• الأحد 06 شعبان 1439هـ - 22 أبريل 2018م

قضاة في الإسلام

المنذر بن سعيد.. قاضي قرطبة الشجاع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 نوفمبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

هو أبو الحكم المنذر بن سعيد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن قاسم البلوطي، المولود في قرطبة سنة 273 هجرية، عاش في عهد الدولة الأموية في الأندلس، تتلمذ على أيدي عبيد الله بن يحيى، وفي المشرق سمع من محمد بن المنذر النيسابوري.

في خلافة عبدالرحمن الناصر لدين الله، تولى المنذر الخطابة في المسجد الجامع في الزهراء، ثم تولى قضاء ماردة، وفي عام 330 هجرية رحل إلى طرطوشة ليتولى قضاء الثغور الشرقية، ثم تولى قضاء قرطبة سنة 339 هجرية.

وسأل ابن الخليفة الناصر أباه عن المنذر: وما الذي يمنعك والاستبدال به؟، فزجره الخليفة قائلاً: من مثل المنذر بن سعيد في علمه وفضله وخيره؟، ويحك لا أم لك، يعزل لإرضاء نفس ناكبة عن الرشد سالكة غير القصد، وهذا ما لا يكون، وإني لمستحيي من الله ألا أجعل بيني وبينه في صلاة الجمعة شفيعاً مثل المنذر في ورعه وصدقه، ولكنه أحرجني، فأقسمت وودت أن أجد حلاً لكفارة يميني، بل أثبته إماماً على الناس حياته وحياتنا إن شاء الله، فما أظننا نعتاض منه أبداً.

في مرة جاء رسول الناصر إلى القاضي المنذر للاستسقاء، فقال للرسول: ها أنا سائر، فليت شعري ما الذي يصنعه الخليفة في يومنا هذا؟ فقال: ما رأيته قط أخشع منه في يومه هذا، إنه منفرد بنفسه، لابس أخشن الثياب، مفترش التراب، قد علا نحيبه واعترافه بذنوبه، يقول: رب هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعذب الرعية وأنت أحكم الحاكمين وأعدلهم، أن يفوتك مني شيء، فتهلل منذر بن سعيد، وقال: يا غلام احمل الممطرة معك، إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء.

ألفّ القاضي المنذر بعض المصنفات المهمة مثل «الناسخ والمنسوخ» و«أحكام القرآن» و«الإبانة عن حقائق أصول الديانة» و«الانباه على استنباط الأحكام من كتاب الله»، توفي القاضي المنذر سنة 355 هجرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا