• الأحد 06 شعبان 1439هـ - 22 أبريل 2018م

تحليل

الطعام والوظيفة.. أمل مواطني زيمبابوي بعد موجابي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 نوفمبر 2017

هراري (د ب أ)

يعمل نحاتو شواهد القبور في «مباري»، وهو أحد أشهر الأحياء الفقيرة في زيمبابوي، بجد، إذ يقومون بحفر أسماء الموتى على ألواح من الجرانيت. والنحاتون في هذا الحي، ذي الكثافة السكانية المرتفعة، والواقع على أطراف العاصمة هراري، لديهم حرفة ثابتة يُحسدون عليها: إذ يبلغ متوسط عمر الإنسان في زيمبابوي 59 عاماً، وتقدر الأمم المتحدة أن هناك نحو 3.1 مليون شخص، من البالغين والأطفال في البلاد، مصابون بفيروس «إتش أي في» المسبب لمرض الإيدز. ولكن يبدو أنه ليس هناك عمل في أي مكان آخر في «مباري».

فالرجال يجلسون أمام مساكن متهالكة تغطيها جداريات ملونة لروبرت موجابي، البالغ من العمر 93 عاماً، والذي تمت الإطاحة به في انقلاب عسكري، بعد أن ظل يحكم البلاد لنحو أربعة عقود. أما النساء فيقمن بسحب المياه من إحدى الآبار ويحملنها في دلاء فوق رؤوسهن. فيما يقوم الأطفال، ذوو الأجساد النحيفة، بلعب كرة القدم، على طول الطرق المليئة بالحُفَر والأوساخ، بينما يحاول البعض بيع المقرمشات والمصاصات أو الموز للمارة.

ويستعد نائب الرئيس «إيمرسون منانجاجوا» لتولي الحكم في زيمبابوي خلفاً للرئيس موجابي، ووعد بالانصراف على الفور إلى إعادة إعمار البلاد، التي تخرج منهكة من حكم سلفه الذي استمر 37 عاماً.

وتنتشر البطالة في زيمبابوي، حيث تزيد نسبتها على 90 في المئة، بحسب تقديرات أحد أكبر الاتحادات العمالية في البلاد، بينما بلغ معدل الفقر 72 في المئة.

ويكره كثير من الزيمبابويين موجابي، الذي كان يعتبر في وقت ما بطلاً بسبب دوره في حرب تحرير البلاد، لفرضه إجراءات صارمة ضد المعارضة، وتجميعه ثروة هائلة من أجل عائلته، ووصوله باقتصاد البلاد، الذي كان موضعاً للحسد من جانب باقي دول أفريقيا، إلى الحضيض. لذا، قوبل الاستيلاء العسكري على السلطة بالابتهاج من جانب كثيرين. ... المزيد