• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

شددتا على وحدة الموقف إزاء قضايا المنطقة ومواجهة خطر التنظيمات الإرهابية

السعودية ومصر تؤكدان على تحالف إعادة الشرعية في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يوليو 2015

عواصم (وكالات) أكدت المملكة العربية السعودية ومصر أمس على وحدة الموقف إزاء قضايا اليمن وسوريا والعراق وليبيا ومواجهة خطر التنظيمات الإرهابية. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري في جدة: «إن مصر جزء أساسي في التحالف لإعادة الشرعية في اليمن، والمملكة على دراية بجهودها وبنواياها والتزامها دون شك، بينما قال شكري: «إن موقف مصر تجاه اليمن لا يشوبه أي غموض، وإنما هو واضح في إطار العمل العسكري والتشاور بين أعضاء التحالف وعلى رأسهم السعودية في كل الخطوات». وقال الجبير: «إن جميع دول التحالف تدرك أن الحل في اليمن سياسي، وتؤيد أي جهود رامية لإقناع الأطراف المختلفة بقبول الأسس التي يجب أن يكون عليها الحل السياسي بقبول تطبيق قرار مجلس الأمن 2216»، لافتا إلى أن مصر من أوائل الدول التي شاركت في التحالف بدون تحفظ، ودعمته عسكريا وسياسيا ومعنويا، وهذا محل تقدير كبير بالنسبة للمملكة ولجميع دول التحالف، ومشيرا إلى أن عودة السفير السعودي إلى اليمن تتوقف على الأوضاع الأمنية واستعادة الاستقرار في وقت قريب. وأكد شكري ضرورة استمرار التشاور والتنسيق وتوزيع الأدوار وتحديد ما يخدم مصلحة دول التحالف، بما يتواكب مع الغاية التي تهدف إليها في إطار التنسيق والتكامل، مشيرا إلى أن العمل مع المملكة يعتمد على منطلق وأبعاد الثقة وليس من منطلق الشك، وقال: «إن مصر حريصة على إطلاع المملكة على كل ما تقوم به، واللقاءات مستمرة فيما يدفع نحو مصلحة العمل المشترك، ما يدعم السعي المشترك للانتقال من المراحل المختلفة بما يدعم استقرار الأمن ووحدة اليمن وفقا للمقررات والمحددات الشرعية». وأشار الجبير إلى أن التعاون بين بلاده ومصر في مواجهة خطر الإرهاب مستمر ويتم عبر القنوات الأمنية، مؤكداً وقوف المملكة جنبا إلى جنب مع الحكومات الصديقة لمواجهة خطر الإرهاب، بينما شدد شكري على أهمية مواجهة الإرهاب الذي يداهم كل الدول العربية والعالم أجمع من خلال العمل المشترك والتنسيق والتعاون الاستخباراتي والأمني والمادي والسياسي، ما يؤهل للقضاء على هذه الظاهرة وخطرها الداهم الذي يتضمن مواجهة كل الأشكال الإرهابية بغض النظر عن مسمياتها. وجدد شكري تأكيد وحدة الرؤى مع المسؤولين السعوديين، مشيرا إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيتم تكثيف المزيد من التواصل والتعاون والتشاور مع الشركاء الدوليين للتأكيد على مصلحة المنطقة وأهمية استقرارها في مواجهة ما تتعرض له من تهديد من المنظمات الإرهابية.. وقال إن لقاءه مع كل من ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أكد أهمية تدعيم العلاقات الإستراتيجية والأخوية والتضامن بين البلدين، وأهمية تنسيق الرؤى والانتقال إلى العمل المشترك في تناول القضايا التي تهم الوطن العربي في إطار الهوية العربية الإسلامية التي تحكم شعوب المنطقة، ما يؤكد أهمية الأمن القومي، ومناقشة القضايا الإقليمية والاهتمام بالعمل المشترك. وأكد الجبير ردا على سؤال ترحيب المملكة بأي اتفاقية تضمن عدم قدرة إيران على امتلاك السلاح النووي، مؤكدا أهمية دور الرقابة الدولية على المواقع النووية والعسكرية، وأشار إلى أن التطمينات الأميركية أكدت أهمية التزام إيران بالاتفاقية الموقعة مع الدول الكبرى وألمانيا، وأنه في حال اختراقها سوف يتم معاقبتها وتطبيق العقوبات الدولية تجاهها، لافتا إلى ضرورة أن تستفيد إيران من توقيع الاتفاقية بما يخدم مصلحة بلدها وتحسين وضع شعبها المعيشي. وقال الجبير: «إن المشكلة التي نواجهها مع إيران هي تدخلها في شؤون دول المنطقة وبالقيام بأعمال الشغب التي تقوم بها، وعلى رأسها دعم الإرهاب، وهذا مصدر قلق لدول الجوار»، لافتا إلى أن هذا الموضوع يجب مواجهته بحزم، وآملا أن تستطيع إيران في حال تطبيق الاتفاقية، إعادة بناء بلدها وتحسين وضع شعبها المعيشي، ولا تستخدمها في مزيد من أعمال الشغب في المنطقة. وأوضح وزير الخارجية السعودي أن الحديث بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي تضمن كيفية تكثيف وتطوير وتعزيز العمل العسكري والأمني دفاعا عن دول المنطقة، والتعامل والتصدي للأعمال السلبية التي تقوم بها إيران في المنطقة، مشيرا إلى أن هناك اجتماعات عقدت بين الجانبين وفرق عمل تم إنشاؤها بين الجانبين من أجل هذا الغرض، والعمل مستمر في هذا المجال. وشدد الجبير على أهمية إيجاد حل في سوريا يقوم على مبادئ جنيف1، ويشمل رحيل بشار الأسد، كما أكد ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وضمان حقوق المكونات العراقية. وقال في تعليق على زيارة وفد حركة «حماس» الفلسطينية إلى السعودية مؤخرا: «إن الزيارة كانت من أجل أداء مناسك العمرة فقط، ولم تكن زيارة سياسية، ولم يكن هناك أي اجتماعات مع الوفد، وإنما خلال تواجده في مكة قام بتهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمناسبة عيد الفطر»، وأضاف: «أداء العمرة حق لأي مسلم لا يستطيع أحد أن يمنع منه، وموقف المملكة تجاه حماس وتجاه دعم السلطة الفلسطينية لم يتغير، كما أن دعم مصر وجهودها للحفاظ على أمنها واستقرارها أيضا لن يتغير، وكل ما ورد عن زيارة خالد مشعل في وسائل الإعلام كان مبالغا فيه».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا