• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أنقرة تشن غارات على «داعش» في سوريا

اعتقال 300 متشدد وكردي في 16 محافظة تركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 يوليو 2015

عواصم (وكالات) دخلت تركيا في الحملة العسكرية لمواجهة «داعش» عبر شن أولى غاراتها الجوية على مواقع تابعة للتنظيم الإرهابي في سوريا ليل الخميس الجمعة، تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة «لمكافحة الإرهاب» بمشاركة 5 آلاف عنصر أمني ومروحيات في 16 محافظة، أسفرت عن توقيف نحو 300 عنصر من التنظيم الإرهابي والأكراد بينهم 37 أجنبياً. وتعهد رئيس البلاد رجب طيب أردوغان باتخاذ إجراءات أكثر حسماً ضد المتشددين والمسلحين الأكراد واليساريين، بالداخل على حد سواء، معتبراً حملة التوقيفات والضربات «خطوة أولى»، فيما قال رئيس وزرائه أحمد داود أوغلو أن الحملة الجوية ضد «داعش» ستستمر وليست أمراً طارئاً، مؤكداً أن الضربات داخل الأراضي السورية التي استهدفت 4 مواقع إرهابية «أدت مهامها» بالشكل الأفضل. جاء ذلك، غداة إعلان مسؤولين أميركيين أن أنقرة وافقت بعد مفاوضات طويلة، على السماح للطائرات الأميركية بالقيام بمهمات ضد «داعش» في سوريا، انطلاقاً من قاعدة انجيرليك وقواعد جوية أخرى، الأمر الذي أكده داود أوغلو بقوله أمس، إن هذه القاعدة «ستستخدم وفق معايير محددة»، دون توضيح. غير أن صحيفة «حرييت» التركية قالت أمس، إن الاتفاق التركي الأميركي باستخدام قاعدة انجرليك لشن هجمات على «داعش» في سوريا، يتضمن أيضاً إقامة منطقة حظر طيران على أجزاء من سوريا بمحاذاة الحدود تمتد لنحو 90 كلم بين مدينتي مارع وجرابلس السوريتين، بما يقدم الدعم «لمنطقة آمنة» حتى 50 كلم في عمق الأراضي السورية، مؤكدة أن مقاتلات الأسد لن تتمكن من التحليق في منطقة الحظر وسيتم استهدافها إن تجرأت على ذلك. وفي وقت لاحق مساء أمس، أكدت وزارة الخارجية التركية أن أنقرة ستشارك في الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» كما ستسمح بنشر طائرات مقاتلة على أراضيها، مبينة أن عناصر سلاح الطيران التركي سيتم تكليفها أيضاً بنفس أهداف هذه العمليات. وبعد 4 أيام على هجوم انتحاري دامٍ استهدف مدينة سوروج الحدودية جنوب تركيا، ونسبته الحكومة إلى «داعش»، قامت 3 مقاتلات طراز اف-16 من سلاح الجو التركي قبيل الساعة 4 صباحاً بالتوقيت المحلي، بقصف 4 مواقع للإرهابيين في المنطقة الحدودية داخل سوريا قبالة مدينة كيليس. وتشكل هذه الغارات منعطفاً في سياسة النظام المحافظ إزاء سوريا والذي يتهمه حلفاؤه منذ فترة طويلة بغض الطرف عن المنظمات المتطرفة التي تقاتل في سوريا. وأوضح مسؤول تركي أن ضربات الجمعة هدفها «وقائي» مبيناً بقوله «حصلنا في الأسابيع الأخيرة على معلومات تدل على أن تنظيم المتطرف يقوم بتكديس السلاح». وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات التركية أدت إلى مقتل 9 متطرفين من «داعش». من جهتها، نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن مركز التنسيق التابع لرئاسة الوزراء التركية أن 3 مقاتلات اف &ndash 16 أطلقت 4 قذائف موجهة على 3 أهداف لتنظيم «داعش» في سوريا، هي مقران وتجمع للتنظيم موقعة قتلى ودمرت آلية. وتأتي هذه الضربة الجوية التي أصابت أهدافاً على الضفة الأخرى من الحدود قبالة إقليم كيلس بعد تبادل لإطلاق النار عبر الحدود جرى أمس الأول، بين قوات تركية ومسلحي «داعش» قتل خلاله جندي تركي وأحد مسلحي التنظيم الإرهابي. وساد الهدوء أمس تلك المنطقة التي شهدت دوريات مكثفة على طول الحدود، بحسب مصادر صحفية، فيما سمع عدد من الطلقات المنفردة من الجهة السورية. بالتوازي، أطلقت السلطات التركية صباح أمس، عملية مداهمات واسعة في إسطنبول ومناطق أخرى شارك فيها 5 آلاف شرطي وعناصر من قوات خاصة، بدعم مروحي ضد ناشطين مفترضين في التنظيم الإرهابي والأكراد. وأفاد بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء «تم توقيف عدد إجمالي بلغ 297 شخصاً لانتمائهم إلى جماعات إرهابية» في 16 محافظة بالبلاد بينهم 37 أجنبياً. وبين الموقوفين المدعو «بايانتشوك» المعروف أيضاً باسم «أبو حنظلة» وهو مسؤول في «داعش» باسطنبول. كما قتلت ناشطة من اليسار المتطرف في تبادل إطلاق نار مع الشرطة في أحد أحياء اسطنبول، بحسب وكالة أنباء الأناضول الرسمية. والناشطة عضو في «الجبهة الثورية لتحرير الشعب» وهي مجموعة ماركسية تقف وراء عدة هجمات في تركيا. وبدورها، وقالت محطتا «سي إن إن ترك» و«إن تي في» التلفزيونيتان، إن شرطة مكافحة الإرهاب داهمت أكثر من 100 موقع في أنحاء اسطنبول. وأبلغ مسؤول كبير رويترز بقوله «الضربات الجوية التي نفذت صباح الجمعة بالمناطق السوري الحدودية، والعملية ضد الجماعات (الإرهابية) في الداخل، هي خطوات تتخذ كإجراءات وقائية ضد هجوم محتمل على تركيا من الداخل أو الخارج. هناك تحرك صوب الدفاع النشط بدلاً من الدفاع السلبي». واشنطن: «داعش» يجني 40 مليون دولار شهرياً من بيع النفط واشنطن (وكالات) أعلن مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب دانيال جليزر، أن تنظيم «داعش» الإرهابي يحصل على 40 مليون دولار شهرياً من بيع النفط المستخرج من المناطق التي يسيطر عليها. وأوضح جليزر خلال مشاركته في منتدى للأمن بولاية كولورادو، أن «كنزاً» حقيقياً من المعلومات الخاصة بتمويل التنظيم الإرهابي، تم الحصول عليه بعد القضاء على المدعو «أبو سياف» قائد المجموعة المسؤولة عن تجارة النفط والغاز شرق سوريا في مايو الماضي، مشيراً أيضاً إلى أن مسلحي «داعش» يتقاضون 1000 دولار شهرياً. ولفت المسؤول المالي الأميركي إلى أن التنظيم المتشدد وضع يده بعد سيطرته على الموصل في يونيو 2014، على سيولة نقدية تتراوح بين 500 مليون دولار ومليار دولار.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا