• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

ندوة ناقشت حيثيات «أدب المقاومة والاستقلال»

«بيت شعر نواكشوط» يحتفي بعيد استقلال موريتانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 نوفمبر 2017

الشارقة (الاتحاد)

احتفى بيت الشعر في نواكشوط، أمس الأول، بعيد استقلال موريتانيا السابع والخمسين، فيما ناقش حيثيات «أدب المقاومة والاستقلال» في ندوة أدبية، حاضر فيها الدكتور محمد المختار سيدي محمد، والدكتور محمد الشيخ الرباني، بحضور حشد من المثقفين والأدباء ورواد البيت.

في البداية هنأ الدكتور عبد الله السيد مدير بيت الشعر - الموريتانيين بمناسبة الذكرى 57 لعيد استقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية. وقال: «أتقدم باسم بيت الشعر بالتهنئة إلى جميع الموريتانيين»، منوهاً إلى أن الاستقلال حدث استثنائي في تاريخ كل الشعوب، وأكد أن الفضل يعود لكل الشعب الموريتاني في استقلال البلد وانسجامه باعتباره منارة قدمت عطاءً وافراً طيلة قرون.

وفي أعقاب الاحتفاء بدأ العرض الأول للندوة الأدبية مع سيدي محمد، الذي قدم مقاربة تاريخية أدبية، مشفوعة بعروض سينوغرافية توضيحية، حيث استعرضَ ظروف المقاومة وتمثلاتها.

وتطرق المحاضر إلى تباين وجهات النظر بشأن أساليب المقاومة، معتبراً أن كتابة التاريخ يجب أن تكون بمستوى أكاديمي احترافي. وضرب مثلاً في هذا المجال بسبل كتابة تاريخ المقاومة في بعض البلدان العربية، حيث تم اللجوء إلى المرويات الشفهية باعتبار أصحابها شهوداً، ثم الوثائق والأحداث، وكل وسائل تدوين التاريخ بشكل احترافي.

وسرد المحاضر تاريخ انطلاقة المقاومة ومراحلها والعمليات التي قامت بها ضد الاستعمار. كما خصص جزءاً مهماً من محاضرته للمقاومة الثقافية التي شكلت ظاهرة فريدة في موريتانيا مكّنت المجتمع من الصمود الحضاري على جميع المستويات: اللغوية، والتعليمية، والثقافية.

وتحدث المحاضر عن أرشيف موريتانيا خلال فترة الاستعمار، مشيراً إلى أن الجهود جارية لاستعادة هذا الأرشيف أو نسخ منه، موضحاً أن الدول المعنية أبدت استعدادها لتسليم الموريتانيين أرشيفهم خلال فترة الاستعمار والفترات السابقة عليه. وقال: إن تسلم هذا الأرشيف سيتزامن مع تهيئة بنية تحتية لحفظه وصيانته وتوفيره للباحثين والدارسين والمؤرخين.

بعد ذلك استمع الحضور إلى المحاضر الرباني، الذي ركز بشكل بارز على أدب المقاومة خلال جميع مراحل الاستعمار والاستقلال، متحدثاً عن وعي أدبي مبكر انتهجه الموريتانيون، وتجلى بشكل مركزي في الشعر.

واعتبر المحاضر أن الشعر اللاحق على فترة الاستقلال كرس ثقة الموريتانيين بأنفسهم ودولتهم وحضارتهم، وكان شعراً يرتقي إلى الهدف وبث روح المعرفة والثقافة باعتبارها القوة الجوهرية للإنسان. وقدم المحاضر قراءات نقدية في نماذج من شعر الشاعر الكبير أحمد ولد عبد القادر، كما عرض لنماذج من شعر الموريتانيين تحت الاستعمار والتناول الطريف للشعر المزامن لقضايا الساعة إبان مراحل الاستعمار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا