• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تفاعلت إيجاباً مع قرار تحرير الأسعار

عودة الحياة إلى محطات «إينوك» و«إيبكو» خارج دبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يوليو 2015

محمد صلاح

يوسف العربي، محمد صلاح (دبي، رأس الخيمة) استأنفت محطات تعبئة وقود تابعة لـ «إينوك» و«إيبكو» نشاطها في الفجيرة، ورأس الخيمة، بعد نحو سنوات من توقف نشاطها بشكل كامل في الإمارتين. وجاءت هذه الخطوة عقب قرار وزارة الطاقة تحرير أسعار الوقود في الدولة ابتداء من أغسطس المقبل من خلال البدء في تسعير البنزين والجازولين، وفق الأسعار العالمية. وقد رحبت شركات توزيع الوقود بالقرار مؤكدة أنه يمكنها من دعم مشاريعها التوسعية من خلال إنشاء المزيد من المحطات وتطوير خدماتها المبتكرة من أجل التيسير على المستهلكين. وقال مسؤولون في هذه الشركات: «إن تجنب الشركات الخسائر المالية بعد تحرير السعر، مكنها من إعادة تشغيل المحطات المتوقفة في الإمارات الشمالية، وكذا التوسع في إنشاء المزيد منها في المناطق الجديدة، والتي حرمت من الخدمات بسبب اتباع الشركات سياسة (التقييد الذاتي) للاستثمارات، حيث اضطرت إلى عدم استثمار المزيد من الأموال في افتتاح المزيد من المحطات». وأشاروا إلى أن الأعباء المالية التي تحملتها شركات التوزيع في ظل دعم أسعار الوقود أثر على جودة الخدمات المقدمة منها، حيث حدث نوع من التكدس والازدحام في المحطات وزاد استهلاك الأصول. وقال مسؤولون في المحطات الأربع لـ «إيبكو وإينوك» للتزود في رأس الخيمة، إن استئناف العمل في المحطات تم نتيجة القرار الحكومي بتحرير أسعار الوقود، مشيرين إلى إجراء الصيانة اللازمة، للخزانات وغيرها. وقال مسؤول في محطة شارع الحصن في رأس الخيمة، إن المحطة باشرت تزويد السيارات بالوقود منذ اليوم الأول لعيد الفطر السعيد، مشيراً إلى أن قرار تحرير أسعار الطاقة سيقلص الخسائر الكبيرة التي كانت تتكبدها في السابق جميع محطات البترول والتي كان عليها تحمل فارق الأسعار. وأضاف: «لم تكن هناك صعوبة في إعادة تشغيل النظام الخاص بالمحطة في تزويد السيارات على الفور، عقب ورود الطاقة المطلوبة وتفريغها في المحطات الأربع في مناطق المعيريض وشارع الحصن والجزيرة الحمراء ودهان». وقال: «أسعار التزود بالوقود ستكون موحدة لدى جميع الشركات العاملة في هذا المجال والتي تم وضع آلية مناسبة لتحديدها وفق الأسعار العالمية للمشتقات». وأضاف: «محطة شارع الحصن في رأس الخيمة تقع في مكان مميز، وكانت في السابق إحدى أهم المحطات الرئيسية للتزود بالوقود»، متوقعاً أن تأخذ مكانتها السابقة بشكل تدريجي بين مختلف المحطات العاملة في إمارة رأس الخيمة. وتابع: «إمارة رأس الخيمة شهدت خلال السنوات الماضية مضاعفة عدد السيارات بشوارعها، وهناك زحام شديد على جميع المحطات، وهو ما يضمن تشغيل المحطات بكامل طاقتها على مدار اليوم». من جانبه، قال الخبير النفطي أيمن سيف، إن قرار تحرير أسعار الوقود يفتح باب التوسع أمام شركات التزويد في الدولة، كما يعزز المنافسة بين هذه الشركات لتقديم الخدمة الأفضل للمستهلكين. تكبدت على مدار السنوات الماضية أموالاً طائلة لدعم المحروقات حتى أعلنت شركتان رئيستان في الدولة عن توقف نشاطهما خارج دبي لتقليص حجم الخسائر الناجمة عن عمليات الدعم. وأضاف أنه مع تحرير أسعار البنزين والديزل وربطها بالأسعار العالمية، ستتمكن هذه الشركات ليس فقط من استئناف عملياتها في المحطات المتوقفة خارج دبي، بل ستواصل التوسع من خلال إنشاء محطات جديدة في مختلف أنحاء الدولة خلال المرحلة المقبلة. ولفت إلى أن القرار يمنح شركات التوزيع الفرصة لتعويض خسائرها نتيجة دعم الوقود في السنوات الماضية، والعودة للربحية. ويهدف قرار تحرير أسعار الوقود في إطار الرؤية الاستراتيجية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى تنويع وتعزيز مصادر الدخل لضمان تنافسية وجاذبية الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى توجهها لبناء اقتصاد قوي غير قائم على الدعم الحكومي للسلع. وينطوي القرار على العديد من الفوائد البيئية، حيث يعمل على ترشيد استهلاك الوقود، ويحمي الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، فضلاً عن أنه سيحفز استخدام وسائل النقل البديلة التي تحافظ على البيئة، كما سيؤثر على سلوكيات الأفراد في اقتناء السيارات ذات الكفاءة والصفات الموفرة للوقود وتسريع عملية دخول السيارات الكهربائية والهجينة (هايبرد) للسوق. وحثت وزارة الطاقة على استخدام وسائل النقل العام لتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة الناجمة عن احتراق وقود السيارات، لافتاً إلى أن قطاع المواصلات كان مسؤولاً في عام 2013 عن أكثر من 22% من حجم انبعاثات الغازات الدفيئة في الدولة، وهو ما يعادل 44,5 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي فإن خفض مستويات نمو استخدام السيارات الفردية سيكون له أثر إيجابي في التقليل من تلك الانبعاثات. وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات رائدة في المنطقة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة في مختلف القطاعات، خصوصاً في قطاع المواصلات الذي يضم وسائل نقل حديثة ومتنوعة، وصديقة للبيئة، خاصة معظم سيارات الأجرة التي تستخدم الغاز الطبيعي حالياً. وتمثل تكلفة الجازولين من 3 إلى 4% من دخل الفرد في دولة الإمارات، وهذه نسبة معتدلة ومقبولة، مقارنة بالنسب العالمية، لذلك فمن غير المتوقع أن يكون لتحرير أسعار الجازولين تأثير ملحوظ على التكاليف المعيشية للفرد بشكل عام. وأكدت الدراسات المختصة أن وعلى الرغم من تحرير الأسعار، ستظل أسعار الوقود في دولة الإمارات هي الأقل بالنسبة لدخل الفرد، مقارنة بأسواق الدول المجاورة أو الأسواق العالمية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا