• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

سياسيون ومفكرون أردنيون:

تجريم ازدراء الأديان ينشر ثقافة السلام ومحبة الآخر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يوليو 2015

جمال إبراهيم (عمّان) قال وزير الأوقاف الأردني الدكتور هايل الداوود: إن قانون تجريم ازدراء الأديان ونبذ خطاب الكراهية والتمييز جاء في توقيت مهم تمر به الأمة في وقت عصيب يتفشى فيه العنف وخطاب الكراهية، ما يؤثر على الاستقرار في الدول العربية والأجنبية. وشدد على أن مثل هذا المرسوم كان ضروريا للحد من خطاب الكراهية والتمييز وازدراء الأديان، لافتا إلى أن القانون يعكس وجه الدولة الاماراتية المتحضرة التي تحترم الجميع بغض النظر عن شكله أو لونه او جنسه أو دينه. وبين أنه كان لابد من الدخول في الاجراءات الفعلية على أرض الواقع والوسائل للحد من تداعيات التعصب والعنف في المنطقة والتي أساسها خطاب الكراهية واستباحة دم الآخر في ظل غياب الوعي بأهمية الحياة الانسانية. وأكد أن إصدار مرسوم القانون قرار حكيم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وذلك لمعالجة هذه المشاكل والقضايا والتحديات النوعية التي تواجه الأمة لردع كل من تسول له نفسه باستغلال خطاب الكراهية والتمييز وازدراء الأديان، ما قد ينتج عنه عنف يؤثر على استقرار منطقتنا العربية والاسلامية إلى جانب التأثير على الأمن والسلم العالميين. ونبه إلى أن المرسوم يعتبر أداة لإعداد الأمة باتجاه ثقافة السلام ومحبة الآخر والبعد عن العنف والأفكار الظلامية الهدامة، داعيا الدول العربية إلى إصدار مثل هذه التشريعات لحفظ المجتمعات من المخاطر التي تتهددها. ومن جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق الدكتور جواد العناني: إن المرسوم مهم جدا في ظل ما يعانيه الوطن العربي من آفات الارهاب والتطرف والكراهية والتمييز، فضلا عن استخدام الدين والطائفية بشكل رئيسي كأسس لهذا الخطاب المتطرف، وهذا المرسوم يوجّه للدول ذات الميول الوسطية المرتبطة بمفاهيم إنسانية مستمدة من ديننا الحنيف وحقوق الانسان والأعراف الدولية، مشددا على أنه نتوقع من هذه الدول الوسطية مثل دولة الإمارات أن تتصدى قانونيا وثقافيا وأمنيا وسياسيا لهذه الأشكال من التطرف. وشدد على أنه في ضوء ما نشهده في الوطن العربي من أحداث ذات علاقة بالكراهية والتمييز والارهاب فإن هذا المرسوم قرار صائب وحكيم وضروري في هذه المرحلة. وأشار إلى أننا في الأردن نتبنى نفس الفكر والتوجه، وبخاصة أن الأردن قد وضع منهجية لمحاربة الارهاب والتطرف من خلال عدة أبعاد أبرزها العمل العسكري، والمعركة الأمنية مع هذه الجماعات التي تتحدى الدول من خلال التفجيرات والأعمال الانتحارية وهدم التاريخ والحضارة إلى جانب البعد الأيديولوجي الفكري الوسطي، مشددا على أن المرسوم يتطابق مع سياسة الأردن في جميع مضامينه. وقال النائب في مجلس النواب الأردني نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الدكتور هايل ودعان الدعجة: المرسوم خطوة استباقية لتحصين الجبهة الداخلية الاماراتية، وهو خطوة وقائية تسعى دولة الإمارات من خلالها ارسال رسالة واضحة ومحددة لكل من يحاول أن يعبث بأمنها الداخلي باستغلال الإسلام لتأجيج الطائفية والمذهبية والاسلام براء من ازدراء الاديان أو التمييز بين الأفراد والجماعات على أسس مذهبية أو طائفية أو إثارة النعرات بين أبناء الطوائف والأديان. وطالب الدعجة بتعميم هذا المرسوم على كافة الدول العربية والاسلامية، داعيا إلى أن تتبناه منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية بعد أن باتت هذه الدول مستباحة من قبل حملة الأفكار المتطرفة الذين يروجون للقتل والارهاب. ونبه على أن مرسوم القانون يحافظ على صورة الاسلام الحقيقية ويحميها من المس أو التشويه لتبقى تعكس الرحمة والتعايش والاعتدال والوسطية، وهذه الخطوة الشجاعة والحكيمة محط تثمين وإشادة من كل من يغار على الاسلام ورسالته السمحة. وقال الباحث حسين دعسة، مؤلف كتاب «إعلام الإرهاب»: المرسوم من أبرز المؤشرات على رغبة دولة الإمارات على اجتثاث كل معالم واعلام وادوات الفتنة والتي تذكي الارهاب او تدعمه بطريقة من الطرق. وأشار إلى أنه لابد من القول ان الإمارات استبقت عديد الدول في العالم، بمدافعتها عن حقوق وحدود كل أمة ودين او ملة واتجاه، ضمن معالم القانون والحق في العبادة والحراك الاجتماعي الناظم لأي تيار ديني، مع ضرورة وضع اطر للأدوات والآليات والمصادر الاعلامية المتاحة لكل جهة او تيار بما لا يتعارض مع «ديمقراطية الحق في التعبير والاعلام». وشدد على أنه كمبادرة قانونية، تأخذ الإمارات دورها في وضع مؤشرات مهمة للعمل العربي- الاسلامي، فيما يخص العمل السياسي والفكري والاكاديمي والاعلامي من خلال ضرورة العودة إلى أهمية وجود أطر قانونية ودستورية تحمي الأديان وثقافتها وعباداتها، وبالتالي حمايتها من كل أشكال العبث والدعاية التي تنادي بالكراهية الدينية أو التمييز العرقي بحسب الدين. وشدد على ان اعلام الارهاب بات يعمل في العماء والفتنة والتغابي، عدا عن أشكال المال السياسي المنبوذ، وبالجهد الاماراتي «المدعوم بقوة القانون» تكون النتيجة سابقة قانونية يجب على مجلس التعاون الخليجي دعمها، وبالتالي ترشيح إقرارها على مستوى جامعة الدول العربية. إمارات الإنسانية وثقافة البناء إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، مرسوماً بقانون مكافحة التمييز والكراهية، جاء خطوة طبيعية لتكريس النهج الذي تتبعه دولة الإمارات منذ تأسيسها، حيث تحتضن أرض الدولة ما يزيد على 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم، ولا تميّز بينهم وفق أي انتماء، فحرية العبادة مكفولة للجميع، والجميع سواسية أمام القانون. القانون الجديد إذاً أتى لوضع إطار رسمي لمبادئ قائمة منذ عشرات السنين تؤمن وتلتزم بها دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، ولعل من المفيد التأمل في توقيت إصدار هذا القانون، فهناك مؤخراً توجهات خبيثة لاستخدام الأديان كأداة سياسية لحشد الجماهير في مختلف أنحاء العالم وشن حروب التكفير والتمييز والتفرقة والكراهية، وغالباً ما تنطلي هذه التوجهات الخبيثة على عقول البسطاء من الشرائح غير المثقفة التي تصبح وقوداً لنيران حروب الهدم والتخريب التي نشهدها في مختلف أنحاء العالم، والتي ابتليت منطقتنا ببعضها تحت غطاءٍ إعلامي مُغرض يصور الأمور على غير حقيقتها ليغسل عقول البسطاء، وليس استخدام الأديان لأغراض سياسية بجديدٍ على التاريخ البشري، ولكن التطور الحضاري أتاح للإنسان الواعي والمثقف إمكانية التمييز بين الغاية السامية للدين في عبادة الخالق، والارتقاء بممارساتنا وبإنسانيتنا وبخدمتنا للمجتمع الذي نحيا فيه، وتعزيز القيم الإيجابية؛ وبين الاستغلال السيئ للدين تحقيقاً للنوايا الشريرة لعقول التعصب والكراهية وثقافة الهدم والتخريب. لطالما كان أبناء الإمارات يتحلون بالخُلُقِ الطيّب والاحترام المتبادل للآخر، ويتعاملون مع الحقائق بتجرّدٍ موضوعي يقوم على التمييز بين الصواب والخطأ، وينظرون بازدراء إلى كل من يطلق عبارات التعصب والكراهية تحت أي مسمى أو شعارٍ كان. ونعرف من علوم الرياضيات أنه إذا ضربنا السالب بسالب، كانت النتيجة موجبة، وبالتالي، عندما يكره الإماراتيون الكراهية، فذلك ينبع من حبهم لثقافة التفكير والعمل الإيجابي البنّاء. ومن خلال التلاحم القوي بين القيادة والشعب، وحرصاً من أولي الأمر على تحصين الوطن، جاء إصدار قانون مكافحة التمييز والكراهية ليؤكد مجدداً أن الإمارات هي وطنٌ يحترم الإنسان والإنسانية، وأنها دولة قائمة على سيادة القانون، وأن أبناءها متشبثون بثقافة البناء لا الهدم، ويؤمنون بالحق والخير، وأنهم لن يسمحوا لمؤثرات الكراهية أن تعيث فساداً في هذه القيم الإنسانية النبيلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض