• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أفشيا أسرار مناقصات المؤسسة التي يعملان بها

السجن والغرامة لموظفين تلقيا رشوة بمليون درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يوليو 2015

محمود خليل

محمود خليل (دبي)

أصدرت محكمة الجنايات بدبي عقوبات رادعة تراوحت بين السجن والغرامة المالية بحق موظفين حكوميين محليين بدبي عقب إدانتها لهما بجناتي طلب وقبول رشوة وصلت إلى نحو مليون درهم مقابل إفشاء أسرار المؤسسة الحكومية التي يعملان فيها لشركتين تجاريتيين الاولى صينية والأخرى هندية، وترسية مناقصات لتوريد أنابيب حديد كربونية بنحو 32 مليون درهم عليها، بعد أن يزوداها بأسعار الشركات المنافسة ويفتحا الطريق أمامها لتقديم أسعار تنافسية تؤمن ظفرها بالمناقصات.

وقضت المحكمة بسجن كل من (س.ش .42 عاماـ هندي الجنسية) ويعمل بمنصب المدير الفني للمؤسسة لمدة 5 سنوات وتغريمه 966 ألفا و34 درهما، فيما قضت بسجن (ر.ا.31 عاما- هندي الجنسية) بمنصب مسؤول المشتريات لذات المؤسسة المجني عليها بالسجن لمدة 3 سنوات، وتغريمه 20 ألف درهم.

وأظهرت حيثيات الحكم أن المدان الأول طلب وقبل لنفسه عطايا (رشاوي) عبارة عن مبالغ مالية وقدرها 826 ألفاً و914 درهماً من امرأة صينية (هاربة) تعرف باسم بصفتها ممثلة عن شركة صينية تدعى (تيانجين تشينيو) مقابل التعامل مع الشركة كشركة معتمدة الهيئة الحكومية في استيراد أنابيب الحديد الكربونية على خلاف الواقع، ولتسريب وإفشاء المعلومات بشأن عروض الأسعار المقدمة للهيئة الحكومية من الشركات الأخرى في ذات المجال والتوصية برسو المناقصة على الشركة وذلك في 7 عمليات شراء بقيمة إجمالية 18 مليونا و445 ألفا و542 درهماً.

وبينت حيثيات الحكم أن المدانين طلبا وقبلا لنفسهما رشاوي بقيمة 139 ألفاً و120 درهما من شخص هندي هارب يعرف باسم سنجاي شيندي ممثل لشركة هندية مقابل التعامل مع الشركة التي يمثلها والتوصية للإدارة برسو المناقصة على هذه الشركة في 4 عمليات شراء بقيمة 14 مليون درهم. وذكرت النيابة العامة في أمر الإحالة الذي كانت رفعته إلى المحكمة عند إحالتها القضية إليها في وقت سابق أن المدانين كانا يقنعان إدارة مؤسستهما الحكومية بتمرير صفقات الشركات التي يتقاضيان منها الرشاوى من خلال تقارير وهمية يفيدان فيها أن عروض تلك الشركات هو الأفضل والأنسب سعرا والأسرع وصولا إلى الدولة والأفضل من حيث المرونة في الدفع. وأوردت النيابة في أمر الإحالة اعترافات تفصيلية للمدانين أدليا بها أثناء التحقيق معهما من قبل أحمد مراد أحمد رئيس نيابة الأموال قدما فيها تفاصيل علاقتهما المؤثمة مع الشركتين التجاريتين والطريقة التي كانا من خلالها يسربان أسرار المناقصات وأسعار الشركات المنافسة الأخرى عبر بريد إلكتروني وأرقام هواتف أعداها خصيصا لهذا الغرض.

وكذلك إقرارهما أنهما كانا يتلقيان تحويلات الشركتين بعد كل صفقة يتم إنجازها بفضل إفشائهما الأسرار على حساب بنكي غير الحساب البنكي الرسمي الذي تتم تحويل راتبيهما عليه مشيرين إلى أنهما في كل مرة كانا يطلبان من ممثلي الشركتين الذين كانا يتواصلان معهما إما عبر الاتصال الهاتفي أو بوساطة البريد الإلكتروني تخفيض أسعار عروضهما قياس بأقل بخمسة إلى عشرة دراهم للطن الواحد عن أسعار الشركات المنافسة.

وأوضح نقيب في جهاز أمن الدولة أنه باشر بجمع الاستدلالات والتحري عن القضية عقب ورود بلاغات عن أن المدانين يستغلان وظيفتهما للتكسب المالي من وراء طلب وقبول رشاوى من شركات تتعامل مع مؤسستهما الحكومية، مبينا أن التحقيقات التي أجراها كشفت له بالوثائق عن العديد من الجرائم التي ارتكبها المدانين ما دعاه إلى استصدار إذن من النيابة العامة وإلقاء القبض عليهما وتقديمهما للنيابة العامة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض