• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

وقفات بعد شهر البركات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يوليو 2015

Ihab Abd Elaziz

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)، «سورة آل عمران: الآية 8».

جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا)، أي لا تُمِلْها عن الحق ولا تضلّنا (بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)، أي بعد أن هديتنا إلى دينك القويم وشرعك المستقيم (وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً) أي امنحنا من فضلك وكرمك رحمةً تثبتنا بها على دينك الحق (إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)، أي أنت يا رب المتفضل على عبادك بالعطاء والإحسان»، «صفوة التفاسير للصابوني 1/‏185».

وأخرج الإمام الترمذي في سننه عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أصْبعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ»، (أخرجه الترمذي).

وَدَّعنا قبل أيام ضيفنا الكريم شهر رمضان بعد أن مرَّ بنا سريعاً، مر َّبخيراته وبركاته، مضى من أعمارنا وهو شاهدٌ لنا أو علينا، شاهدٌ للمُجِدّ بصيامه وقيامه، وعلى المُقَصِّر بغفلته وإعراضه، ولا ندري هل سندركه مرة أخرى، أم يحول بيننا وبينه هادم اللذات ومفرّق الجماعات، فسلام الله على شهر الصيام والقيام.

حال المسلمين بعد رمضان

منذ أيام غادرنا شهر رمضان، شهر القرآن والإيمان، فودعه المؤمنون بقلوب يملؤها الحزن العميق، ونفوسٍ يعتصرها الألم على فقده وفراقه وبعده، والمؤمنون يتمنون أن يكون رمضان العام كلّه، لما يعلمون فيه من الخير والبركة، وغفران الذنوب والرحمة، وصلاح القلب والأعمال. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا