• الاثنين 07 شعبان 1439هـ - 23 أبريل 2018م

تقرير لـ «إي.دي.إس سيكيوريتيز»:

الاقتصاد الأميركي يدخل الموجة الثالثة من النمو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 نوفمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن الاقتصاد الأميركي سيشهد ثورة جديدة في النمو على كل المستويات عام 2018، وذلك نتيجة دخول الاقتصاد في مرحلة النمو القوي والتصاعدي بعد مرور عشر سنوات على الأزمة المالية العالمية حيث ستكون هذه المرحلة ضمن الموجة الثالثة للنمو.

ولفت التقرير إلى أنه بعد الأزمة المالية العالمية 2008 وتسلم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، تم تبنى سياسة اقتصادية ترتكز على التيسير الكمي للنهوض بالمؤسسات الكبيرة وتجنيبها الإفلاس وبنفس الوقت التركيز على الخدمات بكل قطاعاتها وأشكالها واختصاصاتها وهي كانت الموجة الأولى التي وضعت دعائم النمو من جديد إلى أن بدأنا نشهد خروجاً سلساً من الأزمة تبلورت نتائجها بشكل واضح منذ عام 2012 وحتى اليوم وهي بما يعرف بداية الموجة الثانية إلى أن تسلم الرئيس الحالي دونالد ترامب مهامه، حيث تسلم أيضاً اقتصاداً قوياً ومتماسكاً مستعداً للانتقال من مرحلة النمو الأساسي إلى التصاعدي والقوي.

وبدأ الاقتصاد الأميركي يلمع بقوته منذ يونيو 2016، حيث أصبح سوق العمل مشبعاً بالوظائف الشاغرة إلى درجة أن عدد الباحثين عن عمل أصبح يوازي عدد الوظائف الشاغرة وبدأنا نشاهد تحديات جدية لدى الشركات الأميركية لسد الوظائف المحترفة التي تجاوزت 1.2 مليون وظيفة والمتقدمين إلى هذه الوظائف 850 ألف وظيفة فقط وانخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية عند 4.1% والوظائف غير الزراعية 200 ألف وظيفة معدل شهري وتم إضافة 15 مليون وظيفة. أما بالنسبة للقطاعات الأساسية الأخرى مثل قطاعات الإنشاءات والمنازل فسجلت مبيعات المنازل نمواً بنسبة 70%.

ولفت التقرير إلى أن سياسات ترامب الاقتصادية، التي تركز على تخفيض الضرائب وتخفيف القيود على القوانين المالية وتضعيف الدولار، من شأنها أن تساهم في إعادة الكثير من المكتسبات للاقتصاد الأميركي عبر تشجيع المنتج المحلي وجذب الاستثمارات بما سيساهم في خفض العجز التجاري الذي بلغ 700 مليار دولار ويتوقع أن تساهم هذه السياسات في إضافة ما يقارب 2.5 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وقال التقرير إن المرحلة المقبلة من النمو ستتلقى دعماً كبيراً من ثورة الذكاء الاصطناعي التي نحن على مشارفها وعام 2018 سيكون الانطلاقة الفعلية لهذا القطاع الواعد الجديد، حيث سيشكل فرصة استثمارية تاريخية مع عائدات تفوق بعشرات الأضعاف عائدات الثورة التكنولوجية التي بدأت عام 2000 وهي فرصة لن تتكرر للمستثمرين كون الذي يدخل قطار هذا القطاع الواعد يكون من أكثر المستفيدين، نظراً للتوقيت الاستراتيجي الذي بدأ من خلاله تشكيل المقومات الرئيسة للذكاء الاصطناعي.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي أيضاً يتجه من مرحلة النمو الأساسي إلى النمو التصاعدي خاصة بعد التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الصيني واقتصاد منطقة اليورو، ما سيؤدي مع ما يشهده الاقتصاد الأميركي، إلى ارتفاع تكلفة التمويل، نظراً لازدياد الطلب على المشاريع الاستثمارية، وهذا ما ذكرته دراسة صدرت عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز في شهر أكتوبر 2016، إلى أن سوق التمويل يوفر فرصة مثالية قبيل التطورات المرتقبة في الاقتصاد الأميركي، وانتقال الاقتصاد العالمي من مرحلة التباطؤ إلى مرحلة النمو الأساسي، ومن ثم التصاعدي.

وأشارت الدراسة وقتها إلى أن تطور الاقتصاد الأميركي الذي يعتبر المحرك الرئيس لنمو الاقتصاد العالمي، ويشهد المزيد من الوظائف وارتفاع الأجور والتضخم، سيفرض على الشركات المزيد من الخطط التوسعية التي تستدعي بطبيعة الحال المزيد من التمويل ورفع الرساميل، الأمر الذي سيشكل ارتفاعاً في الطلب على التمويل على المدى المتوسط الطويل، وارتفاع تكلفة الاقتراض التي يتوقع أن تزداد عاماً بعد عام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا