• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المغرب يتنازل عن استضافة القمة العربية لعدم «توفر أسباب نجاحها»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 فبراير 2016

الرباط (وكالات) قرر المغرب أمس بالتشاور مع الجامعة العربية تأجيل القمة المرتقبة في مارس المقبل نظراً لعدم توفر الظروف الموضوعية لنجاحها، ما قد يجعل منها «مجرد مناسبة لإلقاء الخطب». وأكد بيان للخارجية المغربية، أن وزير الخارجية صلاح الدين مزوار أبلغ بتعليمات من الملك محمد السادس أمين عام جامعة الدول العربية قرار الإرجاء لأن «الظروف الموضوعية لا تتوفر لعقد قمة عربية ناجحة». وذكر البيان «أنه تم اتخاذ هذا القرار طبقا لمقتضيات ميثاق جامعة الدول العربية وبناء على المشاورات التي تم إجراؤها مع عدد من الدول العربية الشقيقة وبعد تفكير واع ومسؤول ملتزم بنجاعة العمل العربي المشترك وبضرورة الحفاظ على مصداقيته». وأضاف أنه «نظراً للتحديات التي يواجهها العالم العربي اليوم فإن القمة العربية لا يمكن أن تشكل غاية في حد ذاتها أو أن تتحول إلى مجرد اجتماع مناسباتي»، موضحاً أن الظروف الموضوعية لا تتوفر لعقد قمة عربية ناجحة قادرة على اتخاذ قرارات في مستوى ما يقتضيه الوضع وتستجيب لتطلعات الشعوب العربية. وقال البيان إنه «أمام غياب قرارات هامة ومبادرات ملموسة يمكن عرضها على قادة الدول العربية فإن هذه القمة ستكون مجرد مناسبة للمصادقة على توصيات عادية وإلقاء خطب تعطي الانطباع الخاطئ بالوحدة والتضامن بين دول العالم العربي». وأكد أن «العالم العربي يمر بمرحلة عصيبة بل إنها ساعة الصدق والحقيقة التي لا يمكن فيها لقادة الدول العربية الاكتفاء بمجرد القيام مرة أخرى بالتشخيص المرير لواقع الانقسامات والخلافات الذي يعيشه العالم العربي دون تقديم الإجابات الجماعية الحاسمة والحازمة لمواجهة هذا الوضع سواء في العراق أو اليمن أو سوريا التي تزداد أزماتها تعقيداً بسبب كثرة المناورات والأجندات الإقليمية والدولية كما لا يمكنهم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للشعوب العربية أو الاقتصار على دور المتفرج الذي لا حول له ولا قوة على المآسي التي تمس المواطن العربي في صميمه». وأضاف البيان «أن المغرب لا يريد أن تعقد قمة بين ظهرانيه دون أن تسهم في تقديم قيمة مضافة في سياق الدفاع عن قضية العرب والمسلمين الأولى ألا وهي قضية فلسطين والقدس الشريف في وقت يتواصل فيه الاستيطان الإسرائيلي فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنتهك فيه الحرمات ويتزايد فيه عدد القتلى والسجناء الفلسطينيين». وقال بيان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية إن «المغرب سيواصل عمله الدؤوب في خدمة القضايا العربية العادلة ومحاربة الانقسامات الطائفية التي تغذي الانغلاق والتطرف ومن أجل تطوير دور جامعة الدول العربية كمحفز للمشاريع المجتمعية الكبرى».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا