• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

إدانة زعيم صرب البوسنة بـ10 جرائم إبادة جماعية

«الجنائية» تحكم بالسجن المؤبد على «جزار البلقان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 نوفمبر 2017

لاهاي (وكالات)

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي أمس، حكماً بالسجن المؤبد على الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش بعد إدانته بعشرة اتهامات بارتكاب جرائم تطهير عرقي وجرائم حرب خلال حرب البوسنة. وقال رئيس المحكمة ألفونس أوري خلال تلاوته الحكم «الجرائم المرتبكة تصنف ضمن أبشع الجرائم التي عرفها الجنس البشري، وتضمنت الإبادة الجماعية والإبادة كجريمة في حق الإنسانية».

وقضت المحكمة بإدانة ملاديتش في 10 من 11 اتهاماً موجهاً له منها قتل ثمانية آلاف رجل وصبي مسلمين في سربرنيتشا وحصار سراييفو، حيث قتل أكثر من 11 ألف مدني في قصف وبنيران قناصة على مدى 43 شهرا. وقال رئيس المحكمة «العديد من هؤلاء الرجال والصبية تعرضوا للسباب والتهديد وأجبروا على ترديد أغان صربية، وضربوا أثناء انتظار إعدامهم».

وأصر ملاديتش (74 عاما) على حضور الجلسة خلافاً لنصيحة الأطباء بسبب مخاوف على وضعه الصحي، لكن سرعان ما أمره القضاة بمغادرة القاعة بعد أن صاح قائلا «كل هذه أكاذيب كلكم كاذبون». ونقلت «وكالة الأنباء الهولندية» عن محامي وابن ملاديتش القول إنه يعتزم الطعن على الحكم. ويعتبر مجرم الحرب الصربي آخر المتهمين البارزين أمام هذه المحكمة التي أنشئت عام 1993 لمحاكمة الأشخاص الذين يُشتبه بارتكابهم جرائم حرب خلال حرب البلقان. وكان الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش، الذي عُثر عليه ميتاً في زنزانته عام 2006 خلال محاكمته، أول رئيس دولة يمثل أمام المحكمة الدولية. ووقفت نساء فقدن أزواجاً وأبناء وأقارب وهن يبكين في الساحة أمام المحكمة، حيث عرضت صور 300 رجل قتلوا بأيدي قوات ملاديتش تحت أعين أسرهم وصحافيين أتوا من مختلف أنحاء العالم. ورحبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالحكم ضد ملاديتش المعروف بلقب «جزار البلقان» بعد أكثر من 20 عاما على الحرب (1992-1995) التي أوقعت اكثر من 100 ألف قتيل وتسببت بتشريد 2,2 مليون شخص، معتبرة أنه انتصار مهم للعدالة.

وقال زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان «إن ملاديتش تجسيد للشر». وأضاف زيد الذي كان عضواً في قوة الحماية التابعة للأمم المتحدة في يوغوسلافيا السابقة بين 1994 و1996 «إن الحكم إنذار لمرتكبي مثل هذه الجرائم بانهم لن يفلتوا من العدالة أيا كان نفوذهم ومهما طال الزمن.. سيحاسبون جميعا».

ورحبت ألمانياً بالحكم وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إن الحكومة تعتبره إسهاماً مهماً في معالجة الجرائم البشعة التي ارتكبت في يوغوسلافيا السابقة في التسعينيات.

كما رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرج بالحكم، وقال، «هذا يظهر أن سيادة القانون هي السائدة».