• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

طهران تهدد برد انتقامي بـ«الوكالة» وتل أبيب تتساءل عن سبب وجود مسلحي «حزب الله» في الأراضي السورية

مقتل 6 إيرانيين بينهم جنرال بالغارة الإسرائيلية في الجولان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يناير 2015

ستار كريم، وكالات (عواصم)

أكدت إيران مقتل جنرال من «الحرس الثوري» في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أمس الأول موقعاً في القنيطرة السورية قرب الخط الفاصل بين الجزءين السوري والإسرائيلي في هضبة الجولان المحتل والتي اوقعت أيضاً 6 قتلى من عناصر «حزب الله» ، في حين أكد مصدر مقرب من الحزب اللبناني مقتل 6 عسكريين إيرانيين بينهم قياديون في الغارة ذاتها جنوب سوريا، مبيناً أن جميع القتلى كانوا ضمن موكب من 3 سيارات عندما استهدفتهم مروحية في المنطقة. وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الهجوم الإسرائيلي على منطقة القنيطرة، بينما قال العميد يدالله جواني كبير المستشارين لممثل المرشد علي خامنئي في الحرس الثوري إن تل أبيب ستتلقي «رداً قوياً» بسبب الاعتداء على ريف القنيطرة.

وفيما تجنبت الدوائر العسكرية والأمنية الإسرائيلية التعقيب على أنباء الغارة، قال مصدر أمني في تل أبيب إن بلاده شنت غارة بواسطة مروحية على «إرهابيين» كانوا يعدون لهجمات على القسم المحتل من هضبة الجولان.

وذكرت الإذاعة أن وزير الدفاع موشيه يعالون اكتفى بالقول إن «حزب الله» مطالب بتقديم الشروحات حول تواجد عناصره في الأراضي السورية إذا ما صحت التقارير المتداولة بشأن الغارة. بينما قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إن طائرة مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخين على دورية في الجانب السوري من الجولان.

وقال «الحرس الثوري» في بيان نشر على موقعه الالكتروني إن «عدداً من مقاتلي وقوات المقاومة مع الجنرال محمد علي الله دادي تعرضوا لهجوم بمروحيات النظام الإسرائيلي أثناء تفقدهم منطقة القنيطرة... هذا الجنرال الشجاع وعناصر آخرون من (حزب الله) لقوا حتفهم». ولم يأت البيان على ذكر قتلى إيرانيين آخرين في الهجوم.

وكان مصدر مقرب من «حزب الله» أعلن في وقت سابق أمس، أن 6 عسكريين إيرانيين بينهم ضباط قتلوا بالغارة الإسرائيلية ناحية القنيطرة قرب الخط الفاصل بين سوريا وإسرائيل في الجولان السوري المحتل. وكان «حزب الله» أكد أمس الأول أن 6 من عناصره بينهم القيادي محمد أحمد عيسى وجهاد مغنية، نجل قائد العمليات العسكرية السابق في الحزب عماد مغنية الذي قتل بتفجير في دمشق عام 2008، واتهم الحزب تل أبيب بتنفيذه . وأشار إلى أن هؤلاء كانوا يقومون «بتفقد ميداني لبلدة مزرعة الأمل في القنيطرة، عندما تعرضوا «لقصف صاروخي من مروحيات العدو الصهيوني».

وذكر بيان الحرس أن الجنرال محمد علي الله دادي «غادر إلى سوريا بصفة «مستشار لمساعدة الحكومة والدولة السورية في معركتها ضد الإرهابيين التفكيريين والسلفيين»، بحسب الوصف الرسمي السوري لمقاتلي المعارضة المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد. وتابع البيان إنه (الجنرال دادي) «قدم استشارات مهمة للتصدي للفظاعات والمؤامرات الإرهابية-الصهيونية الهادفة لتغيير الجغرافيا في سوريا». وطهران هي الحليف الإقليمي الرئيسي لدمشق و«حزب الله» وتقدم لهما دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لكنها تنفي نشر قوات على الأرض لدعم الجيش السوري الحكومي ضد الجماعات المسلحة المناهضة له.

وساد التوتر المنطقة اللبنانية الحدودية مع إسرائيل بعد الغارة خشية حصول تطورات على الأرض. وأفاد مراسل فرانس برس عن تسيير دوريات للجيش اللبناني والقوات الدولية «اليونيفيل» على طول الحدود. ونقلت صحيفة «السفير» عن أوساط قريبة من «حزب الله» قوله إن الرد على الاستهداف الإسرائيلي «حتمي»، بينما أكدت مصادر أن «الحزب لن يتصرف بانفعال وإرباك». ويرى خبراء أن من الصعب على «حزب الله» المجازفة بخوض حرب مع إسرائيل في وقت يخوض حرباً على جبهات عدة في سوريا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا