• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

«الحمائية» لن تُخفّض العجز التجاري الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يناير 2018

مايكل بيتيس*

أعلنت إدارة دونالد ترامب هذا الأسبوع عن رسوم جمركية جديدة على الألواح الشمسية والغسالات. وقد أشارت إلى أن المزيد قادم. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من العجز التجاري الأميركي – لا سيما، العجز المتزايد مع الصين -- ما يعود بالنفع على الاقتصادي الأميركي. وبدلًا من التسليم بافتراضات واشنطن بشكلها الظاهري، يتعين علينا، بدلًا من ذلك، التفكير في الكيفية التي تؤثر بها الحمائية التجارية على تدفقات رأس المال.

ويتجاهل صُناع السياسات إلى حد كبير التأثير غير المباشر للتدخل التجاري على رأس المالي. ولكن ما يحدث لرأس المال سيحدد في نهاية الأمر كيف تؤثر هذه الإجراءات على الاقتصاد.

فلننظر في حالة الصين. إذا كانت الإجراءات الحمائية قد أدت في الواقع إلى تراجع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة، فإن هناك بوجه عام ثلاث طرق لإمكانية حدوثه. أولًا، من الممكن أن تظل التدفقات الاستثمارية الصينية إلى الولايات المتحدة دون تغيير. ومن الممكن أن تنخفض أو أن تزيد.

في الحالة الأولى، سيظل العجز التجاري الأميركي مع العالم دون تغيير لأن جزءاً من عجزه مع الصين سينتقل ببساطة إلى دول أخرى. وقد يبدو هذا غير بدهي، ولكن إذا أرسل المصدرون الصينيون رؤوس أموال إلى الولايات المتحدة بنفس القدر الذي كان يحدث من قبل، فإن الآثار المترتبة على الاقتصاد – على الدولار وسعر الفائدة ومعايير الإقراض وما إلى ذلك -- ستبقي على العجز مرتفعاً كما كان، من دون تغيير في معدلات الدين أو البطالة في الولايات المتحدة.

وفي الحالة الثانية، إذا أدت الإجراءات الحمائية إلى تعطيل صادرات الصين من رؤوس الأموال، فإن عجز رأس المال والفائض التجاري لديها سيتراجع، وكذلك الحال مع فائض رأس المال الأميركي والعجز التجاري. ومن شأن هذا أن يؤدي إلى انخفاض العجز التجاري الإجمالي في الولايات المتحدة، والذي يعززه إما انخفاض الدين أو تراجع البطالة.

وفي الحالة الثالثة والأخيرة، قد تؤدي الإجراءات الحمائية إلى زيادة صادرات رأس المال الصينية إلى الولايات المتحدة. وفي هذه الحالة، حتى لو تراجع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة، فإن عجز أميركا مع الدول الأخرى سيرتفع بنسبة أكثر من ذلك، ويعززه هذه المرة ارتفاع الدين أو ارتفاع البطالة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا