• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كما يتحدث أوباما عن الفوز بـ«موافقة» إيران على التسوية كان أيضاً أحد أهداف نيكسون على المدى القصير يتمثل في ضمان استمالة بكين

أوباما- نيكسون .. ما أشبه البارحة باليوم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 يوليو 2015

سواء أكان الرئيس أوباما قد تفاوض بشأن صفقة واقعية قابلة للتنفيذ لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية أم لا، فقد أكد إرثه في التاريخ باعتباره صاحب الرحيل الأكثر دراماتيكية في السياسة الخارجية الأميركية منذ زيارة الرئيس ريتشارد نيكسون للصين عام 1972. وكما هو الحال مع نيكسون، الذي خلف «ليندون جونسون» على وعد بإنهاء الحرب في فيتنام، فقد تسلم أوباما السلطة من بوش، الذي كان يلقي عليه باللوم في إهدار سمعة وموارد الولايات المتحدة على المغامرات العسكرية في الشرق الأوسط. وكان نيكسون أيضاً يرى فيتنام، كما يرى أوباما العراق، كرمز للعيوب المفاهيمية الكبرى في استراتيجية الولايات المتحدة.

وقد اعتقد نيكسون وأوباما أن بإمكانهما تحقيق وضع أميركي عالمي أكثر مرونة، ومن ثم أكثر استدامة، من خلال تعديل الالتزامات والتحالفات السياسية الراسخة، بينما يحاولان التوصل لأرضية مشتركة مع أعداء مريرين منذ أمد بعيد. وقد استطاع كل منهما أن ينحّي جانباً الصرخات والاتهامات بالخيانة من الأصدقاء القدامى، سواء تعلق الأمر بتايوان في حالة نيكسون وإسرائيل في حالة أوباما.

كما أقنعا نفسيهما أيضاً، وحاولا إقناع الرأي العام، بأن السياسة الواقعية قد تؤدي إلى تعاون حقيقي وسلام دائم حقاً، بمجرد أن تثبت الولايات المتحدة للطرف الآخر أن نواياها حميدة وأن مصالحها على المدى البعيد تتسق مع مصالحهم.

وفي عام 1967، وأثناء الاستعداد لدخول البيت الأبيض، كتب نيكسون عن «سحب الصين مرة أخرى إلى المجتمع الدولي- ولكن كدولة عظيمة ومتقدمة، وليس كمركز لثورة عالمية». وقد ذكر أوباما أن إيران قد تكون «قوة إقليمية ناجحة للغاية، وتلتزم أيضاً المعايير والقواعد الدولية، وهذا من شأنه أن يكون جيداً للجميع». وهكذا ينضم أوباما إلى نيكسون في قائمة من الرؤساء «المتقشفين»، باستخدام عبارة صاغها من قبل السفير الأميركي السابق «ستيفين سيستانوفيتش»، وهو الآن أستاذ في جامعة كولومبيا.

وتماماً كما يتحدث أوباما عن الفوز بـ«موافقة» إيران على التسوية السورية، وإقناعها بالمساعدة في تهدئة العراق، فإن أحد أهداف نيكسون على المدى القصير كان يتمثل أيضاً في ضمان مساعدة بكين في تهدئة جنوب شرق آسيا. ولم ينجح هذا المسعى تماماً.

إن أوباما يسعى للحصول على تعاون إيران ضد عدو مشترك، وهو جماعة «داعش»، فيما كان نيكسون يرى تحركه بالنسبة للصين كجزء من استراتيجية أكبر تنطوي على تطويق الاتحاد السوفييتي. وقد فكر أن الميل نحو بكين، المنافس الشيوعي لموسكو، من شأنه أن يضغط على السوفييت ويجبرهم على السعي لإحداث انفراج حقيقي مع الولايات المتحدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا