما كفيل والآخر قام بتشغيل العامل لديه 50 ألف درهم لكل واحد منهما، وإحالته لهيئة قضائية مغايرة، لعدم إيراده الأسباب الكافية. وتعود تفاصيل القضية إلى قيام النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بوصف أنهم في عجمان قام المتهم الأول (الطاعن الأول) وهو أجنبي عمل لدى غير كفيله دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، وقام المتهم الثاني بترك مكفوله (المتهم الأول) يعمل لدى الغير دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، وأن المتهم الثالث استخدم المتهم الأول وهو على غير كفالته دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، وطلبت معاقبتهم بالمواد القانونية الواردة في هذا الشأن بالقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن دخول وإقامة الأجانب والقوانين المعدلة له.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً ببراءة المتهمين من الاتهام المنسوب إليهم ، استأنفت النيابة العامة قضاء البراءة وقضت محكمة عجمان الاتحادية الاستئنافية بإلغاء قضاء البراءة والحكم مجدداً وبالإجماع بتغريم الطاعن الأول ألف ومائة درهم والإبعاد، وبتغريم المتهمين الثاني والثالث خمسين ألف درهم لكل منهما، وطعن الطاعنون على قضاء محكمة الدرجة الثانية بطريق النقض. ونعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، ذلك أنه قضى بإدانة الطاعنين عن التهم المنسوبة إليهم دون أن يورد بيانا كافيا بالواقعة المستوجبة للعقوبة أو يبين فحوى الأدلة التي استند إليها في الإدانة، أو يذكر مواد القانون المنطبقة، أو يورد تسبيباً كافياً يحمل قضاءه مكتفياً بإيراد عبارات عامة مجملة ومبهمة لا يحقق بها مقصود المشرع من وجوب التسبيب عملاً بالمادة (216) من قانون الإجراءات الجزائية. الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه.

ورأت المحكمة في حيثياتها سداد النعي، حيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن التسبيب الكافي للأحكام القضائية، هو أحد ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المادة (28) من دستور الدولة، وأن الحد الأدنى لهذا التسبيب أن يورد الحكم بيانا للواقعة المستوجبة للعقوبة وموجزاً لمؤدى وفحوى أدلة الدعوى، وبيانا بمواد القانون الذي حكم بموجبه. وذلك حتى تتمكن المحكمة الاتحادية العليا من بسط رقابتها القانونية على صحة وسلامة الحكم. وأوضحت المحكمة أنه تبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قضى بإدانة الطاعنين دون أن يورد فحوى الأدلة التي استخلص منها ثبوت الاتهام، مكتفيا بالقول «وحيث إن التهمة المسندة للمتهمين» المستأنف ضدهما«ثابتة في حقهما أخذاً بمحضر الضبط واعتراف المتهم الأول بالعمل لدى المتهم الثالث كصباغ لمدة ساعتين ولم يتفق معه على قيمة الأجر، وأن الذي سمح له بالعمل هو المتهم الثاني، والذي تأيد بما جاء في أوراق الدعوى» وإذ كان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه، لا يكفي لحمل قضائه. فضلاً عن أنه جاء قاصراً على طاعنين حال أنه قضى بإدانة الطاعنين الثلاثة. الأمر الذي يعجز المحكمة الاتحادية العليا عن بسط رقابتها القانونية على صحة وسلامة الحكم، مما يوجب نقضه نقضاً كليا ً،على أن يكون مع النقض الإحالة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض