• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

هدى الغصن .. أول مديرة تنفيذية في تاريخ أرامكو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 نوفمبر 2017

بقلم: د.عبدالله المدني - (أكاديمي وكاتب بحريني)

لسنوات وعقود طويلة كانت أغلب وظائف القطاعين العام والخاص في المملكة العربية السعودية الشقيقة محتكرة من قبل الرجال، كما هو معلوم، على الرغم من انتظام الإناث في التعليم الرسمي بمختلف مراحله منذ مطلع الستينيات، بل وتخصصهن أكاديمياً في العديد من حقول العلم والمعرفة مع تحقيقهن لدرجات عالية من الكفاءة.. ولسنوات طويلة أيضاً كان ما يقف بالمرصاد للمرأة السعودية لمنعها من اقتحام مجالات العمل المختلفة هو الفتاوى الدينية المغلفة بالخوف من تغربها واختلاطها بغير المحارم، ناهيك عما قيل بأن المرأة لم تـُخلق من أجل العمل، وإنما من أجل البقاء داخل منزلها لتربية أطفالها والاعتناء ببعلها.

وحدها شركة الزيت العربية الأميركية «أرامكو السعودية حالياً» لم تلتفت لهذه المبررات، فتجاوزتها وشرعت في توظيف النساء، الأمر الذي جعل التوظيف في أرامكو حلم وأمنية كل سعودية.. كيف لا، وقد تنامى إلى أسماعهن أنها توفر لموظفاتها رواتب مجزية، معطوفة على الترقيات والحوافز، والابتعاث الخارجي، بل تؤمن لهن فرص ممارسة الرياضات وقيادة السيارة ومشاهدة السينما ضمن مجمعها الإداري والسكني.

في هذا السياق كتب محمد السماعيل في جريدة اليوم «30-7-2017» «شرعت «أرامكو السعودية» منذ مطلع الستينيات بالاهتمام بالمرأة السعودية وبتوظيفها، كما منحت فرصاً لكثير من السيدات ليشغلن وظائف كانت - في السابق - لمستشارين أجانب، فوظفتهن، حتى أصبح لديها 1000 سيدة عام 2004، يشكلن نسبة 2% من الكادر العامل في أرامكو «ارتفع العدد خلال العقد الماضي إلى أكثر من 4400 سيدة طبقاً لما ورد في حوار منشور بصحيفة الرياض في 20-3-2016» واستمرت الشركة بهذا النهج، حتى إنها أطلقت منذ فترة وجيزة العديد من المشاريع الداعمة لتوظيف النساء، وأنشأت أول مجمع نسائي لخدمات تسيير الأعمال الذي سيوفر 21 ألف فرصة عمل خلال 10 سنوات».

خدمة الوطن

ومثلما أثبت المواطنون الذين التحقوا بالشركة مع بواكير اكتشاف النفط عام 1938 قدرات مميزة في استيعاب الأعمال المهنية والمكتبية، ثم إنهاء مقررات أرامكو الخاصة بالتأهيل للابتعاث الخارجي، فالعودة مجدداً لخدمة الوطن «أفضل وأبرز مثال المهندس علي إبراهيم النعيمي الذي بدأ العمل مع أرامكو ساعياً سنة 1945، ثم تدرج في الوظائف الميدانية والمكتبية إلى أن صار مديراً تنفيذياً أعلى للشركة قبل أن يعين وزيراً للبترول والثروة المعدنية عام 1995».. فإن المواطنات حققن تفوقاً مماثلاً، مما جعل بعضهن يصلن إلى مناصب قيادية في الشركة.

طبقاً لأدبيات أرامكو، ولما كتبه ميرزا الخويلدي في صحيفة الشرق الأوسط «25-5-2009»، فإن أول امرأة سعودية طلبت التوظف بالشركة كانت السيدة «نجاة الحسيني»، عام 1964، ولما لم تكن لدى الشركة سوابق في توظيف السعوديات آنذاك، وكي لا تدخل في إشكالات، فقد طلبت إذناً خاصاً لقبولها، وهو ما تمكن والدها إبراهيم الحسيني من الحصول عليه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا